زرع فريق طبي أخيراً، قلباً لرضيع سعودي (23 شهراً)، وهو أصغر طفل يُزرع له قلب في السعودية خلال ال30 عاماً الماضية. وأنقذت الجراحة الطفل من الموت. وأوضح استشاري جراحة القلب لدى الكبار والأطفال في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في الرياض الدكتور زهير الهليس، أن الطفل الذي زُرع له قلب أخيراً كان يعاني من فشل في عضلة القلب منذ الولادة، وحاله متردية بشكل كبير، ولم يستجب للعلاج الدوائي. وأشار الهليس إلى أنه وصل إلى مرحلة متقدمة تتطلب التدخل السريع عبر إجراء زراعة قلب لإنقاذ حياته، مضيفاً: «واجه الفريق الطبي تحدياً كبيراً، تمثل في الحصول على متبرع متوفي دماغياً يماثل عمر المريض، بسبب ندرة الحصول عالمياً على أعضاء القلب للأطفال المتوفين دماغياً، لأن الوفيات الدماغية عادة ما تكون ناتجة عن الحوادث المرورية أو السقوط من علو شاهق، وهي ليست شائعة في وفيات الأطفال». ولفت إلى أن الدراسات العالمية بينت بحسب الجمعية الدولية لزراعة القلب والرئة أن ما بين 30 إلى 50 في المئة من مرضى فشل عضلة القلب يتعرضون إلى الوفاة خلال السنوات الخمس الأولى. بينما تصل نسبة الوفاة في حال الرضيع التي تمت الزراعة له إلى 50 في المئة خلال سنتين، إذا لم تجر له زراعة قلب، إضافة إلى أن حياته تصبح خلال فترة بقاءه في هاتين السنتين بالغة الصعوبة. إلا ان الهليس طمأن إلى أن حال الرضيع «جيدة» حالياً، وغادر المستشفى، ويخضع إلى المتابعة الدورية الاعتيادية. بدوره، قال المشرف العام التنفيذي لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث قاسم القصبي: «إن برامج زراعة الأعضاء تتطلب كفاءة طبية وبنية تحتية قوية من الخدمات المساندة والمتعددة»، لافتاً إلى أن المستشفى تمكن العام الماضي من إجراء خمس زراعات قلب لخمسة أطفال دون ال14، والتي تعرف بصعوبتها مقارنة بالزراعة للبالغين، وكان أصغرهم طفل عمره 11 عاماً من بين 30 حالة زراعة قلب أجريت خلال العام 2015».