وقع مجلس الغرف السعودية أمس، اتفاق تعاون مع غرفة التجارة والصناعة البلغارية لتعزيز التعاون بين الجانبين في مختلف الأنشطة الداعمة لتوطيد علاقات التعاون الاقتصادي بين المملكة وبلغاريا، بحضور وزير الاقتصاد والطاقة والسياحة البلغاري ترايكو ترايكوف والوفد التجاري المرافق، وذلك بمقر مجلس الغرف السعودية بالرياض. ويهدف الاتفاق الذي وقعه من جانب مجلس الغرف السعودية أمين المجلس الدكتور فهد السلطان ومن الجانب البلغاري عضو غرفة التجارة والصناعة البلغارية نيكولاي فيليبوف، إلى تعزيز وزيادة حجم العلاقات التجارية والأنشطة الاستثمارية بين قطاعي الأعمال في الجانبين من خلال تبادل المعلومات الاقتصادية بين مجلس الغرف السعودية وغرفة التجارة والصناعة البلغارية عن الأسواق والإنتاج والفرص التجارية وتعزيز فرص عقد شراكات بين رجال الأعمال في البلدين إضافة إلى تقديم الجانبين المقترحات التي من شأنها تحسين بيئة التعاون الاقتصادي. ويشمل نطاق التعاون تشجيع عملية تبادل زيارات الوفود التجارية، وإقامة المعارض بغرض التعريف بمنتجات كل بلد، وتشجيع تبادل السلع والتصدير، والتعريف بالفرص الاستثمارية، وعقد شراكات تجارية بين البلدين، وإزالة أي معوقات تحول من دون تنمية علاقات التعاون التجاري، ما يفتح العديد من الفرص أمام قطاع الأعمال السعودي والبلغاري على حد سواء. وأكد السلطان خلال اللقاء الذي سبق توقيع الاتفاق أهمية العمل من جانب مجلس الغرف السعودية وغرفة التجارة والصناعة البلغارية لتشجيع إقامة علاقات اقتصادية بين الجانبين، وتشجيع المستثمرين في البلدين على التعاون في ما بينهم بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية القائمة، مشيراً الى أن حجم التبادل التجاري القائم لا يمثل الصورة الحقيقية وما يملكه البلدان الصديقان من رؤوس أموال واستثمارات وفرص تعاون كبيرة يمكن تطويرها في المستقبل القريب. وطالب أمين مجلس الغرف السعودية وزير الاقتصاد والطاقة والسياحة البلغاري بضرورة العمل من أجل فتح خط جوي مباشر بين المملكة وبلغاريا، وتسهيل اجراءات الحصول على تأشيرات الدخول لتشجيع المستثمرين السعوديين على الدخول في السوق البلغارية، مشدداً على أن المملكة العربية السعودية تمثل واحدة من أكبر اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وتعد محوراً مهماً في الاقتصاد العالمي بحكم عضويتها في مجموعة العشرين الدولية. ودعا السلطان المستثمرين البلغاريين الى التواصل مع قطاع الأعمال السعودي لبحث إقامة شراكات تجارية في ما بينهم، وبخاصة أن السوق السعودية تعد سوقاً كبيرة وجذابة للمستثمرين الأجانب. من جانبه، أكد وزير التجارة والطاقة والسياحة البلغاري ترايتشو ترايكوف عقب توقيع الاتفاق اهتمام بلاده بتعزيز تعاونها الاقتصادي والتجاري في المملكة والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة بالسوق السعودية، مشيراً إلى أن بلاده تتميز بصناعات عدة يمكن أن تسهم في تلبية حاجة السوق السعودية ومن بينها صناعة الالكترونيات والأدوية والمنتجات الزراعية. وأوضح أن حجم التجارة مع المملكة يعد ضئيلاً للغاية خلال العامين الماضيين، اذ تراوح ما بين 80 إلى 150 مليون ريال فقط على رغم وجود العديد من مجالات التعاون، وهو ما شجعه على زيارة المملكة وحضور توقيع الاتفاق الاطاري لتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي مع المملكة في المستقبل القريب. وأعرب الوزير البلغاري عن ثقته بمتانة وقوة الاقتصاد السعودي والسوق السعودية التي توجد بها فرص كبيرة للتعاون من جانب رجال الأعمال البلغاريين واقامة علاقات اقتصادية وتجارية كبيرة مع نظرائهم السعوديين، متمنياً أن يسهم الاتفاق الذي تم توقيعه أمس في تشجيع رجال الأعمال في البلدين في تنشيط وتعزيز العلاقات الاقتصادية في المستقبل القريب وزيادة حجم التبادل التجاري والارتقاء إلى مستوى متقدم بخاصة في ظل توافر الفرص الاستثمارية المتاحة لذلك.