رغم تحفظهما عن التعليق على قرارات مجموعة الاتصال الدولية في لندن امس، اتفقت مصادر طرفي النزاع في كوسوفو على ان العقوبات التي هددت القوة الغربية بفرضها على بلغراد، لن تكون مؤثرة. راجع ص 8 وأعرب مصدر ألباني مطلع في كوسوفو تحدثت اليه "الحياة" عن اعتقاده بأن إنهاء القمع في الاقليم "لا يتحقق إلا بوجود قوة دولية على الارض". وجاء ذلك في وقت قالت مصادر المركز الاعلامي الألباني في بريشتينا ان القيادة السياسية لألبان الاقليم قررت عدم التعليق قبل وصول المبعوث الاميركي روبرت غيلبارد الى المنطقة وبدء محادثات مع الزعيم الالباني ابراهيم روغوما. وبث التلفزيون الرسمي في بلغراد امس نص القرارات الصادرة عن مجموعة الاتصال مع الاشارة الى ان "التحفظ الروسي جعل القرارات خالية من اي عقوبات شديدة". وقال المحرر السياسي لوكالة "تانيوغ" للأنباء اليوغوسلافية الرسمية لپ"الحياة" مساء انه لم يصدر اي رد فعل صربي او يوغوسلافي بانتظار وصول غيلبارد. وكانت مجموعة الاتصال التي تضم وزراء خارجية الدول الغربية، اضافة الى مندوب روسي، انذرت بلغراد بوجوب انهاء اعمال القمع في الاقليم بحلول 25 الشهر الجاري تحت طائلة فرض عقوبات تجارية تحفظت عنها روسيا الى جانب حظر صادرات الاسلحة والمعدات الى يوغوسلافيا. وأيدت روسيا في اجتماع لندن قيام رئيس الوزراء الاسباني السابق فيليبي غونزاليس بوساطة مع بلغراد نيابة عن منظمة الامن والتعاون في اوروبا. وفي الوقت نفسه، شهد كوسوفو تظاهرة هي الأكبر من نوعها منذ نزع الحكم الذاتي منه عام 1989، فيما رأى المراقبون ان الألبان واصلوا تمسكهم بحقوقهم وترجموا هذا التمسك بدعوة المجتمع الدولي إلى وضع الاقليم "تحت الانتداب الدولي لفترة انتقالية" حتى يتم التوصل إلى محادثات متكافئة مع السلطات اليوغوسلافية.