كشفت وزارة الداخلية السعودية اليوم (الثلثاء)، عن إعادة أكثر من 400 ألف شخص أرادوا دخول مكةالمكرمة من دون الحصول على تصاريح تخولهم الحج. وقال الناطق الرسمي لوزارة الداخلية اللواء منصور التركي إن الخطط التي أعدت ستخدم ما يزيد على مليوني حاج، منهم مليون و734 ألف حاج قدموا من خارج المملكة، إضافة إلى حوالى 200 ألف حاج من داخل المملكة، من مواطنين ومقيمين، مؤكداً منع أي مخالف لأنظمة الحج من الدخول إلى مكةالمكرمة والمشاعر المقدسة. وأكد التركي، في مؤتمر صحافي عقده في مشعر منى اليوم، اكتمال الخطط المعدة من الجهات المعنية في شؤون الحجاج. وقال إنه في هذا اليوم السابع من ذي الحجة، يكتمل توافد حجاج بيت الله الحرام، تمهيداً لقضاء يوم التروية غداً في مشعر منى، ثم التحرك من بعد منتصف ليلة التاسع في رحلة التصعيد إلى عرفات، ثم النفرة إلى مزدلفة والعودة إلى منى يوم عيد الأضحى لرمي جمرة العقبة وأداء طواف الإفاضة ونحر الهدي والتحلل من الإحرام. وأوضح الناطق الرسمي لوزارة الداخلية، أن حوالى 50 في المئة من الحجاج زاروا المسجد النبوي الشريف في المدينةالمنورة، مشيراً إلى أن جموع الحجاج ستبدأ من بعد صلاة العشاء مساء اليوم بالتحرك إلى مشعر منى، وبنسب محددة لقضاء يوم التروية وتستمر عمليات الانتقال من مكةالمكرمة إلى مشعر منى طوال الليل، ولكن ذروتها تكون من بعد صلاة الفجر. وقال: «إن مختلف الجهات قامت بالاستعداد التام لتنفيذ مهامها في المشاعر المقدسة، فيما بدأ في المسجد الحرام تنفيذ الخطط منذ توافد الحجاج على مكةالمكرمة وستستمر القوات والجهات المعنية في إدارة تنظيم حركة المشاة والحشود خارج المسجد الحرام وداخله». بدوره، بين المشرف العام على الإدارة العامة للإعلام والعلاقات العامة في هيئة الهلال الأحمر السعودي أحمد باريان، أن الإسعاف الجوي يباشر مهامه هذا العام بواسطة أربع طائرات مروحية مجهزة، مشيراً إلى توجيه 500 متطوع من الذكور والإناث، لتقديم الخدمة في منطقة الحرم المكي ومشعر عرفات. من جهته، أوضح الناطق الإعلامي لقوات الدفاع المدني في الحج العقيد عبدالله الحارثي، أن خطة الدفاع المدني لهذا العام تضمنت زيادة عدد الجهات المنفذة لخطة الطوارئ من 19 جهة إلى 32 جهة، ما تطلب اختبار لسرعة الاستجابة، لافتاً إلى تنفيذ خمس فرضيات في منى ومزدلفة وعرفات. وفيما يتعلق بتطبيق وسائل السلامة في أماكن تجمع الحجاج في المشاعر المقدسة بين الحارثي، أن التعليمات تقضي منع استخدام الغاز، إذ تمت مصادرة 21 أسطوانة، منها 18 في منى، وثلاث في عرفات، مشيراً إلى الانخفاض المتزايد في استخدامها. وبين مدير الإدارة العامة للعلاقات والإعلام بالأمن العام العقيد سامي الشويرخ، أن أعمال الأمن العام وقوات أمن الحاج المتنوعة لا تقتصر على المشاعر المقدسة، بل تبدأ من خلال متابعة نظامية المكاتب أو شركات الحج وصولاً إلى مكةالمكرمةوالمدينةالمنورة والمشاعر المقدسة. وأكد الشويرخ، أن قوات أمن الحج تحرص على أن تدار رحلة الحج بطريق نظامية، ولذلك اتخذت العديد من الإجراءات بدءاً من شرط المناطق في تتبع نظامية مكاتب وشركات الحج، مشيراً إلى ضبط 96 مكتباً وهمياً حتى يوم أمس في مختلف مناطق المملكة، فيما بلغ عدد مخالفي أنظمة الحج الذين تم إعادتهم على مداخل مكةالمكرمة أكثر من 400 ألف شخص من مختلف الجنسيات، أما المركبات المخالفة التي تم إعادتها فبلغت 208 آلاف و236 مركبة. وكشف عن أن 1841 مخالفاً لانظمة الحج من المقيمين داخل المملكة، إذ اتخذت الإجراءات وإحالتهم إلى النيابة العامة أوالجهات المعنية لتطبيق النظام في حقهم، فيما تم حجز 3296 مركبة على مداخل مكةالمكرمة. إلى ذلك، عاقبت المديرية العامة للجوازات، 38 سعودياً ومقيماً بالسجن 630 يوماً وغرمتهم نحو مليوني ريال، لنقلهم حجاجاً من دون تصاريح حج. وأوضح قائد قوات الجوازات للحج اللواء ضيف الله الحويفي، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس)، أن العقوبات شملت أيضاً التشهير ب37 مخالفاً، والمطالبة بمصادرة ثماني مركبات استخدمت في النقل. وقال إن اللجان الإدارية الموسمية التابعة للمديرية العامة للجوازات والمشكلة في مراكز مداخل مكةالمكرمة: الشميسي، والتنعيم، والكر، والبهيتة، تعمل على مدار الساعة، وتتولى إصدار العقوبات الفورية في حق المخالفين. وأكد الحويفي، الالتزام في أنظمة وتعليمات الحج، مبيناً أن العقوبات متعددة، إذ يعاقب كل من يتم ضبطه وهو ينقل حجاجاً لا يحملون تصريحاً نظامياً بغرامة 10 آلاف ريال عن كل حاج وبالسجن لمدة 15 يوماً، وفي حال تكرار المخالفة للمرة الثانية يعاقب بغرامة 25 ألفاً عن كل حاج وبالسجن لمدة شهرين، وفي حال تكرار المخالفة للمرة الثالثة وما فوق يعاقب بغرامة 50 ألف ريال عن كل حاج وبالسجن لمدة ستة أشهر. وقال قائد قوات الجوازات للحج: «إنه في كل الأحوال يتم المطالبة بمصادرة وسيلة النقل بحكم قضائي إن كانت مملوكة للناقل أو المتواطئ أو المساهم، فيما يتم ترحيل المخالف إن كان وافداً بعد تنفيذ العقوبة، ويمنع من دخول المملكة، ويتم أيضاً التشهير بالمخالف»، داعياً الحجاج القادمين من خارج المملكة إلى التقيد في مواعيد القدوم والمغادرة قبل انتهاء المدة المحددة في التأشيرة.