روما - يو بي أي - اعتبر وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني اليوم الأربعاء أن الوقت بدأ ينفذ أمام الرئيس السوري بشار الأسد لتنفيذ خطة الإصلاحات التي وعد بها مراراً. ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية "آكي" عن فراتيني قوله "دعونا نقول بكل صراحة، الأسد ليس (الزعيم الليبي معمر) القذافي" و"المجتمع الدولي يعتقد أنه لا يزال أمامه هامش صغير للغاية لتنفيذ الاصلاحات" التي وعد بها. وأشار إلى أن أوروبا وافقت، وبدافع قوي من إيطاليا، على حزمة من العقوبات، تشمل شقيق الأسد وليس الرئيس شخصياً و"ذلك بمثابة مؤشر"، مضيفاً ان "الوقت بدأ ينفد ويجب أن تبدأ خطة الإصلاح التي وعد بها الأسد مرات عدة". واعتبر أن الوضع في سوريا مختلف تماماً عن الوضع في ليبيا حيث بدأت الأمور من خلال عمل مدبّر من جانب النظام، ولم يكن هناك على الاطلاق أي احتمال للانفتاح على الإصلاحات. وقال إن هدف المهمة العسكرية في ليبيا لا ينطوي على ضرب أفراد أو قتل أحد ما وبشكل خاص القذّافي، بل يرتكز على حماية المدنيين. وذكر أنه يشاطر حلف شمال الأطلسي "الناتو" الرأي الذي "يؤكد عدم الاهتمام بمعرفة ما إذا كان الزعيم الليبي حياً أو ميتاً" حتى الآن، مشيراً إلى أن "الأمور في ليبيا ليست كما تبدو عليه إطلاقاً". وأكّد فراتيني أن لا فكرة لديه عن المكان الذي قد يكون القذّافي فيه ولا يحب المجازفة بافتراضات جريئة كهذه. ورداً على سؤال عن مقتل نجل القذّافي سيف العرب مع زوجته وأطفاله في غارة لحلف شمال الأطلسي في نهاية الشهر الماضي، قال انه "بعد استفسار بسيط علمنا من دائرة النفوس أن الشخص (الذي قتل) لم تكن لديه زوجة أو أطفالاً". وقال إن ليبيا بحاجة إلى حل سياسي ينطوي على تخلي زعيمها عن السلطة، موضحاً أن "هناك بلدانا أعلنت بشكل غير مباشر استعدادها لاستقباله". وأعرب عن الاعتقاد بأن "الخناق يضيق حول القذّافي.. ويمكن مع حلول نهاية الشهر الجاري أن تصدر مذكرة توقيف دولية بحقه.. حينئذ ستكون هناك صعوبة أكبر بالنسبة للزعيم الليبي وعائلته لإيجاد تسوية". من ناحية أخرى عبر وزير الخارجية الإيطالي عن "عميق القلق من العنف ضد الأقباط في مصر"، في إشارة إلى أحداث طائفية شهدتها منطقة إمبابة في القاهرة مساء السبت الماضي وخلفت ما لا يقل عن 12 قتيلا و250 جريحاً بين المسيحيين والمسلمين. وأضاف أنه سيجري مباحثات مع وزير الخارجية المصري الجديد نبيل العربي الذي سيزور روما الأسبوع المقبل، وأنه بحث في الموضوع أمس مع أمين سر الفاتيكان الكاردينال تارتشيزيو برتوني. وقال "أعتقد أن المجتمع بأسره يؤكد على ضرورة إيلاء اهتمام بالأقليات الدينية في العالم"، وبشكل خاص "المسيحية التي شاركت في الثورة (المصرية) بشكل إيجابي وتمت حمايتها.. وهي تشهد اليوم هجوماً عليها". وتحدث فراتيني عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن على يد قوة أميركية بالقرب من العاصمة الباكستانية إسلام آباد، واعتبر أن موته "أحدث تحولاً ايجابياً في أفغانستان". وقال إن "أكثر الجماعات تطرفاً في حركة طالبان هددت بالانتقام من جهة.. لكن غيرها من جماعات طالبان الأكثر اعتدالاً والتي بدأت معها مسيرة المصالحة تشعر بالارتياح بعد غياب رمز الشر هذا". وأشار إلى أن وقع مقتل بن لادن سيكون إيجابياً، وأن العلاقات بين الولاياتالمتحدة وباكستان "لابد لها أن تلتئم، كون إسلام آباد لاعب مهم في المنطقة".