طالب عددٌ من سكان منطقة عسير بسرعة تنفيذ مشروع مستودعات التموين الطبي، والتي تحتاج إلى مبان تشتمل على مواصفات بيئية وصحية تحافظ على سلامة الأدوية من التلف. وقال المواطن علي عسيري إن مستودعات التموين الطبي في عسير تفتقر إلى أبسط أسباب النظافة والسلامة، مشيراً إلى أن المستودعات خاصّة بمنطقة عسير من حدود الباحة إلى نجران. وأوضح أن مشكلة هذه المستودعات تكمن في عدم تأهيل المباني، لافتاً إلى أنها غير صالحة أبدا لحفظ الأدوية، حيث إنها عبارة عن هناجر، ولا يوجد بها أي وسائل للسلامة، كما تكثر بها الثعابين والحشرات والعقارب. وقال عسيري إن المستودعات تضم كميات كبيرة من الأدوية التي تتطلب أن يكون هناك مبنى بديل لتأثير عوامل الجو على جودة المستحضر بسبب تعرُّضها للحرارة العالية؛ ما يؤدي إلى تكسر جزيئاته ووجود رطوبة، إضافة إلى تسرُّب مياه الأمطار. وأضاف أن المواطنين ينتظرون منذ 10 سنوات إنشاء هذا المبنى، ولم ينفذ المشروع، وذهبت الميزانية المخصّصة لإقامة مستودعات للتموين الطبي في مواقع أخرى ومشاريع أخرى. من جانبه، أوضح الناطق الإعلامي بصحة عسير، سعيد النقير، أن مشروع مستودعات الإمداد في المحالة تم تنفيذ المرحلة الأولى منه قبل فترة، وتوقف لرغبة صحة المنطقة في توسيع المستودعات وتطويرها، لتكون مناسبة لتوسع الخدمات الصحية بالمنطقة، مما تعارض مع المبالغ المرصودة لها في ذلك الوقت. وذكر أنه تم إعداد دراسة للمرحلة الثانية لاستكمال وتطوير المستودعات، وهي حاليا في لجنة البت والترسية تمهيداً لترسيتها، مشيرا إلى أن مبلغ إنشائها يزيد على 11 مليون ريال، كما أن العمل جارٍ حاليا لتنفيذ جزءٍ من المستودعات تم طرحه وترسيته من قِبل الوزارة مباشرة. وبخصوص المستودعات الحالية أشار النقير إلى أن صحة المنطقة حريصة على توفير مقر مناسب يكون أفضل من الحالي، وقال إنه جرى الإعلان أكثر من خمس مرات بطلب استئجار مبانٍ بديلة، إلا أنه لم يُعثر على مبنى مناسب أفضل من الحالي. وحول المستودعات الحالية أوضح أنه جرى الرجوع لمساعد الإمداد طلال عسيري الذي ذكر أن المستودعات تحتوي على وسائل الحماية للأدوية والأمصال كافة، حيث يتم وضعها في ثلاجات مخصّصة لهذا الغرض، وأكد أن جميع المستودعات تحتوي على وسائل التكييف المناسبة لحفظ الأدوية والملزمة الطبية. وحول وجود زواحف في مستودعات الإمداد في جوحان، ذكر النقير أنها مبانٍ قديمة تعود ملكيتها للوزارة، وليست مستأجرة، وتقع على مشارف وادي، وتحيط بها المزارع من جميع الجهات؛ ما جعل الزواحف تكثر بتلك المنطقة لتوافر البيئة المناسبة لها، والمستودعات جزءٌ منها. وأضاف أن "تلك المستودعات مناسبة لحفظ الأدوية في عدد من الثلاجات، إضافة إلى اللوازم الطبية، مثل القساطر الجراحية وخيوط العمليات وأفلام الأشعة، وجميعها تغليفها قوي وممتاز، ولا تتأثر بالحرارة، خاصة أن المنطقة جوها معتدل مقارنة بالمناطق الأخرى".