استشهد وزير الخارجية المصري سامح شكري أمس، بالصحافي السابق لدى شبكة «الجزيرة» القطرية، محمد فهمي، كدليل على ما وصفها بتغطيتها الإعلامية «المتلاعبة»، مشدداً على احترام حرية التعبير في مصر ضمن سياق الدستور والقوانين والأنظمة التي تحكم عمل الصحافة. وقال خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الإستوني، رداً على سؤال بشأن موقف مصر تجاه قناة «الجزيرة» القطرية وموقف حرية الإعلام والتعبير في مصر: «الصحافة المكتوبة أو التلفزيون، (هناك) العشرات إن لم يكن المئات التي تعمل بحرية، ولا تخضع لأي رقابة وتضطلع بمسؤولياتها المدنية، باعتبارها صحافة حرة ونزيهة، وهي وسيط في المجتمع، تتابع عن كثب السياسات الحكومية وتثني عليها أو تنتقدها. وأعتقد أن ذلك في حد ذاته مؤشر على أن هناك كل احترام لحرية التعبير، ولكن داخل أي بلد تُنظم حرية التعبير عن طريق القوانين والأنظمة والدستور، وهذا لا ينبغي أن يُؤخذ بأي شكل من الأشكال خارج السياق (الصحيح)». واستشهد الوزير المصري، بصحافي سابق عمل لدى شبكة «الجزيرة» القطرية، وهو محمد فهمي، قائلاً: «لقد ذكرت مراسلاً معيناً، تجاوز القانون وانخرط في نشاط إجرامي، (ولكن) فشلت في ذكر مراسل آخر في قناة الجزيرة، محمد فهمي، الذي يقاضي حالياً قناة الجزيرة بسبب سوء تمثيلهم لمسؤولياته، ما أدى إلى تورطه. لقد كان صريحاً جداً في توضيح الطريقة التي تعمل بها قناة الجزيرة، التي تتجاوز التغطية الصحافية الموضوعية، وكانت متلاعبة، وأدى ذلك إلى اختراقه القوانين والأنظمة التي تحكم أي مراسل صحافي». يُذكر أن محمد فهمي، الذي يحمل الجنسية الكندية وتنازل عن جنسيته المصرية، كان رفع دعوة قضائية في كندا في 2015، ضد القناة القطرية، مطالباً إياها بتعويض مالي قدره 100 مليون دولار، بدعوى «الإهمال وانتهاك بنود عقد العمل». وكان القضاء المصري حكم على فهمي واثنين آخرين من صحافيي «الجزيرة» بالسجن، وأدانهما بدعم جماعة الإخوان المسلمين خلال تغطيتهما الإعلامية ل«الجزيرة مباشر». وقال شكري، بحسب تصريحات نقلتها «سي إن إن»: «الصحافيون جزء مهم جداً من المجتمع، والصحافة هي جزء مهم جداً من المجتمع. لكنني آمل ألا يعتبروا أنفسهم كياناً خارقاً لا يحكمه الدستور والقوانين والأنظمة التي تنطبق على كل فرد. لدينا كل الاحترام (لحرية التعبير)، ونحن عازمون على الاستمرار في توفير حرية التعبير على جميع المستويات، وأعتقد أن ذلك كان واضحاً عبر أعداد الصحافيين ونقاباتهم في مصر، سواءً كانوا مصريين أو من الأجانب». يذكر أن الدول المقاطعة لقطر، السعودية والإمارات والبحرين ومصر، كانت جعلت إغلاق شبكة الجزيرة القطرية والقنوات التابعة لها، أحد شروط استعادة العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع الدوحة. ... والقناة تلمع صورة الأسد في تقاريرها غيرت قناة الجزيرة الفضائية تعاطيها مع أخبار سورية، وأصبحت تصف بشار الأسد بالرئيس السوري، بعد أن كانت تصفه منذ بدء الأزمة برئيس النظام السوري. ونقلت القناة القطرية خطاب الرئيس الأسد لمناسبة افتتاح مؤتمر وزارة الخارجية والمغتربين، ووصفت الأسد أسفل الشاشة ب«الرئيس السوري». وتداول مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي صورة من البث المباشر للقناة، معلقين عليها بالسخرية أو الدهشة من التغير في موقف القناة، مؤكدين أن الدوحة تحاول من خلال أذرعها الإعلامية البحث عن مخارج لأزمتها الدبلوماسية مع السعودية والإمارات والبحرين ومصر. وكانت قناة «الجزيرة» منذ بداية الأزمة السورية تصف الرئيس السوري ب«رئيس النظام»، وتصف الجيش السوري ب«جيش الأسد»، والآن عادت في محاولة لتلميع الأسد ونظامه على حساب دم الشعب السوري.