سعادة الأستاذ علي محمد الحسون حفظه الله رئيس تحرير جريدة البلاد اسمحوا لنا بداية ان نشكر لكم تفاعلكم مع ما تقوم به أمانة محافظة جدة وإذ نقدر لكم شخصياً ولجريدتكم الغراء ما تقومون به نحو اداء رسالتكم الاعلامية والاجتماعية الذي يعكس حسا عاليا بالمشاركة في القيام بمسؤولياتنا جميعا تجاه مدينة جدة التي نعتز بانتمائنا اليها والى وطننا الغالي ، فاسمحوا لنا ان نبدي بعض الملاحظات على مانشر في جريدتكم الغراء في العدد رقم 19116 بتاريخ 25 من ربيع الاخر 1430ه تحت عنوان "نقل مياه بحيرة الصرف الى "قويزة" يهدد الحياة البيئية". أولا: تود امانة محافظة جدة في البداية ان تحيطكم علما بأن تصريف مياه البحيرة المعالجة الى مجرى السيل الجنوبي يأتي الى مجرى السيل الجنوبي بعد معالجتها ثلاثيا بنظام الاغشية الحيوية وهو احدث انظمة المعالجة في العالم والى طريق الحرمين لاستغلاله في المشاريع الزراعية التي يعتزم تنفيذها هناك لتشجير الطريق. ثانيا: تؤكد الأمانة هنا أن المياه التي يتم رميها مؤقتا في مجرى السيل - حيث من المقرر مد الخط الناقل الى البحر - هي مياه معالجة ثنائية حاليا، ويجري العمل في مشروع توسعة محطة الامانة ببريمان واستخدام احدث انظمة المعالجة الثلاثية لتكون محطة الامانة المحطة الوحيدة بالمملكة التي تعمل بنظام المعالجة بالاغشية الخلوية والتي تعتبر احدث تقنية معالجة لمياه الصرف الصحي في العالم وتستخدم في الدول التي سبقتنا في معالجة مياه الصرف الصحي، كما يجري عمل تحليل يومي للمياه بمراكز الابحاث المتخصصة بجامعة الملك عبد العزيز والتي اثبتت في جميع التحاليل ان المياه التي يجري ضخها الى مجري السيل الجنوبي تقع معالجتها بين المعالجة الثنائية والثلاثية. ثالثا: تخضع المشاريع التي تنفذها الامانة - خاصة تلك المتعلقة ببحيرة الصرف - الى قرارات عملية يشارك في دراستها عدة جهات واستشاريين واكاديميين مشهود لهم بالخبرة ، وذلك لمواجهة مخاطر زيادة كميات الصرف الصحي التي لا توجد لها محطات معالجة كافية تستوعب كل ما يتم شفطه من البيارات ، حيث ان طاقة محطات المعالجة هي نصف ما يضخ لمدينة جدة من مياه عذبة محلاة لازمة لسكان محافظة جدة ، كما تمت الموافقة عليها من الرئاسة العامة للارصاد وحماية البيئة وبمتابعة من صاحبي السمو الملكي الامير خالد الفيصل امير المنطقة والامير مشعل بن ماجد محافظ جدة. رابعاً : تخطط امانة محافظة جدة لاستخدام المياه المعالجة ثلاثياً في المشاريع التطويرية التي انتهت من دراستها ليتم تنفيذها لاحقا في منطقة وادي العسلا - حيث بحيرة الصرف الصحي حاليا - وتتضمن زراعة بعض الاشجار الحراجية، كما يتم التخطيط لتحويل منطقة البحيرة الى مناطق ترفيهية، وقد بدأ بالفعل العمل على ذلك، ولعل مشروع الغابة الشرقية التي افتتحه صاحب السمو الملكي الامير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز نائب وزير الشؤون البلدية والقروية يعد اول هذه المشاريع ، وتحويل بحيرة الصرف الى بحيرة نقية من المياه المعالجة. خامسا: توضح الامانة هنا انه يجري العمل على قدم وساق في تنفيذ المشاريع الثلاثة العاجلة لدرء مخاطر بحيرة الصرف وذلك بانشاء خطوط لتصريف مياه البحيرة سواء الى مجرى السيل الجنوبي بعد معالجتها ثلاثيا بنظام الاغشية الخلوية وهو احدث انظمة المعالجة في العالم ، او ربطها بمشروع الاراضي الرطبة وطريق الحرمين، وكلها مشاريع سيتم الانتهاء منها خلال ايام ، حيث بلغت نسبة الانجاز في هذه المشاريع اكثر من 95%، فضلا عن تواصل العمل في تنفيذ ما يعرف بمشروع "التوسعة" على بحيرة الصرف الذي سيتم الانتهاء من تفنيذه في ابريل القادم .. ويهدف الى معالجة المياه الموجودة ببحيرة الصرف ثلاثيا برفع كفاءة محطة المعالجة عند البحيرة لتزيد طاقتها من 30 الف متر مكعب من المياه حاليا الى 60 الف بعد اكتمال المشروع. سادسا: سلمت الامانة مؤخرا المواقع الخاصة بشبكة تصريف مياه الامطار في جنوب شرق جدة لشركة وطنية للقيام بصيانتها لمدة ثلاث سنوات وتضمن ذلك صيانة مجرى السيل الجنوبي ومتابعته بصورة مستمرة وتنظيفه وغلق مصادر التلوث التي ترمى عليه ، ويجري العمل على تنظيف المجرى مرتين شهريا، حيث قامت الامانة خلال العام الماضي بتنظيف شبكة تصريف مياه الامطار والسيول ومن بينها مجرى السيل الجنوبي 24 مرة ، حيث يتم تنظيف المجرى باستمرار وفق خطط صيانة معتمدة. سابعا: من بين أهم المشاكل التي يواجهها مجرى السيل الجنوبي التلوث وجود اكثر من 20 انبوبا فرعيا يصب مياهه في المجرى ، وبعضها يعاني من اختلاط مياه الصرف الصحي به نتيجة تعدي الاهالي على شبكة تصريف مياه الامطار، فضلا عن رمي المخلفات والقمامة على ضفته وهو ما ادى لنمو بعض النباتات التي تمنع المياه من السريان .. بالاضافة الى كثرة المصبات الموجودة به سواء الخاصة بتصريف مياه الامطار او السيول او مصبات تصريف شبكات المياه السطحية او الصرف الصحي . ثامنا: توضح الامانة هنا ان المياه التي تصب في القناة ناتجة عن عدم وجود صرف صحي بجدة وهو ما ادى الى رفع منسوب المياه الجوفية لكن بعد انتهاء شبكة الصرف الصحي وتشغيل محطات المعالجة ستنتهي المشكلة تدريجيا ولن يكون هناك تسربات للبيارت لان المياه كلها ستضخ في الشبكة. تاسعا: بدأت امانة جدة بالتعاون مع قسم عمارة البيئة بجامعة الملك عبد العزيز بدراسة تهدف لتحويل مجرى السيل الجنوبي لمناطق ترفيهية وساحات خضراء على غرار مشروع تغطية مجرى السيل الشمالي وتطويره - والذي تعمل الامانة على تنفيذه - ومجاري سيول مشابهة منفذه في عدة دول، وقد تم رصد كافة المعلومات حول هذا المجرى واهم المشاكل التي تواجهه والمقترحات التطويرية له. عاشرا: اشتلمت المرحلة الاولى من الدراسة على جمع وتحليل المعلومات والمشاكل التي يعاني منها مجرى السيل الجنوبي واهمها التلوث الناتج عن وجود اكثر من 20 انبوبا فرعيا تصب في المجرى وبعضها ثبت اختلاطه بمياه الصرف الصحي نتيجة تعدي الاهالي على شبكة تصريف مياه الامطار، فضلا عن رمي المخلفات والقمامة على جوانبه ما ادى لنمو بعض النباتات التي تمنع المياه من السريان، كما اشارت الى كثرة المصبات الموجودة به سواء الخاصة بتصريف مياه الامطار او السيول او مصبات تصريف شبكات المياه السطحية. حادي عشر : اعطت الدراسة اهمية خاصة لامكانية تحويل المنطقة الى نقطة جذب سياحي وترفيهي لأهالي جدة والزائرين لما تتميز به من الاشجار الطبيعية والطيور النادرة - التي لا تتوافر بأي مناطق اخرى بالمملكة - بالاضافة الى وجود واجهات جبلية طبيعية واماكن مفتوحة وعدد من المستودعات المطلة على المجرى يمكن استغلالها في تصميم التنفيذ الجيد للمجرى .. فضلا عن وجود مسجد بن لادن واستاد الامير عبد الله كنقطتي جذب بتلك المنطقة. وختاما ، فإننا نأمل - تعميما للفائدة - ولنشر الحقائق الذي ندرك حرصكم وجريدتكم الغراء عليها ، ان تجدوا الفرصة والطريقة المناسبة لعرض هذه الملاحظات، مع ترحيبنا وتأكيدنا على استعدادنا لتلقي اية ملاحظات حول اداء امانة محافظة جدة .. مديرعام العلاقات العامة والإعلام محمد بن علي اليامي