قال مسؤولون أميركيون كبار إن العقوبات التي فرضتها الولاياتالمتحدة الأسبوع الماضي أعدت بعناية في محاولة لإستهداف الدائرة المقربة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لكن من دون إستفزاز موسكو ودفعها الى الانتقام من شركات أميركية. واوضح مسؤول كبير طلب عدم نشر اسمه إن المخاوف من احتمال حدوث رد انتقامي من جانب روسيا "ساهمت في بلورة النقاشات الخاصة بالعقوبات المناسبة" داخل البيت الأبيض و"ثمة إدراك بانه حتى العقوبات الموجهة قد يكون لها تأثير واسع". ويوم الخميس أعلن الرئيس الاميركي باراك أوباما تجميد أرصدة وحظر ابرام أي صفقات مع اربع شخصيات روسية و16 مصرفا روسيا ردا على ضم الرئيس بوتين القرم لبلاده. وجاءت العقوبات أكثر شدة من تلك التي أعلنها أوباما قبل ثلاثة أيام وأدت إلى خسائر حادة في البورصة الروسية. وقالت وزارة المالية الروسية إنها قد تضطر لإلغاء خطة الاقتراص من الخارج للعام الحالي. ولم يتضح ما اذا كانت العقوبات ستثني بوتين عن التدخل بدرجة أكبر في اوكرانيا أو عدوله عن ضم القرم او دفعه للجلوس الى طاولة التفاوض، وهو أمر أقل احتمالا. وتواجه الولاياتالمتحدة صعوبة أكبر في الحفاظ على التوازن الدقيق بين معاقبة روسيا وحماية الشركات الاميركية والاقتصاد العالمي في آن واحد، إذا رأت الإدارة الاميركية ضرورة لفرض مزيد من العقوبات.