القدس المحتلة، واشنطن - أ ف ب، أ ب، رويترز - ذكر رئيس مجلس النواب الاميركي نيوت غينغريتش امس ان الكونغرس مستعد لمنح اسرائيل مساعدة خاصة لتمويل اعادة انتشار قواتها في الضفة الغربية واستعاض عن زيارته الى الموقع المقترح لإقامة السفارة الاميركية في القدس بجولة سياحية في المدينة رافقه خلالها رئيس بلديتها ايهود اولمرت. ومرّ غينغريتش قرب الموقع من دون التوقف عنده. ونددت الوزيرة حنان عشراوي بمواقفه واتهمته ب "انتهاك القانون الدولي"، فيما وصفه كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ب "الجاهل" في شؤون سياسة المنطقة. ونقلت صحيفة "هآرتس" عن غينغريتش قوله رداً على سؤال عن امكان تقديم مساعدة اميركية قيمتها بليون دولار لتمويل عملية الانسحاب: "عند الضرورة سنأخذ هذا الاحتمال حتما في الاعتبار. اذا توصلنا الى اتفاق سلام فإن معظم الاميركيين يريد المساعدة". وكان التلفزيون الاسرائيلي اعلن الثلثاء ان الدولة العبرية تعتزم ان تطلب هذا المبلغ من اجل بناء جسور وشق طرقات جانبية تربط المستوطنات اليهودية وتلتف حول القرى الفلسطينية. وبعدما ألغى غينغريتش زيارته الى الموقع المقترح لاقامة السفارة الاميركية في القدس قدّم عرضاً يتصف بالازدواجية، اذ استقل باصاً سياحياً برفقة رئيس بلدية القدس ماراً بالقرب من الموقع المقترح للسفارة من دون ان يتوقف عند الموقع الذي اصبح رمزاً للسياسة الاميركية تجاه القدس. وقال غينغريتش: "تلقيت نصيحة من مستشار الامن القومي الاميركي بأن زيارة موقع السفارة ستصرف الانتباه عن الهدف الاساسي لزيارتنا، وهو الاحتفال بالذكرى الخمسين لقيام اسرائيل، ومحاولة المساعدة في تحسين العملية السلمية وتوسيعها". تخريب واتهم عريقات غينغريتش بتخريب عملية السلام بتأييده سياسة اسرائيل المتشددة. وقال ان "هذا الرجل غينغريتش جاهل تماماً لما يحدث هنا، وأقواله وأفعاله تثبت ذلك". وأضاف ان رئيس مجلس النواب الاميركي "لا يعرف أي شيء عن القضايا والامور الحساسة هنا وهو متطرف اكثر من غالبية الاسرائيليين". وقال ان "ما يقوله ويفعله يخرب جهود السلام لدى الطرفين". وكان رئيس مجلس النواب الاميركي انتقد السلطة الفلسطينية اول من امس متهماً إياها بالتحريض على العنف بصورة منهجية بين انصارها والاضرار بعملية السلام. وقال لشبكة "سي. ان. ان" التلفزيونية الاميركية من القدس: "يجب ألا يتحدث مسؤول فلسطيني عن إراقة الدماء او يهدد بها. لكنه نمط معتاد في هذه المنطقة بالنسبة الى السلطة الفلسطينية ان تحرض على العنف". واستدرك: "على الولاياتالمتحدة ان تدين ذلك باستمرار، وان توضح للعالم من الذي يلوّح بالعنف". وزاد: "لا اعتقد ان المسألة هي الخوف من ان يثور غضب الشعب الفلسطيني، اعتقد ان لدى المسؤولين الفلسطينيين نمطاً منهجياً متعمداً من الاستفزاز يستحق الازدراء". واشار غينغريتش الى انه ألغى زيارته للموقع المقترح لبناء السفارة بناء على طلب الادارة الاميركية وليس بناء على تحذير المفاوض الفلسطيني صائب عريقات الذي حذّر من ان مثل هذه الزيارة يمكن ان يؤدي الى اراقة دماء. وتابع: "لن نسمح بأن يرهبنا شخص يقول ما يحلو له، وأردنا التعاون مع ادارة كلينتون وعدلنا عن الزيارة تنفيذاً لتوصياتها". "عقوبة" وذكر انه يريد استبعاد عريقات من حضور اجتماعه مع عرفات غداً، لافتاً الى ضرورة "ان تكون هناك عقوبة مناسبة حين يتحدث الناس بلا مسؤولية عن اراقة الدماء والعنف. وليست لديّ اي مصلحة في ان التقى شخصاً هدد صراحة بإراقة دماء بسبب زيارة سلمية، لذلك أفضّل ألا اقابله". وانتقدت عشراوي رئيس مجلس النواب الاميركي بسبب اعلانه تأييده السيادة الاسرائيلية على كل اراضي القدس، وقالت انه "يستبق محادثات الوضع النهائي، وينتهك القانون الدولي والسياسة الاميركية في هذا المجال". واعتبرت ان موقف غينغريتش "يشجع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو على مواصلة سياسته التي تهدف الى تدمير العملية السلمية". وحملت بعنف على مشاركة رئيس مجلس النواب الاميركي في احتفالات "يوم القدس" في ذكرى استيلاء اسرائيل على القدسالشرقية في حرب 1967.