اتفقت حركتا «فتح» و«حماس» في نهاية اجتماع في القاهرة أمس على استكمال بحث باقي القضايا محل النقاش في اجتماع آخر يعقد في القاهرة مطلع الشهر المقبل قبيل توجه السلطة الفلسطينية الى الاممالمتحدة لنيل اعترافها بالدولة الفلسطينية، كما توافقتا على حل ملف المعتقلين في الضفة الغربية وقطاع غزة قبيل عيد الفطر. وأفاد بيان صدر في ختام اجتماع القاهرة أمس انه تم التوافق على اتخاذ الخطوات العملية لإنجاز المصالحة الداخلية الناجمة عن الانقسام واتخاذ عدد من إجراءات بناء الثقة، خصوصا في قضية المعتقلين في غزة والضفة الغربية قبل حلول عيد الفطر، إلى جانب مجموعة أخرى من الخطوات العملية التي تمس حقوق المواطن الفلسطيني. واضاف: «في ضوء نتائج الاجتماع، ستطلب مصر من الفصائل الفلسطينية التي شاركت في حوار القاهرة 2011 الاجتماع في الضفة وغزة لتشكيل لجنة المصالحة الداخلية ووضع الآليات اللازمة لتفعيل البند الرابع من اتفاق المصالحة». من جانبه، قال عضو المكتب السياسي ل «حماس» عزت الرشق ل «الحياة» إنه تم الاتفاق على الإفراج عن جميع المعتقلين في الضفة والقطاع، مضيفاً: «أما من يتعذر الإفراج عنهم، فيتم تقديم قائمة بأسمائهم مشفوعة بأسباب تعذر الإفراج عنهم لمتابعتها لاحقاً». واشار إلى ان لجنة في هذا الخصوص ستشكل من «حماس» التي سيمثلها اسماعيل الاشقر، و«فتح» التي سيمثلها هشام عبد الرازق لمتابعة الافراجات. وأضاف الرشق أنه تمت مناقشة قضية جوازات سفر المواطنين في قطاع غزة، وتم التأكيد على عدم جواز منع المواطنين من الحصول على جواز سفر، وتقرر أن تستمر اجراءات إصدار جوازات السفر الحالية إلى حين وضع آلية جديدة. وأوضح أنه تم تشكيل لجنة تضم كل من الاشقر وعبد الرازق وعاهد حماد وجمال أبو يوسف لتقديم آلية جديدة يتم بناء عليها اصدار جوازات سفر في غزة، على أن تنجز عملها خلال شهر من تاريخه. ولفت إلى أنه في ما يتعلق بالمنع من السفر، تم التأكيد على حرية المواطن في التنقل والسفر ما لم يكن صدر بحقه حكم قضائي بالمنع. وقال مصدر مصري ل «الحياة» إن جلسات الحوار تناولت القضايا التي تتعلق بالمواطن الفلسطيني، وأرجأت بحث القضايا التي لها علاقة بالشق السياسي، وعلى رأسها الحكومة.