أكد عددٌ من أصحاب الأعمال أن حجم الاستثمار السياحي في عروس البحر الأحمر وصل إلى 60 مليار ريال، مشيرين إلى تربع جدة على المركز الأول في الفكر الاستثماري السياحي لتنوع الثقافات الاجتماعية التي تعد من عوامل جذب رؤوس الأموال في الاستثمارات السياحية . وأوضح رجال الأعمال أن "مهرجان جدة غير 32" الذي تعيش أجواءه عروس البحر الأحمر مع موسم الصيف الحالي سيدعم ويعزّز من وجود الفرص الاستثمارية وتنوعها في هذا المجال حيث يتوافر 192 فندقاً مجهزاً بأكثر من 11004 غرف، إلى جانب وجود نحو 670 منشأة سكنية مفروشة بعدد 13561 وحدة سكنية؛ ناهيك عن زخم فعاليات المهرجان التي يستمتع بها قاطنو جدة ومرتادوها من خلال احتضانها نحو 76 منتجعاً سياحياً و14 مدينة ترفيهية و205 مراكز تجارية و15 متحفاً و90 مركزاً رياضياً و194وكالة سفر وسياحة و84 شركة تأجير سيارات و480 مطعماً. وقال رئيس لجنة تأجير السيارات في الغرفة التجارية الصناعية بجدة سعيد بن علي البسامي، إن مهرجان "جدة غير 32" يلعب دوراً في إنعاش سوق الاستثمار السياحي لسبب أن مدينة جدة تتميز بأماكن سياحية مختلفة تتطلب من السائح أن يتنقل بين جنباتها والاستمتاع بما تزخر به من مقومات سياحية مختلفة.
وأكد البسامي أن الجهات الرقابية والنظامية ستوقف مَن يحاولون الإساءة إلى السياحة بعروس البحر الأحمر من خلال التلاعب بالأسعار عند حدهم وفقاً لما وضعته الهيئة العامة للسياحة والآثار من لوائح وأنظمة جديدة تسهم في القضاء على عشوائية وفوضى أسعار الشقق المفروشة والفنادق. وذكر عضو مجلس إدارة غرفة جدة سليم الحربي، أن القطاع الاقتصادي بما فيه السياحي يعد أكبر المستفيدين من مثل تلك المهرجانات، مشدداً على ضرورة الاهتمام بإبراز المشاريع السياحية، خصوصاً التي تحمل الطابع الترفيهي والثقافي وتهتم بالمقومات السياحية بالمملكة وجدة، على وجه الخصوص، حيث يعد مهرجان جدة غير تنشيطاً للحركة الاقتصادية في جدة وإبرازاً لمقوماتها الواعدة. وأكد أن مقومات السياحة تتكامل في هذه المدينة الواعدة التي باتت من أكثر المدن السعودية احتضاناًَ لمرافق ومنشآت سياحية متطورة كالفنادق والشقق المفروشة والمنتجعات، إضافة إلى المطاعم والمتاحف الأثرية والعملية والتاريخية.
وشدّد فرع الهيئة العامة للسياحة والآثار بمنطقة مكة المكرّمة من خلال نشر 7 فرق رقابية على ضبط الأسعار والخدمات ومتابعة جميع مشغلي الفنادق والوحدات السكنية المفروشة بالمنطقة وتوجيههم بضرورة التقيد بالأسعار وعدم رفعها استغلالاً لموسم الصيف، وكذلك الإلغاء الكامل لرسوم الخدمة على الأسعار المعتمدة للغرف والأجنحة تجنباً للعقوبات والإجراءات النظامية التي سوف تصدر بحقهم . وأكد المستثمر في قطاع الملابس الجاهزة محمد سلطان الشهري، أن صناعة السياحة بالمملكة العربية السعودية تحقق لها النجاح في ظل الرعاية والاهتمام المتواصل حيث تعتبر مورداً من موارد النهضة التنموية، عاداً هذا المهرجان دليلاً على رسوخ وضخامة المنتج السياحي السعودي وتألق السياحة الداخلية في المملكة وجدة، على وجه الخصوص، ويأتي إطلاقه في نسخته 32 بعد أن حقق سجلاً حافلاً بالعطاء عبر مسيرته في منظومة السياحة بالمملكة دامت اثني عشر عاماً . وقال الشهري: "من دواعي الفخر والاعتزاز أن تتسابق 50 جهة للمشاركة في تقديم ما لديها من فعاليات شيقة ومتنوعة تتلاءم مع شرائح المجتمع كافة، إلى جانب التسويق الجيد لهذه التظاهرة السياحية حتى يتحقق نشر مفهوم ثقافة السياحة الداخلية وترسيخها وتعريف المواطن السعودي بمدى الغنى والتنوع الذي تمتلكه المملكة ومدينة جدة، على وجه الخصوص، من زخمٍ سياحي كبير، وذلك من خلال التعاون الكبير الذي يميز المهرجان في نسخته لهذا العام". يُذكر أن مهرجان جدة غير 32 أول مهرجان صيفي على مستوى المملكة العربية السعودية يحفل ب 200 فعالية، منها 100 فعالية رئيسية و100 فعالية ثانوية، وتشمل الفعاليات الترويجية والترفيهية والثقافية والتسويقية، إضافة إلى مشاركة عديد من المنشآت السياحية والمراكز التجارية والمطاعم، ومكّنه ذلك التنوع من الاستمرار ل 13 عاماً من التقدم والإنجاز. وتشير التوقعات إلى اجتذاب جدة أكثر من 4,5 مليون سائح من داخل المملكة وخارجها حيث شهدت الأيام القليلة الماضية من بداية الإجازة الصيفية حركة سياحية نشطة في كورنيش جدة. أما حجوزات الفنادق والشقق المفروشة فتشير إلى نسبة إشغال بلغت أكثر من 90 % وهذا ما يؤكد زيادة معدل توجه العائلات السعودية من المناطق الوسطى والشرقية والجنوبية وغيرها إلى محافظة جدة تحديداً . وتتطلع هيئة السياحة هذا العام إلى أن يرتفع عدد زوّار عروس البحر الأحمر مدينة جدة بنسبة 15 % وأن يتخطى الرقم 4 ملايين زائر لأول مرة خلال الصيف، وأن يقارب 4 ملايين ونصف المليون زائر. يُذكر أن مهرجان جدة غير انطلق في نسخته الأولى عام 1999م، بإشراف من الأمير مشعل بن ماجد بن عبد العزيز محافظ جدة.