كشف المهندس محمد الماضي رئيس مجلس الاعمال السعودي الامريكي عن قيام المجلس بإطلاق خطة استراتيجية طويلة المدى العام الماضي، تهدف لتطوير قطاعات تنموية رئيسة في المملكة، بالاتساق مع خطط التنمية الاقتصادية السعودية. مشيرا في حوار خص به «عكاظ» إلى ان حجم التبادل التجاري بين السعوديه وأمريكا قد بلغ 70,8 مليار دولار خلال عام 2013.. الماضي تطرق الى عدة نقاط نبرزها في السطور التالية : رق الى عدة نقاط نبرزها في السطور التالية : كم يبلغ حجم التبادل التجاري بين المملكة والولاياتالمتحدةالأمريكية ؟ في العام 2013م، بلغ حجم التبادل التجاري بين المملكة وأمريكا نحو 70,8 مليار دولار أمريكي، وصلت مشاركة صادرات المملكة إلى 51,8 مليار دولار، بينما وصلت الواردات من أمريكا أقل بقليل من 19 مليار دولار، وأسهمت الصادرات (غير النفط والغاز) إلى أمريكا خلال نفس الفترة بما يقارب 1,5 مليار دولار من ذلك المجموع، وما زال النفط والغاز يشكلان النسبة الأكبر من قيمة الصادرات، بنجو 97 في المئة. كما أن نمو التجارة بين البلدين يقوم على النفط وغيره، وعلى مدى السنوات العشر الماضية؛ يمكن ملاحظة أن نمو حجم التجارة لا يتوقف على ارتفاع أسعار النفط فحسب، ورغم أن أسعار النفط المرتفعة ساعدت على زيادة قيمة الصادرات السعودية لأمريكا من 22 مليار دولار العام 2004م إلى نحو 52 مليار دولار العام الماضي، والواردات من أمريكا قد تضاعفت نحو ثلاث مرات، من 7,2 مليار دولار إلى ما يقارب 19 مليار دولار خلال نفس الفترة وعلى مدى الفترة الزمنية نفسها، ساعدت العديد من الاستثمارات الضخمة في التعليم والتدريب على توسيع قدراتنا التصنيعية المحلية. ما أبرز الخطط المستقبلية خلال الخمس السنوات القادمة لزيادة حجم ذلك التبادل ؟ بتفحص بيانات التبادلات التجارية خلال السنوات العشر الماضية يمكن ملاحظة أن القيمة الإجمالية للتبادل قد تضاعفت أكثر من مرتين تقريبا من 29,2 مليار دولار إلى أكثر من 70 مليار دولار حاليا، ومن خلال التطلع إلى الاستراتيجيات المستقبلية لتسريع عجلة النمو قام المجلس بإطلاق خطة استراتيجية طويلة المدى العام الماضي، تهدف لتطوير قطاعات تنموية رئيسة في المملكة، بالاتساق مع خطط التنمية الاقتصادية السعودية، وبشكل خاص رأى المجلس أن القطاعات التالية تمثل المجالات الواعدة أكثر من غيرها من ناحية توفير الفرص المتاحة أمام الشركات الأمريكية والسعودية؛ وهي قطاعات: صناعات البتروكيماويات التحويلية والبلاستيكيات، والصحة، والطاقة والمياه، والتعليم والتدريب، والعمارة، والبناء، والهندسة. وفي إطار سعي المجلس لزيادة التبادل التجاري والاستثمار في تلك القطاعات، يعمل جاهدا على التواصل مع شركات جديدة للتعريف بالفرص الاستثمارية في المملكة، ويقدم استشارات الأعمال للشركات الأعضاء، إضافة إلى التعاون مع الجهات الحكومية المهمة في كلا البلدين. كما يواصل المجلس استضافة مناسبات دورية وعقد لقاءات ومؤتمرات ومنتديات. ما أبرز المعوقات التي تواجه رجال الأعمال السعوديين في ما يتعلق بالاستثمار في أمريكا ؟ يشترك رجال الأعمال من الجانبين الأمريكي والسعودي في مواجهة نفس المشكلة، المتمثلة في نقص المعلومات المتعلقة بالسوق، وتتنوع تلك المعلومات من جمع المعلومات الأساسية عن السوق، والمعلومات عن المنافسين، والتحري اللازم، والعوائق التنظيمية وغيرها من القضايا، والمجلس مع الشركات بشكل فردي ومخصص لشرح التحديات التي يواجهونها من أجل تحقيق نتائج ناجحة. ورغم أن قصص النجاح والإنجازات في مجال الاستثمار لدينا قد استغرقت وقتا كبيرا؛ إلا أنها تعتبر نموذجا صالحا للعمل، ويمكن الاعتماد عليه. وبشأن رجال الأعمال السعوديين تحديدا؛ فإن المجلس يبذل جهدا كبيرا لشرح طبيعة السوق الأمريكي. فعند الرغبة في القيام بعمل تجاري في الولاياتالمتحدة ينبغي على الشركات الوعي أن الاستثمارات والأعمال غالبا ما تكون ذات دافع محلي أو إقليمي. إذ يقدم حجم البلاد وتنوع أسواقها فائضا من الفرص المتاحة، ولاستغلال هذه الفرص ينبغي على رجال الأعمال السعوديين قضاء الوقت اللازم في التفكير، خاصة الإجابة عن سؤال أين يرغبون الدخول ؟ والتعرف على الهيكلية التشريعية، وعمل التحري اللازم، وخلال تلك الإجراءات؛ يساعد المجلس الشركات السعودية. كما يملك المجلس اتفاقيات مع عدد من حكومات الولايات. كم بلغ حجم الاستثمارات النفطية وغير النفطية الأمريكية داخل السعودية، وكم بلغت الاستثمارات السعودية في أمريكا ؟ دائما ما يمثل تحديد حجم ونطاق الاستثمارات الأجنبية تحديا، وتقوم المنظمة الدولية للتعاون الاقتصادي والتنمية، التي تعد الولاياتالمتحدة عضوا فيها، بجمع بيانات تحليلية شاملة لتدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة لأعضائها، الأمر الذي يوفر فهما أوضح للعلاقات الاستثمارية، وأحدث البيانات الصادرة عن المنظمة، الخاصة بتدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة من المملكة إلى أمريكا تعتبر سرية؛ لكن الاستثمارات المباشرة من أمريكا باتجاه المملكة في العام 2013م بلغت 1,6 مليار دولار. وتقدم الهيئة العامة للاستثمار معلومات إضافية حول الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المملكة، إذ بلغ مجموع تلك الاستثمارات في العام 2009م، لجميع الدول بما فيها أمريكا، 147,1 مليار دولار، مع نسبة 21 في المئة منها في قطاع النفط والغاز والمنتجات البترولية المكررة. ورغم قدم بيانات الهيئة، إلا أن التقديرات الحديثة تشير إلى أن مجموع الاستثمارات الأجنبية المباشرة ارتفع ليصل إلى 223 مليار دولار بنهاية العام 2012م. ما المعوقات التي تواجه المستثمر الأمريكي في السعودية، وما رسالتكم للهيئة العامة للاستثمار في ما يتعلق بذلك ؟ عند وصول المستثمرين الأمريكيين إلى المملكة في المرة الأولى، يبذلون جهدا كبيرا لفهم البيئة التنظيمية وطبيعة السوق، وهذه مشكلة يشهدها المجلس يوميا، بل تعد أحد الأسباب الرئيسة لوجود المجلس، وأشيد بجهود الهيئة العامة للاستثمار في سبيل تيسير التنظيمات وإزالة العوائق التي تحد من دخول الشركات الأجنبية، إضافة إلى نشاطها في توجيه تلك الشركات خلال خوض مرحلة الإجراءات، ويسرنا دوما العمل مع زملائنا في الهيئة، الذين ينسب لهم جزء من الفضل في استقطاب العديد من الاستثمارات الأجنبية الحديثة في المملكة. كم بلغ حجم التبادل التجاري في المنتجات البتروكيماوية والكيماوية بين البلدين، وأيهما كفته ترجح في ما يخص ذلك، ولماذا ؟ تظهر أحدث البيانات التجارية الصادرة عن مكتب الإحصاءات الأمريكي أن الولاياتالمتحدة صدرت إلى المملكة في العام 2013م أكثر من 1,25 مليار دولار من الكيماويات، و 176 مليار دولار من منتجات البلاستيك والمطاط، وخلال الفترة نفسها، استوردت أمريكا أكثر من 750 مليون دولار من الكيماويات، وقرابة 4,8 مليون دولار من منتجات البلاستيك والمطاط من المملكة. وخلال العامين الماضيين، انخفضت واردات أمريكا من الكيماويات والبلاستيك المستوردة من المملكة بنسبة تقارب 20 في المئة، يرجع هذا التحول جزئيا إلى قدرة أمريكا على إنتاج كمية أكبر من البتروكيماويات؛ نظرا إلى الآفاق الجديدة التي أتاحتها التقنيات الحديثة في مجال الاستفادة من الموارد الطبيعية غير التقليدية، مثل الغاز الصخري، والغاز، في ذات الوقت، حولت المملكة وجهتها إلى آسيا في تلك القطاعات، بسبب الطلب المتزايد على البتروكيماويات ومنتجات البلاستيك. ومع تطور الصناعة التحويلية في المملكة؛ أعتقد أننا سنشهد إعادة التوازن للميزان التجاري بين البلدين. وماذا عن تواجد سيدات الاعمال ؟ يستهدف المجلس حاليا الشركات من أجل العضوية بناء على الخدمات والمنتجات التي تقدمها، ولكن المجلس يعمل مع سيدات الأعمال السعوديات ضمن المؤسسات التي نشارك في عضويتها، كما أنه استضاف حديثا جلسة طاولة مستديرة حضرها عدد من أعضاء مجلس الشورى من النساء، وحتى الآن، ورغم ذلك، لم نستهدف بشكل نشط الشركات السعودية بناء على التكوين الديموغرافي، كما أن بيانات وزارة التجارة والصناعة تشير إلى أن 10533 من إجمالي 98785 سجلا تجاريا تم تسجيلها في العام 1432ه تعود لسيدات أعمال، وباعتبار هذه البيانات الإحصائية، فإننا نعتقد أن أعضاءنا الحاليين يعكسون طبيعة مسرح الأعمال السعودي الحالية، ومع تزايد أعداد النساء اللواتي يؤسسن أعمالهن التجارية، ومع توجه الشركات التي تقودها نساء للتوسع عالميا؛ فإن المجلس سيسره الترحيب بهن كعضوات. تحظى المشاريع الصغيرة والمتوسطة باهتمام عالمي كبير، فلماذا لا تحظى هذه المشاريع بعضوية المجلس ؟ هذا لا يعكس الصورة الحقيقية لعضوية مجلس الأعمال، مرة أخرى، أعتقد أن أعضاء المجلس السعوديين يجسدون مسرح الأعمال القائم في المملكة، ونعد في عداد أعضاء المجلس كثيرا من الشركات السعودية الصغيرة والمتوسطة، تشمل أنشطتها قطاعات متنوعة،مثل الطاقة، والتشييد والبناء، والقانون، مع تطلع هذه الشركات لاكتشاف فرص عالمية، واستقطاب شركاء أمريكيين للعمل معهم في المملكة، نحن نشجع الشركات المتوسطة والصغيرة بحماسة كبيرة، ونقدم لهم المشورة في العديد من القضايا، وينال منسوبو المجلس بشكل مستمر الجوائز والإرشادات من مختلف الجهات السعودية، نظير جهود المجلس الكبيرة لتشجيع الشركات والصادرات السعودية، وبشكل عام أعتقد أن مجلس الأعمال وحكومة المملكة يتشاركان هدفا مستمرا يرمي لتشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة في سبيل إيجاد فرص العمل في القطاع الخاص. وينبغي تشجيع الشركات السعودية الصغيرة والمتوسطة بشكل أكبر على ريادة الأعمال، فبالمقارنة مع منطقة الخليج، تظهر الدراسات التي قام بها المرصد العالمي لريادة الأعمال خلال العامين 2009م و 2010م، أن رواد الأعمال يحظون بتمثيل ضعيف في المملكة، وبشكل أكثر دقة، لا يملك سوى 12 في المئة من إجمالي المشاريع الرائدة في مراحلها الأولى زبائن عالميين، وهو ما يمثل أكثر من 25 في المئة من مجموع قاعدة الزبائن؛ مقارنة مع 40 في المئة في الإمارات وبالمثل، أظهرت نفس الدراسة أن 37 في المئة من السعوديين الذين أجابوا عن الاستبيان يعرفون أحدا ما قام بتأسيس عمله الخاص خلال العامين الماضيين؛ مقارنة بنحو 47 في المئة في الإمارات. ما أبرز القطاعات التي سيتم نقاشها خلال اللقاء المقبل ؟ سيكون شهر مارس المقبل حافلا، سينظم المجلس غداء عمل، كما سيعمل مع القسم التجاري بخصوص زيارة وزير التجارة وسيساعد المجلس سفارة أمريكا على تيسير وترتيب لقاءات مباشرة بين الشركات السعودية والأمريكية، وعلاوة على ذلك سيقوم المجلس بتأكيد أهمية العلاقات التجارية بين البلدين، وإبراز الدور الذي يمكن أن يلعبه القطاع العام في كل منهما من ناحية تشجيع الأعمال، إضافة إلى تثقيف القطاع الخاص بالفرص العديدة المتاحة لتكوين الشراكات. هل لديكم توجه لإقامة مصانع سعودية في أمريكا أو زيادتها، وماذا عن الجانب الأمريكي، وما أبرز استثماراته ؟ وجود شركات سعودية تعمل وتصنع داخل الولاياتالمتحدة أمر جديد نسبيا، وقد نجحت (سابك) في الاستحواذ على قطاع البلاستيكيات في شركة (جنرال إلكتريك) الأمريكية؛ وبكل تأكيد هناك شركات سعودية أخرى تتوسع دوليا، وتعكف على عمل دراسات جدوى، أو تخطط لفتح فروع لها، ومع الارتفاع في حجم إنتاج النفط والغاز أعتقد أن الفرص المتاحة للشركات السعودية وإمكانات التعاون ستكون كبيرة، وفي الوقت ذاته، هناك مشاريع جارية في جميع أنحاء الولاياتالمتحدة يجري دعمها ماليا من قبل شركات شرق أوسطية. وبالنسبة للمملكة، فإننا نشهد اهتماما مستمرا من قبل شركات أمريكية في العديد من القطاعات، وعلى صعيد الدور الذي يضطلع به مجلس الأعمال السعودي الأمريكي، استضاف المجلس مؤتمرا للسيارات، حضره أكثر من 200 مشارك من شركات سعودية وأمريكية، من بينها شركات كبرى في مجال تصنيع السيارات، فضلا عن عدد من كبار المسؤولين في الحكومة السعودية. وقد بدأ المؤتمر حوارا مع الشركات العالمية الرائدة من المستويين الأول والثاني، وشركات تصنيع المعدات الأصلية. ونأمل أن نرى نتائج ملموسة في الأشهر المقبلة. في العام 2005م تم التوقيع على الاتفاقية الثنائية بين المملكة والولاياتالمتحدة الخاصة بالنفاذ إلى الأسواق في قطاعي تجارة السلع والخدمات، فما أبرز أنواع تلك السلع والخدمات وخاصة غير النفطية منها ؟ أبرز تلك السلع والخدمات يتعلق بأهم القطاعات التي ترتبط بشكل وثيق بالصناعات التي حددتها الحكومة السعودية ومجلس الأعمال السعودي الأمريكي، وخصوصا البناء والخدمات التابعة له، والرعاية الصحية، والصناعات التحويلية المرتبطة بالبتروكيماويات والبلاستيك، والمرافق، والتعليم والتدريب. فهذه القطاعات مجتمعة تمثل أهم المجالات التي تلقى طلبا هائلا، ولديها إمكانات نمو كبيرة للغاية. وتعكس ميزانية 2014م هذا الطلب بشكل جيد. ومع نمو عدد السكان في المملكة، فإننا بحاجة إلى الاستثمار في البنية التحتية، والتعليم، والصناعات غير النفطية التي يمكن أن توفر فرص العمل للسعوديين. ونحن بحاجة إلى تشجيع فرص العمل ونمو الأعمال، فالقطاعات التي ذكرتها يمكن أن تعزز نمو الصناعات التحويلية من المستويين الثاني والثالث، ويمكننا العمل على تطوير المرافق، وتحسين الرعاية الصحية لتقليل التكاليف وتحسين الكفاءة، انخفاض الواردات تظهر أحدث البيانات التجارية الصادرة عن مكتب الإحصاءات الأمريكي أن الولاياتالمتحدة صدرت إلى المملكة في العام 2013م أكثر من 1,25 مليار دولار من الكيماويات، و 176 مليار دولار من منتجات البلاستيك والمطاط، وخلال الفترة نفسها، استوردت أمريكا أكثر من 750 مليون دولار من الكيماويات، وقرابة 4,8 مليون دولار من منتجات البلاستيك والمطاط من المملكة. وخلال العامين الماضيين، انخفضت واردات أمريكا من الكيماويات والبلاستيك المستوردة من المملكة بنسبة تقارب 20 في المئة، يرجع هذا التحول جزئيا إلى قدرة أمريكا على إنتاج كمية أكبر من البتروكيماويات؛ نظرا إلى الآفاق الجديدة التي أتاحتها التقنيات الحديثة في مجال الاستفادة من الموارد الطبيعية غير التقليدية، مثل الغاز الصخري، والغاز، في ذات الوقت، حولت المملكة وجهتها إلى آسيا في تلك القطاعات، بسبب الطلب المتزايد على البتروكيماويات ومنتجات البلاستيك. ومع تطور الصناعة التحويلية في المملكة؛ أعتقد أننا سنشهد إعادة التوازن للميزان التجاري بين البلدين.