لوكسمبورغ - رويترز - قال وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني أمس الإثنين إن حلف شمال الأطلسي (الناتو) يخاطر بخسارة الحرب الدعائية في مواجهة الزعيم الليبي معمر القذافي بسبب ممارسات أسفرت عن مقتل مدنيين. وأقر الحلف الأحد بأنه دمر منزلاً في طرابلس، وقال مسؤولون ليبيون ان تسعة مدنيين قتلوا بسبب القصف وهو حدث يزرع شكوكاً جديدة داخل الحلف في شأن مهمته في ليبيا. وقال فراتيني للصحافيين قبل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في لوكسمبورغ للبحث في سبل دعم المعارضة في ليبيا: «الحلف يعرض صدقيته للخطر.. لا يمكننا المخاطرة بقتل مدنيين». وأبدى فراتيني قلقه من أن يفقد الحلف الحرب الدعائية في مواجهة القذافي وقال إن التقارير الاعلامية الغربية لا تبرز بشكل كاف الانجازات التي يحققها الحلف كل يوم في حماية المدنيين في ليبيا. ومضى يقول: «لا يمكن أن تستمر تلك العيوب في طريقة تواصلنا مع الجمهور.. وهو ما لا يتماشى مع الدعاية اليومية للقذافي». وقال فراتيني إن حلف الأطلسي حدد ما أطلق عليه «مهلة» لإنهاء حملة القصف بحلول أيلول (سبتمبر) عندما تنتهي جولة ثانية من عمليات الحلف لكن لا بد أن يبحث عن حل للأزمة في ليبيا قبل ذلك الموعد. وتقول دول أخرى في الحلف إن العملية التي تولاها الحلف في 31 آذار (مارس) ستستمر الوقت الذي تقتضيه. وايطاليا واحدة بين ثماني دول فقط في الحلف تشارك في الغارات الجوية على ليبيا وكانت عازفة في بادىء الأمر عن الانضمام لها نظراً إلى الماضي الاستعماري في البلاد. كما أن المهمة كانت محل تشكيك داخل الائتلاف الحاكم. ووصف القذافي حملة الحلف بأنها عدوان استعماري يهدف إلى سرقة الثروة النفطية لليبيا.