نفت وزارة التخطيط العراقية النية لإلغاء حقل القومية من استمارة التعداد السكاني الذي سيجرى نهاية العام. وقال الناطق باسم الوزارة عبد الزهرة الهنداوي ل «الحياة» إن «مجلس الوزراء لم يصدر أي قرار لحذف القومية من استمارة التعداد السكاني التي أثارت اعتراضات كبيرة بين الأكراد وبقية القوميات». وأوضح أن «ما تحدث به وزير التخطيط كان رأياً شخصياً أراد منه أن تكون الاستمارة من دون حقل القومية، والقضية ما زالت قيد الدرس». وعن الأنباء التي تحدثت عن وضع ثلاث قوميات فحسب في الاستمارة وهي العربية والكردية والتركمانية قال الهنداوي إن «هذا الأمر غير صحيح ووحقل القومية ترك فارغاً على أن يملأه المشمول بالتعداد، والاستمارة لا تحتوي أي تسمية لقومية بعينها». وبين أن «حذف أو تثبيت حقل القومية مرهون بقرار رئاسة الوزراء». وكان وزير التخطيط علي بابان أعلن في وقت سابق لعدد من وسائل الإعلام أن وزارته تسعى إلى حذف فقرة القومية من استمارة التعداد السكاني. وأكد رئيس اللجنة العليا للإحصاء العام في إقليم كردستان علي سندي رفضه إلغاء الفقرة الخاصة بالقومية وقال إن ذلك يتعارض مع القانون رقم 40 لعام 2008، خصوصاً الفصل الأول الذي تنص المادة الأولى منه على أن عملية تعداد السكان عملية اجتماعية، وتربوية، واقتصادية، تجمع من خلالها الأحوال الصحية، والثقافية، والدينية، والقومية». ورفض رئيس الجهاز المركزي للإحصاء مهدي العلاق التعليق على المسألة وقال ل «الحياة» إن «الجهاز المركزي لا علاقة له بهذا الأمر وسينتظر نتائج النقاشات الدائرة في مجلس الوزراء». وكانت الحكومة أرجأت التعداد السكاني الى الخامس من كانون الأول (ديسمبر) المقبل على أمل أن يتم تشكيل الحكومة قبل موعد التعداد، بدلاً من الموعد الذي كان محدداً له في 24 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري. وليست المرة الأولى التي يتم فيها تأجيل التعداد إذ سبق أن أرجئت العملية بسبب مخاوف من أن تساهم العملية في تأجيج التوتر المذهبي والعرقي في عموم العراق، خصوصاً في مدينتي كركوك والموصل. ولم يشهد العراق منذ عام 1987 اي إحصاء شامل للسكان، فالإحصاء الذي أجري في عام 1997 لم يتضمن محافظات إقليم كردستان الثلاث، وكان عدد العراقيين في المدن التي أجري فيها التعداد أكثر من 16 مليون نسمة.