رحبت الخرطوم امس باللقاء الذي عقده زعيم "الحركة الشعبية لتحرير السودان" العقيد جون قرنق ورئيس مجلس جنوب السودان الدكتور رياك مشار في كمبالا. واعتبرت ان اللقاء يمثل "صفحة جديدة في امكان التوصل الى سلام في جنوب السودان". لكن ناطقاً باسم قرنق وصف المحادثات بأنها "لم تكن مثمرة". وقال مستشار الرئىس السوداني للشؤون السياسية السيد عبدالباسط سبدرات ان الخرطوم تعتبر اللقاء الذي عقد بوساطة من الرئيس الاوغندي يويري موسيفيني "يفتح صفحة جديدة في امكان التوصل الى سلام في جنوب البلاد الذي انهكته الحرب. وربما لا يحقق اللقاء الأول النتائج المرجوة، لكنه خطوة، وأتمنى ان تتبعها لقاءات اخرى ذلك انهما قرنق ومشار اختلفا منذ أكثر من سبع سنوات وقاد كل منهما فصيله. وزاد الخلاف بينهما خلال العامين الأخيرين بعد انضمام مشار الى مسيرة السلام وتوقيعه على اتفاق الخرطوم للسلام العام الماضي". وتابع: "أرى ان موافقة قرنق على لقاء مشار بصفته رئيس مجلس الجنوب ومساعد الرئيس السوداني خطوة تدعو الى التفاؤل ذلك ان المعلومات التي كانت تصلنا أشارت الى رفض قرنق المطلق لقاء غريمه السياسي". وأضاف سبدرات ان الخرطوم لم تكن تلقت أمس معلومات عن حصيلة اللقاء "لكن ما رددته اجهزة الاعلام الخارجية من رد من الحركة الشعبية التي قللت من نتائج اللقاء لم تصدر من قرنق ذاته وانما صدرت عن ياسر عرمان وهو من القياديين الشماليين اليساريين في الحركة. ونحن نعلم ان مثل هذا النوع من المستفيدين من الحرب والخلاف لا ترضيه جهود الوفاق والسلام". وكان عرمان الذي يوجد في القاهرة حالياً أوضح في تصريحات صحافية ان المحادثات "لم تسفر عن حل الخلافات بين الجانبين". وقال عرمان عقب اللقاء ان "قرنق وصف الاجتماع بأنه حوار طرشان". واضاف "طلب مشار من قرنق الانضمام الى السلام من الداخل، ولكن موقفنا هو ان ذلك لن يحل شيئاً".