أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أن المملكة منذ تأسيسها وهي «تسير بكل ثبات على خطى النمو والتطور مع التمسك بعقيدتها وثوابتها»، مشيراً إلى أن رؤية المملكة 2030 «التي تبنيناها تستهدف إعادة هيكلة اقتصاد الدولة، ورفع أداء مؤسساتها». وقال الملك سلمان في كلمته أمس خلال تشريفه حفلة استقبال أهالي الأحساء له في قصر هجر، إن كل مواطن في البلاد «هو محل اهتمامي ورعايتي، ونتطلع إلى إسهام الجميع في خدمة الوطن». ولدى وصول خادم الحرمين الشريفين إلى قصر هجر، كان في استقباله أمير المنطقة الشرقية سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، ومحافظ الأحساء الأمير بدر بن محمد بن جلوي. نص كلمة الملك سلمان: «بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أتم علينا نعمه، والصلاة والسلام على النبي الأمين محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه أجمعين. إخواني وأبنائي، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: أسعد اليوم بوجودي بين إخوتي وأبنائي في منطقة عزيزة وغالية على قلوبنا جميعاً، فلكم جميعاً مني الشكر والتقدير على مشاعركم الوطنية التي تعكس عمق العلاقة بين المواطن وقيادته. إن دولتكم ولله الحمد والمنة منذ تأسيسها إلى اليوم تسير بكل ثبات على خطى النمو والتطور مع التمسك بعقيدتها وثوابتها، وقد منّ الله على هذه البلاد بشرف خدمة الحرمين الشريفين، وحرصت منذ نشأتها على القيام بواجبها ومسؤولياتها بما يخدم الحجاج والمعتمرين والزوار لأداء مناسكهم في راحة وطمأنينة، والمملكة تشهد بفضل الله نهضة اقتصادية واجتماعية هي نتاج للخطط التنموية الطموحة التي استطاعت أن تحقق أهدافاً كثيرة ومكتسبات عديدة. وإن رؤية المملكة 2030 التي تبنيناها تستهدف إعادة هيكلة اقتصاد الدولة، ورفع أداء مؤسساتها، وتنويع مصادر الدخل، ورفع إنتاجية المجتمع، وعلينا جميعاً أن نسعى لإنجاحها. أيها الإخوة الحضور: إن الأمن في الأوطان من أجل النعم، فلا تنمية ولا علم ولا حضارة بلا أمن، وينبغي الاستمرار في تكاتف الجهود للمحافظة على هذه النعمة والتوعية بأهميتها، وإننا على ثقة بقدرات المواطن السعودي، ونعقد عليه - بعد الله - آمالاً كبيرة في بناء وطنه، والشعور بالمسؤولية تجاهه. أيها المواطنون والمواطنات: إن كل مواطن في بلادنا وكل جزءٍ من أجزاء وطننا الغالي هو محل اهتمامي ورعايتي، ونتطلع إلى إسهام الجميع في خدمة الوطن. ومن هذه الأرض الطيبة من وطننا الغالي الذي أعزه الله بشرعه الحنيف ثم بالرجال المخلصين أحيي كل مواطن ومواطنة، وأشكركم على حفاوة الاستقبال، وأدعو الله سبحانه أن يوفقنا جميعاً لخدمة الدين ثم الوطن والمواطن، وأن يحفظ بلادنا من كل مكروه، وأن يديم علينا نعمه الظاهرة والباطنة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».