كشف خبير في الأمن الإلكتروني في شركة «أرامكو» السعودية أن 10 في المئة من الهجمات الإلكترونية، التي تتعرض إليها الشركة، غير عادية، وأن 90 في المئة من الهجمات يتم من خلال التصيد الإلكتروني للأجهزة المريضة التي فيها ثغرات لا يعلم عنها المخترق، فيما كشف أن «أرامكوا» تحمي نفسها بخبرات الشركة المتراكمة في هذا المجال، وبالخبرات المحلية التي طورتها داخلياً. وأكد الخبير (الذي فضل عدم ذكر اسمه) في تصريح ل «الحياة» أن الهجمات التي تتعرض لها «أرامكو» هي الهجمات التي تتعرض لها جميع الجهات والمؤسسات الحكومية والأهلية داخل السعودية أو خارجها، وأن الاختلاف يتم عبر طرق الحماية»، وقال: «معظم الهجمات التي تعرضت لها الجهات داخل المملكة كانت «أرامكو» في حماية كبيرة منها، والعامل الأساسي هو اتباع أفضل الطرق الموصى به عالمياً، إضافة إلى خبرات الشركة المتراكمة في هذا المجال، إذ تعمل على تطوير الخبرات المحلية داخلياً من أجل الحماية». وأكد أن «أسس الحماية الإلكترونية موجودة في كثير من النشرات العالمية، التي توصي بوضع الأجهزة والأنظمة في تحديث دائم، لإغلاق الثغرات في الأنظمة، وتحديث نسخ البرامج لصد المهاجمين». وشدد على أن 90 في المئة من الهجمات تتم من خلال التصيد الإلكتروني، الذي يقوم فيه المهاجم بإرسال رسائل تحوي رابطاً، يتسلمه المتسلم، وبالضغط على الرابط، الذي خلفه هجمة معدة لاستخلاص المعلومات الخاصة بهذا الشخص من ناحية الاسم الخاص أو كلمات السر، ينفذ المهاجم داخل الأنظمة، وللحماية من هذا التصيد يجب أن تقوم كل الجهات بوضع برنامج داخلي لإعطاء الموظفين توعية بطريقة حمايتهم من التصيد، وكيفية تحديد البرامج المتصيدة». ورأى أنه لا توجد حماية 100 في المئة، «لكن الحماية الإلكترونية تعتمد اعتماداً كاملاً على الأنظمة الموجودة وعلى العامل البشري وعلى التحليل والتقنية، وهذه العناصر في «أرامكو» دائماً قيد الدرس والتطوير». وبين أن «أرامكو دائماً تحاول أن تشارك خبراتها وما توصلت اليه في هذا المجال مع الجهات الحكومية أو حتى القطاع الخاص، وهناك علاقة وطيدة بين أرامكو والمركز الوطني للأمن الإلكتروني، إذ يتم تبادل الاكتشافات أول بأول، ومعرفة الاختراقات، والتي تكون عادة صدت، أو تم اكتشافها من خلال التحليل أو المتابعة للمستخدمين المشبوهين في الشبكة الإلكترونية».