واشنطن - أ ف ب، رويترز – أورد تقرير اعده المفتش العام لوزارة العدل الأميركي تنفيذاً لطلب من الكونغرس قبل اربع سنوات ان «مكتب التحقيقات الفيديرالي الأميركي (اف بي آي) تجاوز سلطاته لدى تحقيقه في نشاطات مجموعات يسارية بعد اعتداءات 11 ايلول (سبتمبر) 2001، ثم ضلل الكونغرس حول افعاله». وأفاد بأن «اف بي آي» استخدم بين عامي 2001 و2006 غطاء الإرهاب في شكل غير مسموح للتحقيق حول مجموعات من الناشطين في الداخل منها غرينبيس، وبيبول فور ذي اثيكال تريتمنت اوف انيمالز للرفق بالحيوان، ومركز توماس ميرتون الداعي للسلام». وأضاف التقرير ان «اف بي آي» صنف التحقيقات بأنها «حالات ارهاب داخلية»، لكن من دون تقديم ادلة تدعم ذلك، باستثناء اعلانه انها «جرائم محتملة تمثل التعدي على ممتلكات والتخريب، والتي كان يمكن ان تصنف غير ذلك». وأشار التقرير الى ان «اف بي آي» قدم «تصريحات خاطئة ومضللة للكونغرس» حول تحقيقات شملت مراقبة تجمع معادٍ للحرب، و «استنتجنا ان سياسة اف بي آي كانت ضعيفة في حالات عدة افتقدت الدليل الكافي على وجود جريمة». وكشف ان الشرطة ارسلت عناصر عام 2002 لمراقبة تظاهرة نظمتها مجموعة «ميرتون سنتر» في بيتسبرغ (بنسلفانيا) من اجل الدعوة الى السلام والعدل الاجتماعي. وأضاف: «لم نعثر على دليل بأن المهمة جرت ضمن تحقيق معين او رداً على معلومات توحي باحتمال مشاركة ارهابي في التجمع، ما يعني ان تصريحات المكتب ومديره روبرت مولر بأن مراقبة التجمع استندت الى معلومات محددة من تحقيق جار وهدفت الى تحديد هوية شخص معين، لم تكن صحيحة». وأعلن التجمع من اجل الحريات المدنية في الولاياتالمتحدة ان التقرير يظهر ان المكتب «تجسس في شكل غير مسموح على ناشطين اميركيين يمارسون حقهم في حرية التعبير عن الرأي، ووصف من دون مبرر احتجاجاً مدنياً مسالماً على انه ارهاب». وقال مايكل جيرمان، المستشار في التجمع من اجل الحريات، ان «اف بي آي تملك تاريخاً طويلاً في تجاوز سلطاته على المراقبة الوطنية تعود الى الحملة التي نفذتها الإدارة الأميركية ضد مارتن لوثر كينغ». وأضاف: «نواجه جميعاً خطر التجسس علينا، او ادراجنا على لوائح مراقبة لمجرد مشاركتنا في تجمع او رفع لافتة». لكن الناطق باسم «اف بي آي» بول بريسون اعلن ان التقرير لم يكشف استهداف اف بي آي مجموعة او فرداً مارس حقه في حرية التعبير، ولم يوص بتعديل ملفت لسلطة المكتب في التحقيق حول سلوك اجرامي او تهديدات للأمن القومي». على صعيد آخر، اعلن عمدة نيويورك، مايكل بلومبرغ، ان المدينة شغلت 500 كاميرا مراقبة جديدة في محطات مترو الأنفاق المزدحمة، رداً على تهديدات أمنية مثل محاولة التفجير الفاشلة التي استهدفت ساحة «تايمز سكوير» في الأول من ايار (مايو) الماضي. وقال بلومبرغ للصحافيين: «وفرت محاولة تفجير تايمز سكوير الدليل الذي نحتاجه على أن المراقبة أمر حيوي في المدينة، وكذلك اعتقال الأفغاني نجيب الله زازي بتهم التخطيط لاعتداء». وتمثل الكاميرات في محطات مترو «تايمز سكوير» وبنسلفانيا وغراند سنترال امتداداً لبرنامج سابق يهدف إلى زيادة عدد كاميرات الأمن في مانهاتن من 1159 الى نحو 3 آلاف، علماً ان نيويورك تعرضت لهجومين اولهما عبر تفجير شاحنة في مركز التجارة العالمي عام 1993، والثاني في 11 ايلول (سبتمبر) 2001. وفي كندا، عززت السلطات المراقبة الأمنية خلال الصعود على متن طائرات عبر السماح للمراقب الجوي بالنظر الى وجه الراكب كاملاً، من اجل تصحيح خطأ اتاح صعود منقبات الى طائرة من دون ان يكشفن عن وجوههن. ورفع اقتراح قانون لتعديل القانون الساري المفعول. وفي انتظار تصديقه سيجرى تجديد المذكرة الطارئة التي صدرت لمدة اسبوعين.