يناقش تجمع الشهر المقبل يضم أكثر من 120 جامعة سعودية وخليجية ما يتم إنفاقه سنوياً من أموال طائلة تقدر بأكثر من 150 بليون دولار (560 بليون ريال سعودي) على تطوير التعليم والتدريب في دول مجلس التعاون الخليجي. وتستضيف جامعة الأعمال والتكنولوجيا في مدينة جدة خلال يومي 22 و23 شباط (فبراير) 2017 مؤتمر ومعرض الخليج للتعليم السادس، بحضور الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني، وعدد كبير من الجهات المشاركة والداعمة. وأشار الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي في مؤتمر صحافي عقد أمس في مقر غرفة جدة بحضور أمينها العام المكلف حسن دحلان، ومدير جامعة الأعمال والتكنولوجيا بجدة الدكتور حسين علوي، إلى أهمية البحث بعمق عن التحديات التي تواجه نوعية وكيفية التعليم بدول مجلس التعاون الخليجي. وقال: «على رغم الأموال الطائلة التي صُرفت على التعليم طوال العقود الماضية، إلا أنه ما زالت هناك العديد من التحديات، إذ تبين الأرقام إن دول المجلس تنفق سنوياً نحو 150 بليون دولار على التعليم (ما يزيد على 560 بليون ريال)، ومع تسارع النمو السكاني في دول الخليج الذي بلغ عدد سكانها الذين هم دون ال30 نسبة ال60 في المئة من مجمل السكان بات من المهم البحث عن حلول واقعية لتطوير التعليم الذي يمثل المرتكز الرئيس للنهضة في جميع المجالات». وأكد أن القطاع العام لم يعد قادراً كما في السابق على استيعاب خريجي المدارس والجامعات، الأمر الذي أصبح يشكّل تحدياً اقتصادياً وتربوياً واجتماعياً في هذه الدول، فيما تبين الدراسات أنه من المتوقع أن ينمو إجمالي الطلاب والطالبات في دول الخليج بمعدل سنوي تراكمي بنسبة 1.8 في المئة ليصل في 2020 إلى 11.3 مليون، وتنال المملكة العربية السعودية أعلى حصة بنسبة 75 في المئة من حيث إجمالي عدد الطلاب في قطاع التعليم لدى مجلس التعاون الخليجي نظراً إلى قاعدتها السكانية الضخمة. ولفت مدير جامعة الأعمال والتكنولوجيا الدكتور حسين علوي، إلى أن مشاركة 300 أكاديمي وخبير خليجي و60 خبير عالمي في هذا الملتقى يمثل إضافة مهمة، وفرصة حقيقية بالخروج بمجموعة من التوصيات المهمة التي تسهم في التحول المعرفي، وتسخير التعليم لخدمة المجتمع والمشاركة بفاعلية في التنمية الشاملة، مشيراً إلى أنها المرة الأولى التي تستضيف فيها جامعة الأعمال هذا المؤتمر الخليجي الذي أقيمت نسخته الماضية في العاصمة الإماراتية أبوظبي وحققت نجاحاً كبيراً. من جهته، أشار الأمين العام المكلف لغرفة جدة، إلى أهمية التعليم في تشكيل عقول الجيل الجديد وتوجيه اهتماماته، إذ يحفزه على الإلهام والابتكار، فهو الذي يرسي القواعد المتينة للانطلاق نحو مجتمع المعرفة، وقال: «إذا ما استطاع أن يكون المنتج الأول للمعرفة، فإن هذا يُعدُّ مؤشراً لتحسين التعليم، ولا بد أن تلعب المؤسسات التعليمية في دول الخليج العربي دوراً مهماً لدفع عجلة التنمية من خلال تخريج أجيال واعية بقضايا وطنها وقادرة على حمل المسؤولية، لذا لا نبالغ إن قلنا إن التحوّل نحو مجتمع المعرفة يجب أن ينطلق من إصلاح النظام التعليمي على وجه الخصوص».