باران كوساري، أفشين هاشمي، هدايات هاشمي، شيرين يزدنبخش تمثيل: سيناريو وإخراج: محسن عبدالوهاب. النوع: دراما اجتماعية حكايات عادية ومتكررة يوميا، وفي كل مكان، تلك التي يزخر بها فيلم «يرجى عدم الإزعاج» بأسلوب سردي يقارب السهل الممتنع ليتناول مواضيع شتى منها قضية ضرب الزوجات وانتهاك حقوقهن حتى في الأوساط الثقافية، وإشكالية التفاوت الكبير في الزواج وارتباط النساء المتقدمات في السن بشباب أصغر منهن، كما يتطرق الفيلم لمشكلة هجر الأبناء لذويهم الكبار في السن الذين ينتابهم الخوف الشديد من عزلتهم. الحوار الذي هو المقوم الأساسي للفيلم، يمتاز ببساطته وتلقائيته التي لا يكتنفها أي تعقيدات أو جمل فلسفية، لكن المشاهد لا تخلو من التكلف الشديد من زاوية صياغتها البصرية، إذ يقدم الفيلم رؤية بصرية للواقع مستعينا بالخط الكوميدي والمفارقات الساخرة. في هذا الفيلم ثلاث قصص تجري وقائعها في العاصمة الإيرانية «طهران» نشاهد في القصة الأولى كيف تتعرض سيدة للضرب على يد زوجها، ثم تحاول الزوجة أن تتقدم بشكوى رسمية ضده، فيشعر بالقلق خوفا من أن يؤثر ذلك سلبا على وظيفته كونه مقدم برامج في التليفزيون، وينتابه الفزع من الإحراج الذي سيواجهه بسبب هذه الفضيحة، فيحاول إرضاء زوجته لإقناعها ألا تشكوه، وفي طريقهما يصادفان رجلا يعمل «كاتب عدل» ستبقى الكاميرا مع هذا الجديد الطارئ على الحكاية الأولى، لتبدأ معه حكاية أخرى، تروي واقعة تعرضه للسرقة وابتزازه من قبل سارق. وفي أحد المشاهد الختامية لقصة كاتب العدل تظهر سيدة كبيرة في السن تسأله عن أحد جيرانه، وأيضا هنا ستمضي الكاميرا معها راصدة حكايتها وزوجها المريض مع عامل التصليحات الكهربائية، إذ يتعطل جهاز التليفزيون في منزلهما لكنهما يشعران بالخوف بسبب وجودهما بمفردهما في بناء مهجور من السكان، لدرجة تمنعهما من فتح الباب لاستقبال العامل الشاب الذي يأتي لإصلاح الجهاز. «يرجى عدم الإزعاج» عبارة توضع على أبواب الغرف المغلقة لتنبه الناس لخصوصية الحالة، لكنها ترد هنا لتذكرنا بذلك الواقع اليومي الهادئ والمكرر في حياة الجميع.