تستعد لجنة تعديل الدستور النيابية لتفعيل نشاطها خلال الأيام المقبلة، تماشياً مع المطالبة بالإصلاحات التي دعا إليها رئيس الحكومة حيدر العبادي، ويحتاج بعضها الى تعديل بعض مواد الدستور، أو تشريع قوانين جديدة، فيما تعقد الأطراف البرلمانية آمالها على تمرير قانون الأحزاب خلال جلسة اليوم. وقال عضو اللجنة القانونية النائب سليم شوقي في اتصال مع «الحياة» ان «لجنة تعديل الدستور التي تم تشكيلها حديثاً، لم تمارس نشاطها إلا أن التطورات السياسية وحزمة إصلاحات العبادي استدعت تفعيلها، وستدرس تعديل بعض المواد، بعد استفتاء العراقيين، وفي حال تم التصويت بالإيجاب ستلزم اللجنة تعديل ما يتناسب وحاجة البلاد، شرط ان لا ترفضها ثلاث محافظات». وتابع إن «تعديل الدستور بات مطلباً جماهيرياً، لاسيما ان الإصلاحات التي طرحها رئيس الحكومة يحتاج بعضها الى هذا التعديل كما هو الحال في القانون 21 الخاص بحل وتشكيل مجالس المحافظات وصلاحياتها، فضلاً عن الإصلاحات الإدارية والاقتصادية والمالية وغيرها». وعن جدول أعمال البرلمان اليوم قال: «ستشهد الجلسة التصويت على مشروع قانون الأحزاب، والتعديلات التي تضمنها ربطت تشكيلها بالمفوضية العليا للانتخابات بدلاً من وزارة العدل، فضلاً عن منع الأحزاب من تلقيها الهبات والمساعدات من الخارج الا عن طريق دائرة الأحزاب وبإشرافها فضلاً عن إلغاء رخصة أي حزب لا يشارك في دورتين برلمانية متتاليتين». وكان رئيس «كتلة الأحرار» ضياء الأسدي أكد في تصريح الى «الحياة» ان «البرلمان سيصوت على مشروع القانون بعدما استكملت مناقشة فقراته خلال القراءتين الأولى والثانية وتم تعديل بنوده بما يتناسب والأوضاع العراقية». وأضاف «تم الاتفاق على ربط هيئة الأحزاب بالمفوضية العليا للانتخابات، بمعنى ان الأخيرة ستكون المشرف على تنفيذ القانون لضمان استقلاليته اذ لا يمكن لهيئة تعنى بقانون الأحزاب ان تنضوي ضمن وزارة». وتابع ان «غالبية فقرات القانون تم الاتفاق عليها، بمافيها تمويل الأحزاب وآلية تشكيلها وامتدادها الديموغرافي، فضلاً عن مرجعيتها الحزبية او السياسية او الدينية، الى جانب تحديد العقوبات الخاصة». وعن وجود نسخة ثانية للقانون، قال ان «رئاسة الجمهورية ارسلت نسختها وهي لا تختلف شكلاً ومضموناً عن النسخة الموجودة لدى البرلمان وسنصوت عليها». يذكر ان تمرير مشاريع القوانين التي كانت عالقة منذ سنوات يأتي استجابة لضغوط المتظاهرين، والقانون الذي ينظم عمل الأحزاب ادارياً ومالياً، من اختصاص مفوضية الانتخابات، ويمنع وجود أجنحة عسكرية.