تعقدت أزمة طالبات مصريات حصلن على الثانوية السعودية وتقدمن للالتحاق بجامعة الأزهر، بعد رفض الجامعة توصية لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشعب بقبولهن، وبرّرت الجامعة الرفض بحصول الطالبات على الثانوية السعودية وليس الأزهرية؛ “وبالتالي ليس من حقهن دخول جامعة الأزهر لاختلاف المناهج الدراسية”. وأوضح الدكتور سيِّد الفيومي، وكيل لجنة التعليم بالبرلمان المصري، أن جامعة الأزهر أخطأت عندما قبلت الطالبات “ثم عادت ورفضتهن بحجة السهو”، داعيا الجامعة إلى استدراك الخطأ حرصا على مصلحة الطالبات وتفاديا لضياع عام دراسي عليهن. وأفاد بأن الطالبات حصلن على شهادة معادلة من إدارة الوافدين بوزارة التعليم العالي ومجمع البحوث الإسلامية، ووافق عليها رئيس جامعة الأزهر، ثم تقدمن إلى كلياتهن السابقة وسحبن ملفاتهن واستكملن أوراق الالتحاق بالأزهر، وتمت الموافقة على قبولهن وسدّدن المصاريف وانتظمن بالدراسة قبل أن تُرفض بذريعة “السهو”، متسائلا عن معقولية “سهو رئيس الجامعة بعد اعتماد كل هذه الموافقات”. ومن جهته ذكر الدكتور عبدالله الحسيني، نائب رئيس جامعة الأزهر، “إن تواطؤا وتلاعبا حدث من بعض العاملين بالإدارة الجامعية، تم على أساسه قبول المصروفات من بعض الطالبات بشكل غير قانوني”، مؤكدا إحالة الموظفين المخالفين للنيابة العامة، وقال: “الثانوية السعودية غير معادلة للثانوية الأزهرية”. مشيرا إلى أن عدد الملفات التي سحبت للطالبات بلغ 32 فقط وليس 160. وكان عدد من طالبات الثانوية السعودية نظمن تظاهرة سلمية أمام مجلس الدولة بالقاهرة؛ احتجاجا على رفض قيدهن ب(الأزهر)، وطالبن محكمة القضاء الإداري بسرعة البت في دعاواهن، التي بلغت 136 دعوى قضائية ضد رئيس جامعة الأزهر، وأرسلن عشرات الشكاوى لرئاسة الجمهورية ومجلس الشعب.