اتخذت بلغراد اجراءات تحسباً لخطر أي ضربة تتعرض لها بسبب عدم سحب قواتها من اقليم كوسوفو بانتهاء المهلة المحددة لها مساء اليوم. لكنها استبعدت أن يستخدم الحلف الأطلسي القوة ضدها في الوقت الحاضر. وأعلن الناطق باسم الجيش اليوغوسلافي أن قواته "ستبقى في حال استنفار كاملة لمواجهة أي عدوان بكل ما لديها من وسائل على رغم المعلومات التي تؤكد على تمديد المهلة". وأضاف الناطق في تصريحات أمس في بلغراد "ان التدخل المسلح للحلف الأطلسي أصبح الآن مستبعداً بناء على ما تم الاتفاق عليه مع الحلف". وأوضح ان القوات المسلحة اليوغوسلافية تعهدت ب "الامتناع عن تشغيل وسائل دفاعها الجوي في منطقة اقليم كوسوفو ومحيطها كي لا تؤثر على حركة طائرات الاستطلاع". لكنه أضاف ان الجيش اليوغوسلافي "سيتابع حركة هذه الطائرات للتأكد من تقيدها بالاتفاق" على التزام مجال أمني محدد. واستطرد أنه بناء على الاتفاق بين يوغوسلافيا والحلف الأطلسي "يتوجب على الحلف أن يبلغ بلغراد عن طلعاته قبل أسبوع من القيام بها باستثناء الحالات التي تتطلب استطلاعاً طارئاً". وأشار الناطق باسم الجيش اليوغوسلافي إلى أنه بناء على الاتفاق مع قادة الحلف الأطلسي، فإنه "سيتواجد ضباط يوغوسلاف بصورة دائمة في قواعد للحلف، بينما سيقيم ضباط للحلف في بلغراد". إلى ذلك، أفاد نائب رئيس الحكومة الصربية توميسلاف نيكوليتش أنه تم ابلاغ القائدين الأطلسيين اللذين زارا بلغراد عن سحب قوات كبيرة من الجيش والشرطة من كوسوفو، "ولا يمكن نقل المزيد لأنه سيوفر المجال لعودة نشاط جيش تحرير كوسوفو". وأشار نيكوليتش إلى أن بلغراد نفذت اتفاقها مع هولبورك "إلا أنه يبدو ان مسؤولين في بعثة المراقبة الدولية لهم ارتباطات قوية مع الارهابيين الألبان". وأضاف: "رغم ذلك، فإننا لن نتخذ موقفاً معادياً حيال أفراد البعثة الأوروبية".