أجرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون اتصالاً هاتفياً بالرئيس الباكستاني آصف علي زرداري وناقشت معه مسألة تسريبات ويكيليكس التي أثارت جدلاً عالمياً واسعاً. وأفادت قناة "جيو تي في" الباكستانية ان كلينتون تحدثت مع زرداري ليل أمس الخميس وناقشا معاً الشؤون الثنائية على خلفية ما نشره "ويكيليكس" من مراسلات ومذكرات رسمية. وقال المتحدث باسم الرئيس فرحت الله بربر ان كلينتون وزرداري اتفقا على ان الموقع لم يكتف بنشر المعلومات من دون إذن بل استندت مواده أيضاً إلى معلومات خام لا تعكس الطبيعة الحقيقية للمراسلات الرسمية. واتفق المسؤولان على ان التسريبات لن تترك أية ظلال على الشراكة الاستراتيجية بين أميركا وبامكستان. وأشار المتحدث إلى ان تسريب مراسلات ومذكرات رسمية هو أمر من الماضي وان زرداري يتوق للمستقبل والوعود الكامنة فيه. وكانت برقيات دبلوماسية أميركية كشف عنها موقع "ويكيليكس" تحدثت عن إبلاغ قائد الجيش الباكستاني اللواء أشفق كياني السفيرة الأميركية السابقة في إسلام آباد بأنه قد يرغم زرداري على الاستقالة. كما تتهم البرقيات الجيش الباكستاني بانتهاك حقوق الإنسان في وادي سوات والمناطق القبلية حيث يقاتل عناصر طالبان وبإعدام سجناء من دون محاكمة. وتكشف البرقيات أيضاً عن مثل واحد على الأقل على تزايد التعاون بين الجيشين الأميركي والباكستاني في ظل إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، انه في الخريف الماضي سمح الجيش الباكستاني ل12 جنديا من القوات الخاصة الأميركية بالانتشار في المناطق القبلية الباكستانية قرب الحدود الأفغانية. يذكر ان موقع "ويكيليكس" ينشر من خلال 5 صحف ما يزيد عن 251 ألف وثيقة تضم مراسلات بين السفارات الأميركية في العالم ووزارة الخارجية الأميركية، وقد أثار نشر هذه المعلومات موجة من ردود الفعل الدولية حول العالم، وتركزت بمعظمها على الدبلوماسية الأميركية في الشرق الأوسط.