التدريب عن بعد ثقافة تفرض نفسها بعد حين رباب المعبي.. سفيرة السلام والحاصلة على لقب الشخصية المؤثرة في الوطن العربي والعالمي. حصلت على بكالوريوس الدراسات الإسلامية وزمالة العلاقات العامة من كلية ولدنبرج الدولية، ثم تخصصت في علوم التنمية البشرية وحاليا هي خبير مستشار دولي في التعليم والتدريب الإلكتروني وخبير ومستشار تدريبي. كما أنها محكم دولي في العقود التجارية وخبير مهني في جودة التدريب ومدرب متقدم في التنمية البشرية. المستشارة رباب تحدثت ل«عكاظ الأسبوعية» في مختلف جوانب التدريب والتأهيل والنقلة النوعية في هذا المجال وتطرقت الى خصائص التأهيل وموجبات تدريب الشباب والشابات وتحسين الأداء المهني والوظيفي. التحكيم التجاري ما سبب اتجاهك لمجال التدريب؟ اخترت المجال لأنني لاحظت الفارق الكبير الذي أحدثه التدريب فيّ أنا شخصيا، ما دفعني لمواصلة التحصيل في مجال التدريب حتى حصلت على لقب مدرب متقدم ومستشار تدريبي. ما اهمية التدريب للفرد في كافة المجالات؟ التدريب بصفة عامة يرفع من كفاءة الفرد، فعلى الصعيد الاجتماعي مثلا ينعكس عليه ايجابا في تعزيز القدرة على التعامل مع كافة شرائح المجتمع. وعلى الصعيد المهني يعود بتحسين الأداء الوظيفي ورفع كفاءته وزيادة فرص الترقي والحصول على درجات وظيفية أعلى. هل يمكن أن يحقق الفرد النجاح من خلال التدريب وكيف؟ نعم، ويتحقق ذلك من خلال التأهيل والتطوير المستمر. لماذا اتجهت الى التحكيم التجاري؟ تشرفت أن أكون من أوائل السعوديات اللاتي طرقن مجال التدريب في التحكيم التجاري ومن ثم تقديم البرامج التدريبية فيه بالتعاون مع عدد من المراكز المتخصصة. وكان ذلك بغرض توسيع دائرة نشاطنا لاعتمادنا على تقنية التدريب الإلكتروني الحديث، حيث تتيح التقنية التواصل وابرام التحالفات وتبادل المعلومات إلكترونيا على مستوى العالم وهي ثورة معلوماتية بلا شك تفتح الآفاق أمام الجميع لتبادل ونقل الخبرات والتعاون المشترك. التدريب الإلكتروني هل تتساوى نتائج التدريب المباشر والتدريب الإلكتروني؟ وما ميزات التدريب الإلكتروني؟ التدرب الالكتروني ينقسم الى نوعين: تدريب تفاعلي عن بعد من خلال القاعات الافتراضية، وتدريب ذاتي الكتروني متاح على مدار الساعة وهي تقنية حديثة تتيح للمتدرب التواصل مع المادة التدريبية وتعتمد على تقنيات متقدمة في إيصال المعلومة وتتميز بتوفير الجهد والوقت وهي ذات كفاءة عالية. وهذا الواقع جعل التدريب عن بعد توجها عصريا لدى جميع المؤسسات الاحترافية. وماهي مميزات التدريب الإلكتروني؟ تحطيم حاجز الزمان والمكان والتواصل مع جميع مراكز التدريب والتأهيل العالمية بكل يسر، كما ان التدريب الالكتروني يراعي احتياجات الاشخاص الذين يواجهون صعوبة في الانتقال لمواقع مراكز التدريب التقليدية. ويتيح لذوي الاحتياجات الخاصة الاستفادة القصوى من جميع برامج التدريب المتاحة على مستوى العالم، مع امكانية الاحتفاظ بنسخة من التسجيل الصوتي للمادة التدريبية ومن ثم الاحتفاظ بها للمراجعة في أي وقت، مرونة التواصل مع المدرب والمتدرب من خلال البريد الإلكتروني أو برامج المحادثة الإلكترونية. التغلب على الصعوبات ما النتائج الذي يمكن للمتدرب ان يحصدها؟ النتائج عديدة بما يحقق فوائد على الصعيد الشخصي والوظيفي حيث يؤدي التدريب والتنمية لتعزيز الثقة واكتشاف الطاقات والمهارات وتحقيق التواصل الفعال مع الآخرين إلى جانب تحسين قدراته معا لحل المشكلات المختلفة، وعلى الصعيد الوظيفي رفع كفاءة الاداء والحصول على فرص وظيفية أعلى. ما هي الصعوبات التي واجهتك في مجال التدريب؟ هناك صعوبات تواجه أي منشأة تعتمد على تقنيات حديثة غير معروفة ومطبقة لدى الجهات المنظمة لأي نشاط ولكن مع مرور الوقت يتم مواكبة واعتماد التقنيات. ما أكثر مجالات التدريب التي يحتاجها الشباب والشابات في الوقت الحالي؟ العلوم والمعرفة في عالمنا المعاصر تتطور سريعا ونحن إما أن نتطور تباعا أو نتقادم، والثقة بالنفس وتطوير الذات هو اللبنة الحقيقية لتطوير طاقات المجتمع، فالثقة بالنفس هي المفتاح الأول للنجاح. رسالة مهمة ما الذي تتمنين تحقيقه في مجال التدريب؟ هذا العصر من سماته أنه متسارع، يهتم بالتقنية والتطوير المستمر، ومن البديهي أن يكون الاهتمام بالتعليم من أسس التطوير المجتمع لمواكبة التسارع في شتى المجالات. وبهدف تحقيق أعلى كفاءة في استخدام الوقت أصبح استخدام تقنيات التعليم الإلكتروني ضرورة ملحة في حياتنا، وقد أطلقت وزارة التعليم العالي برنامج التعليم عن بعد في أغلب الجامعات السعودية، لتجاوز حاجز المكان وتمكين جميع الراغبين في الالتحاق بالجامعات. ما الرسالة التي ترغبين في توجيهها الى المجتمع ؟ انصحهم بالاستزادة من تحصيل العلم وتنمية المهارات من خلال البرامج التدريبية المتخصصة، حيث أصبحت البرامج التدريبية اليوم متاحة بشكل ميسر أكثر من السابق بفضل هذه التقنيات الحديثة.