مكة المكرمة/ المدينةالمنورة - واس أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ صالح بن محمد آل طالب المسلمين بتقوى الله عز وجل والعمل على طاعته واجتناب نواهيه . وقال فضيلته في خطبة الجمعة التي القاها بالمسجد الحرام : إن نداءات خادم الحرمين الشريفين للوحدة والإتلاف ونبذ الفرقة والاختلاف في قمة الكويت هو نداء الشرع والعقل وهو الواجب والأمل . وأضاف فضيلته قائلا : ان الحرب على غزه لم تكن كسائر الحروب بل كانت خرقا صارخا لكل معاني الإنسانية ومصادره للقيم والأخلاق مشيرا إلى أن العالم شاهد أبشع أنواع التدمير والقتل والإبادة من ترسانة حربية هائلة وأسلحة محرمه وتدمير جماعي يدك القرى والمدن ويهلك الحرث والنسل ولا يفرق بين المرأة والطفل والمدرسة والمسجد والبيوت والمستشفيات . وأكد فضيلته إنها حرب مجنونه تبرأت منها كل معاني الرحمة والعقل لافتا النظر إلى أن الجميع رأى ما تقشعر منه الأبدان من آثار القتل والعدوان موضحا أن ذلك كله على شعب اعزل ومحبوس ومحاصر والنتيجة دمار هائل وآلاف القتلى والجرحى وكل ذلك تحت سمع العالم وبصره وفي حادثه أحرجت المنظمات الدولية وأسقطت الأقنعة وكشفت زيف الشعارات . وبين أن الدماء والأشلاء والنفوس والأرواح لها ثمن يجب أن لا يضيع وأن التضحيات الجسيمة التي قدمتها وتقدمها غزه لم تكن بدون ثمن ويجب أن لا تذهب هدرا مشيرا إلى أن الموقف اليوم هو موقف قطاف واستثمار ومحاسبه وليس موقف بكاء وتلاوم . وقال فضيلة إمام وخطيب الحرم المكي الشريف : 'نه بالرغم من كل هذه الجراحات فإن في كل ما أجراه الله وقدره حكما ودروس وعظات وإخفاقات ونجاحات وإيقاظ للمسلمين ووعي بحقائق يجب أن يكون للمسلمين وعيا بها موضحا أن من هذه الحقائق أن الأيمان أقوى من كل البشر وان الميزان ليس بكثرة العدد وقوة العدد . وأشار إلى أن شعب غزه كان شعبا أعزل ومحاصر وظل مدة طويلة يتعرض لأقصى العقوبات الاقتصادية والحصار الخانق حتى في رغيف الخبز فاستطاع أن يصمد أمام جيش مدجج بأحدث ما وصلت إليه آلة الحرب من تكنولوجيا القتل والتدمير مع تجاوز أخلاقيات الحروب ومع ذلك ينتصر الإيمان ويعجز الباغي عن تحقيق الأهداف ويتقهقر الغاصبون مؤكدا أن آلة الحرب لا تصمد أمام قوه الإيمان وانه لا يمكن هزيمة الشعوب ولقد تجلت في غزه مظاهر النصر والعزة من الصبر والثبات وهما صفات الأنبياء واتباع الرسل الأصفياء . وأفاد انه منذ احتلال فلسطين ومذابح دير ياسين والمرابطون في أكناف بيت المقدس صابرون صامدون مشيرا إلى انه في هذه الأحداث تم إعلان هوية ألامه حين يستنصر بالله ويقاتل باسم الله ويلفظ الشهيد أنفاسه بتوحيد الله ويصرخ الجميع حسبنا الله . وقال فضيلته : إن أحداث غزه كشفت ما كان كنونا في الصدور من تلاحم المسلمين وترابطهم لنصره إخوانهم وقد وصلت الشعوب المسلمة إلى مرحلة من الوعي والإدراك ويجب أن تتعاطى معه بقدر من المسئولية وان من المبشرات أن تعي الأمة وتدرك حقيقة ما يجري وما يدبر لها من مؤامرات موضحا فضيلته بأن نداء خادم الحرمين الشريفين بالوحدة والإتلاف ونبذ الفرقة والاختلاف هو نداء الشرع والعقل وهو الواجب والأمل فقد تحققت بحمد الله انتصارات ونجاحات فيجب أن لا تغيب في مشهد الألم والجراحات وهزيمة عدو وانتصار مظلوم وتلاحم وتناصر ومقاومة وصمود تثبت أن الأمة قادرة وان لديها من ضمانات ألعزه والمنعة ما يحقق آمالها ويكشف آلمها . وكشف فضيلته أن الحضارة الغربية قدمت إسرائيل على أنها أنموذج ومثال على الحرية والديموقراطية التي يجب نشرها في الشرق الأوسط وها هو العالم اليوم يرى سقوط مثال الحضارة الغربية فلا عدل ولا رحمه ولا حقوق إنسانية ولا احترام لقرارات وقوانين ولا وفاء لعهود أو مواثيق بل قدمت أبشع صوره لما يمكن أن يكون عليه الإنسان حين يتجرد من العدل والرحمة. وقال فضيلته : فليعلم الغرب أن في رجالنا جنداً وفي قراننا وعداً ولا تمت أمة الإسلام ولم تعقم وان المستقبل مفتوح لكل مفاجأة منوها فضيلته بما خلص إليه قاده الأمة في قمة الكويت من ما ابتدأه خادم الحرمين الشريفين ودعا إليه من تناسي الخلاف وتجاوزه والإعداد لمرحله جديدة بالتعامل مع القضايا والمصارحة والكرم في العطاء. وأكد فضيلته أن شعور الأمة حكام ومحكومين بواجب التغيير والتغير وطي صفحه طويلة من التاريخ مدارها الأسى ومضمونها الضعف والتقصير هو واجب ديني وفريضة شرعيه لا يجوز أن تبقى على وضعها الراهن فكيف وهي الأمة الكريمة التي أرادها الله أن تكون متبوعة لا تابعه وعزيزة لا ذليلة . وفي المدينةالمنورة قال فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبدالمحسن القاسم في خطبة الجمعة امس إن قدر المقادير والآجال ونسخ الآثار والأعمال وخلق السموات والأرض والموت والحياة للابتلاء ، قال سبحانه // وهو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا // فجبلت الدنيا على الأخطار والأقدار هذا مبتلى بالجوع وهذا بالخوف ، وذلك بنقص الأنفس وأولئك بالأموال. وأضاف فضيلته يقول : إن المحن لا تعرف زماناً ولا مكاناً ولا جنسا ولا سنا ، قال جل وعلا // ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون // والإيمان بالأقدار خيرها وشرها ركن من أركان الإيمان والمؤمن ثابت عند الشدائد والعظائم لا تزعزعه البلايا والمحن يسير على القضاء كيفما كان مؤمناً به مفوضا أمره إلى الله متوكلا عليه. والابتلاء مسلك العظماء ، قال النبي صلى الله عليه وسلم // أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل بالأمثل يبتلى الرجل حسب دينه فإن كان في دينه صلابة زيد في بلائه وإن كان في دينه رقة خفف عنه // وابتلاء المؤمن لتمام أجره وعلو منزلته ، قال عليه الصلاة والسلام // وما يزال البلاء بالعبد حتى يمشي على ظهر الأرض وما عليه خطيئة // ، قال بن رجب رحمه الله / وإنما يعرف قدر البلاء إذا كشف الغطاء يوم القيامة والمسلم عزيز عظيم لا ينكسر أمام البلايا وسرد ما تعرض له الأنبياء من ابتلاء .