أكد الأمين العام للجنة الوطنية لمكافحة المخدرات رئيس مجلس إدارة المشروع الوطني للوقاية من المخدرات (نبراس) عبدالإله الشريف أن هناك تنامياً ملحوظاً لظاهرة تعاطي المخدرات، مشيراً إلى أن دراسات التقويم الموجهة لدرس جودة برامج وسياسات الوقاية من تعاطي المخدرات، بينت أن مثل هذه السياسات والبرامج تكون فاعلة حينما تصمم وفق رؤية تخطيطية عالية الجودة، وفي المقابل فإن هذه البرامج حينما تكون عشوائية وغير مخطط لها، تحمل آثاراً سلبية معاكسة تزيد من انتشار الظاهرة أو تكون برامج غير فاعلة. وشدد الشريف على أهمية تطوير سياسات وبرامج الوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية، مشيراً إلى أن تلك البرامج تستهدف بشكل أساس حماية الصغار والشباب من الوقوع في تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية، من خلال رفع معدلات الوعي المعرفي وبناء الاتجاهات والقيم وإكساب المهارات التي تسهم في خفض معدلات الإقبال على تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية. جاء ذلك خلال ترؤسه وفد السعودية المشارك في ملتقى حماية الدولي ال12 لبحث قضايا المخدرات بشعار الدور الإقليمي والوطني للحد من المنشطات (الإمفيتامين والكبتاغون)، المقام في الإمارات ويختتم أعماله اليوم. واستعرض في ورقته التي جاءت بعنوان «أهم الإشكاليات والتحديات التي تواجه البرامج الوقائية وآليات تحسينها» الوقاية وأهميتها في حماية المجتمع من تعاطي المخدرات، وأهمية النظرية في توجيه العمل الوقائي ودور الوقاية في بناء الوعي، والعوامل التي تسهم في خفض جودة برامج الوقاية، ومبادئ تصميم البرامج الوقاية. وأوضح أن الوقاية من تعاطي المؤثرات العقلية الموجهة للأفراد، هي مجموعة من السياسات والإجراءات التي يتم بناؤها وتصميمها وفق خطة مبنية على معلومات دقيقة، لأجل تكوين سمات الشخصية والمعرفة والمهارات اللازمة لدى الفرد التي تساعده في تجنب المواقف الضاغطة لتعاطي المخدرات، وتمنعه من التفكير في تعاطي المخدرات، وينبغي أن يوجه جهد كبير من المجتمع للوقاية من تعاطي المخدرات، لكونها خط الدفاع الأول والأساسي الذي يقي الفرد من خطر التعاطي. وشدد على أهمية اتباع منهجية البحث العلمي بداية من تشخيص المشكلة عبر مسوح ودراسات مثبتة علمياً، وتصميم السياسات والخطط بناءً على ما توجه به النظريات العلمية، وفي ظل ما تتسم به المشكلة من خصائص على مستوى المجتمع أو الفئة المستهدفة، ثم وضع آليات التنفيذ ومكونات البرامج في ظل إرشادات النظرية ونتائج الدراسات والمسوح المتخصصة في مجال تشخيص المشكلة، وأخيراً وضع خطة لتقويم سياسات وبرامج الوقاية وتحسينها وتطويرها.