دعت زعيمة حزب الشعب الدنماركي، الذي تعتمد عليه الحكومة في الحصول على التأييد بالبرلمان، إلى وقف بث قناتي الجزيرة والعربية التلفزيونيتين بالدنمارك. ونقلت وكالة "رويترز" للأنباء، اليوم، تصريحات بيا كيارسجارد زعيمة ثالث أكبر الأحزاب في البرلمان الدنماركي التي اتهمت فيها القناتين ببث الكراهية بين تجمعات المهاجرين ضد المجتمع الغربي، وقالت حكومة يمين الوسط الائتلافية: إنها لا تؤيد موقف كيارسجارد بخصوص القناتين. وفي مقابلة مع صحيفة "برلنجسكي تايدندي" الدنماركية نشرت الأحد، قالت كيارسجارد: إنها ستنظر في إبلاغ سلطات تنظيم البث الدنماركية عن القناتين بهدف وقف بثهما، وأضافت "هدفي ببساطة تعزيز الاندماج هنا، الذي سار باتجاه خاطئ تماماً في بعض المناطق السكنية، وهذا إلى حد كبير بسبب حصول السكان على أخبارهم من هاتين المحطتين التليفزيونيتين فحسب". وأضافت: "تغطياتهما التليفزيونية مفعمة بالكراهية.. وتسهمان في غرس الكراهية ضد المجتمع الغربي". وتبث الجزيرة إرسالها من الدوحة في حين تبث قناة العربية من دبي، وكلتاهما تتمتعان بشعبية كبيرة بمنطقة الشرق الأوسط ولهما مشاهدون خارج المنطقة، وتبثان برامج إخبارية تتناول أساساً الإحداث الجارية. ونقلت "رويترز" عن ناصر الصرامي مدير الإعلام في قناة "العربية": إن تلك الاتهامات عارية تماماً عن الصحة، وإنه مسرور لأن بقية الأحزاب في الدنمارك لا تشارك هذا الحزب وجهة نظره، وأضاف" إن (العربية) تواجه عادة اتهامات في العالم العربي بأنها موالية للغرب" مشيراً إلى أن توجيه النقد للقناة من الجانبين يجعل المسؤولين بها يشعرون بأنهم يؤدون عملهم على النحو الصحيح. وطرح رئيس وزراء الدنمارك لارس لوكي راسموسن في 27 أكتوبر، خطة لتعزيز الاندماج في بعض المناطق السكنية، ومن بين بنود الخطة التي تشمل 32 اقتراحاً: تخفيض نسبة المهاجرين في مناطق محددة. وقال حزب الشعب: إنه يدعم الخطة، لكن كيارسجارد دعت كذلك إلى "النضال" ضد الإسلام الذي تعتبره تهديداً للديمقراطية. وتحظى الأحزاب المناهضة للمهاجرين بشعبية في بلدان أخرى بأوروبا، مثل النرويج المجاورة، وكذلك في إيطاليا وفرنسا وبلجيكا، كما حققت تقدماً في هولندا والنمسا والسويد التي فاز فيها الحزب الديمقراطي السويدي بمقاعد بالبرلمان للمرة الأولى.