كشف الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) يانس شتولتنبرغ أمس، إن أعضاء الحلف سيبقون على قواتهم في أنحاء أفغانستان في وقت أعلنت الولاياتالمتحدة إنها تدرس تقليص وجودها هناك. وقال شتولتنبرغ بعد اجتماع في شأن أفغانستان لوزراء دفاع الدول الأعضاء في الحلف: «مع وجودنا الإقليمي سنستمر في تقديم المشورة والتدريب ومساعدة القوات الأفغانية الوطنية لأننا ملتزمون للغاية بمواصلة دعم الأفغان». وقال وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون إن الولاياتالمتحدة تعيد مراجعة خططها في شأن خفض عدد قواتها في أفغانستان. وأضاف للصحافيين بعد محادثات مغلقة في مقر الحلف الأطلسي إن وزير الدفاع الأميركي «أشتون كارتر أبلغنا أنه يجري النظر ثانية في عدد القوات». على صعيد آخر، أعلن الجيش الباكستاني إن قواته أطلقت قذائف المدفعية الثقيلة على القوات الأفغانية عند المعبر الحدودي الرئيسي في نهاية ممر خيبر امس، في تصعيد يلي اشتباكات لأيام عدة أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وتقطع السبل بالآلاف على جانبي الحدود. ولم تكن العلاقات بين البلدين الحليفين لأميركا وثيقة قط لكنها توترت بشدة على مدى السنوات ال15 الأخيرة، اذ تتهم أفغانستان جارتها باكستان بدعم حركة «طالبان» التي تقاتل لإطاحة الحكومة المدعومة من الولاياتالمتحدة في كابول. وتبادل الطرفان الاتهام في شأن اشتباكات بدأت الأحد عند المعبر الحدودي الرئيسي بينهما بسبب بناء موقع حدودي جديد داخل باكستان. وقال مسؤول أمني باكستاني طلب عدم كشف اسمه: «عندما بدأ رجالنا أعمال البناء عند البوابة فتحت القوات الأفغانية النار مجدداً على قواتنا وعمال البناء». وأضاف أن باكستان ردت بقصف مدفعي بعيد المدى وبقذائف مورتر. ولم ترد أنباء عن خسائر بشرية. وأكد مكتب الناطق باسم الجيش الباكستاني وقوع قتال امس. لكن المسؤولين الأفغان أنكروا ذلك، وقالوا إن أحد عناصر حرس الحدود قتل وأصيب خمسة آخرون ليل الثلثاء - الأربعاء. ولم يتضح على الفور ما إذا كان المسؤولون يتحدثون عن الواقعة ذاتها. واستدعت الخارجية الباكستانية السفير الأفغاني لمطالبة بلاده بوضع نهاية «لإطلاق النار غير المبرر» وللاحتجاج على مقتل ضابط برتبة ميجور في الجيش الباكستاني في إطلاق نار حدودي هذا الأسبوع. وحضت الخارجية الأميركية الجانبين على «إيجاد حل هادئ للتوتر». وأكدت باكستان إن البوابة الحدودية التي تبنيها ستكون على جانبها من الحدود وستمنع المتشددين من العبور وتساعد في مكافحة الاتجار بالمخدرات. وعبر سرتاج عزيز مسؤول السياسة الخارجية في باكستان عن قلقه إزاء ما سماه محاولات الجيش الأفغاني «تعطيل جهود (باكستان) لإدارة الحدود». وتعترض أفغانستان على أي مشروع بناء باكستاني على الحدود بينهما الممتدة بطول 2200 كيلومتر وتقول إن الحدود فرضت بصورة غير عادلة من جانب المستعمر البريطاني في القرن التاسع عشر ولم تعترف بها قط. وتوترت العلاقات بين البلدين في شكل خاص في الشهور الأخيرة بسبب غضب أفغانستان مما تراه جهوداً غير مخلصة من جانب باكستان للمساعدة في محادثات السلام بين الحكومة الأفغانية و «طالبان». ويقول مسؤولون أفغان إن باكستان تدعم «طالبان» بوصفها أداة للحد من نفوذ غريمتها الهند داخل أفغانستان. وتقول باكستان إنها تحاول تشجيع «طالبان» على بدء محادثات مع حكومة كابول، لكن تأثيرها على الحركة محدود.