سلوت مدرب ليفربول يرحب بعودة صلاح الأسبوع المقبل    اختتام مهرجان الكتاب والقراء 2026 بالطائف    بيش تُجسّد تراثها وتاريخها في «ليالي المحافظات» بمهرجان جازان 2026    الديوان الملكي: خادم الحرمين الشريفين يجري فحوصات طبية في مستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض    استشهاد فلسطينية برصاص الاحتلال جنوب غزة    وزير الصناعة يبحث توسيع الشراكات التعدينية مع السودان وموريتانيا والأرجنتين        المعارض والفعاليات : عندما يصبح الحدث تجربة تتجاوز المكان    الجهني: سورة العصر منهج إنقاذ من الخسران    الحذيفي: الإسراء والمعراج رفعة للإسلام وتكريم للنبي صلى الله عليه وسلم    الأمم المتحدة تحذر من نفاذ المساعدات الغذائية في السودان    المملكة المتحدة تقدم 20 مليون جنيه إسترليني لدعم البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا    "قمة الوصافة" ومهمة صعبة للمتصدر.. الجولة 17 من دوري يلو تنطلق الجمعة    رياح نشطة واجواء باردة على العديد من مناطق المملكة    سبب ابتعاد فلامنغو عن ماركوس ليوناردو    قرار من وكيل كانتي للضغط على الاتحاد    أسعار النفط تتراجع بأكثر من 4% عند التسوية    صدور موافقة خادم الحرمين على منح وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الثالثة ل 200 مواطن ومواطنة    تركي آل الشيخ يعلن أكبر جائزة في تاريخ الدارتس ببطولة ماسترز السعودية    إدارة نادي الشباب تشكر العضو الذهبي الأمير عبدالرحمن بن تركي    نظرية المؤلف    ولي العهد يهنئ رئيس وزراء جمهورية التشيك    انطلاق كأس الاتحاد السعودي للسيدات بمواجهة الهلال والأهلي    "اليعقوب" يرزق بمولوده الأول "يحيى"    تحولات كبرى في المنتدى السعودي للإعلام    ضبط مواطن في الليث لنقله (8) مخالفين لنظام أمن الحدود    أمانة الشرقية تحقق جائزة التميز البلدي في 3 مسارات على مستوى الأمانات    الصحة القابضة تفتح التسجيل لملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026 بالرياض    التضخم في السعودية يُسجِّل 2.1% خلال شهر ديسمبر 2025    فرض غرامات مالية تصاعدية بحق المخالفين.. ملكية العلا: حظر القيادة العشوائية حمايةً للغطاء النباتي    نادي الصقور يتسلم 13 طيراً بعد تأهيلها    تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين ونيابة عنه.. الخريف يفتتح النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي    انطلاق أعمال المؤتمر الأول للإرشاد السياحي    بتوجيهات خادم الحرمين وولي العهد.. 1.9 مليار ريال دعماً سعودياً لتنفيذ 28 مشروعاً باليمن    الندوة العالمية: السعودية تخدم القرآن الكريم وتنشر قيم الوسطية    أكد السعي لوقف النار بالحل السياسي.. الخريجي: السعودية تضع استقرار السودان أولوية قصوى    مختص: اليوم بداية الشبط وهذه علامته الفلكية    آل الشيخ يبحث تطوير الخدمات الرقمية بمجمع طباعة المصحف    تقنيات ذكية لتنظيم الحشود في المسجد الحرام    بسبب إجراءاتها ضد «الأونروا».. غوتيريش يلوح بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل    قراءة نقدية في مسارات الثقافة    المواطن السعودي.. والمعادلة الصعبة    2 مليار ريال للتمويل الزراعي بالمدينة    تسجيل طلاب الثانوية في "جدير" جامعة طيبة    أعمال «جوازات الشرقية» على طاولة سعود بن نايف    المسجد النبوي.. عناية وتنظيم    أمير جازان: الإعلام شريك فاعل في التنمية    نجاح عملية «خلع مفصلي» في مستشفى القويعية    إنقاذ حياة أم مصابة بفتق رحمي وجنينها بجراحة معقدة ونادرة في مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالسويدي    ترمب يعد بمساعدة الإيرانيين 2000 قتيل حصيلة الاحتجاجات    من التنظيم إلى التصنيف الإخوان خارج المنطقة الرمادية    نائب أمير تبوك يتسلم التقرير السنوي للأحوال المدنية بالمنطقة    "التطوع الاحترافي لأصحاب السمو والمعالي".. مبادرة تطوعية نوعية تترجم خبرات القيادات إلى حلول تنموية    أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على والدة شقران بن سعود    انطلاق التقديم على البورد السعودي في الاختصاصات الصحية    إيقاف ممرضة سمحت لخطيبها بالعمل نيابة عنها    وفاة والدة شقران بن سعود    سعاد عسيري تُجسّد حب جازان لقيادتها في قصيدة وطنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العيدية عادة مكية لإسعاد الأطفال
نشر في عكاظ يوم 16 - 08 - 2013

يحتفل أهالي مكة المكرمة في عيدي الفطر والأضحى بإحياء الموروث الشعبي المعروف بالعديدية التي توزع على أطفال العائلة وأبناء الحي والزوار الذين يأتون إليهم، حيث يرحبون بهم عبر تقديم العملات النقدية والحلوى المختلفة التي شهدت تطورا في الشكل والنوع والمذاق على مر الزمن، إلا أن تأثيرها ما زال جليا وباقيا في نفوس من كانوا بالأمس صغارا وغدوا اليوم آباء وأمهات يوزعون بدورهم العيدية على أبنائهم وأحفادهم كما حدث معهم في قديم الزمن.
عطاء وتعويد
وهنا ذكرت ميمونة عبدالرحمن، أنها تجهز أكثر من ألفي ريال من مختلف الفئات إلى مبالغ نقدية من اجل تقديمها لأحفادها وأبناء الجيران ممن يقومون بزيارتها وتهنئتها بالعيد، وتحرص على هذه العادة في كل عام مع زيادة ذلك المبلغ بزيادة الأطفال عن العام السابق، وترى في هذا العطاء تعويدا لهم وإيضاحا لمعنى العيد بزيارة الأقارب وإشعارهم بمعنى العيد وفرحته.
فئات نقدية
من جهتها، تقول حكمة علي إنها تصرف 500 ريال إلى فئات نقدية مختلفة من الريال إلى العشرة والخمسة ريالات، حيث تقوم بلفها بشريط لاصق مع حبات الحلوى وتقوم بتوزيعها على أطفال العائلة، حسب أعمارهم فالأطفال الصغار تقدم لهم الحلوى بفئة الخمسة ريالات والأخرى للكبار.
حقائب ومحافظ
فيما ابتكرت ريم علي فكرة جديدة تجذب بها أبناء إخوتها وبناتهم عبر شرائها حقائب يدوية صغيرة للبنات، ومحافظ للأولاد فتضع في كل حقيبة قطعة من الحلوى ومبلغ 20 ريالا وعطرا صغير الحجم، أما المحافظ فمخصصة للأولاد حيث تضع داخلها 50 ريالا لكل منهم، وترى أن هذه الطريقة تخلد في ذاكرة الأطفال وترغبهم في التواصل مع الأقارب والتودد إليهم في مختلف المناسبات.
مبالغة شديدة
أما دلال رضى فتحشو عددا من الأوراق النقدية داخل علب صغيرة وتغلفها من الخارج بورق السولوفان، وبمجرد أن يقوم الأطفال بفتحها تتناثر منها الريالات المضغوطة فتدخل الفرحة والبهجة إلى نفوسهم.
وتقول أماني منصور إنها لاحظت مبالغة في تقديم العيدية للأطفال، حيث تقدم أم الطفل مبلغا معينا من المال على أمل تقديم أم الطفل الآخر مبلغا مماثلا أو اكبر، وبذلك أصبح الأمر إجباريا او ردا بالمثل وفقدت معناها الحقيقي بحيث تعجز أحيانا أي منهما على مجاراة الأخرى ماديا.
إحياء الموروث
وذكرت فاطمة عبدالله أن كثيرا من أهالي مكة المكرمة اعتادوا على استبدال العملات النقدية القديمة بأخرى جديدة من مؤسسة النقد خلال فترة عيد الفطر المبارك، مشيرة إلى أن الكثير من سكان هذه المنطقة بشكل خاص مرشحون بأن يكونوا هم الأكثر لإحياء موروث العيدية المتعارف عليه منذ الأزل.
وذكر أحمد غانم، موظف بمحلات بيع الحلوى، أن المحل يتلقى طلبات مختلفة من زبائنه لتنسيق أطباق الشوكولاتة مع مبالغ نقدية تبدأ من خمسة ريالات للعشرين، عبر لف الريالات على شكل أقماع وغرسها بين حبات الشوكولاتة او ملء كوب كبير جدا بالشوكلاتة وتزيينها بالعملات النقدية كأوراق الشجر أو تثبيت النقود فيها على شكل ثمار.
معنى العيد
وترى الباحثة الاجتماعية سحر علي، بأن طريقة توزيع العيدية على الأطفال تساعد في التصاق معنى العيد في أذهانهم وإحساسهم بروعة هذه الهدية بعد شهر الصوم، وان لها تأثيرا نفسيا وشيئا من التشويق وإدخال الفرحة والسرور بشكل جميل.
من جانبها قالت رئيسة مجلس إدارة جمعية أم القرى الخيرية النسائية، وروضة وبيت الطفل والأمل المنشود بمكة المكرمة إحسان مكي، إن هذا الموروث من تقديم المبالغ النقدية للأطفال في يوم العيد هو أمر متبع بالنسبة لأطفال الجمعية الخيرية وبيت الطفل، حيث يقوم مجموعة من الأطفال بزيارة بعض من عضوات الجمعية ومعايدتهن، حيث تقدم لهم العيدية وهي عبارة عن مبالغ نقدية.
إسعاد الأطفال
وترى مكي أن هذه العادة تعتبر داعما معنويا أكثر مما هو داعم مادي وذلك من اجل إدخال الفرحة والسعادة إلى قلوبهم خاصة وانه ليس لهم أقرباء يقومون بزيارتهم.
وتضيف بأنها تقدم لمجموعة من الأطفال مبالغ عيدية ولذلك تحرص على استبدالها من المصارف لعملات جديدة غير متداولة بين الناس من قبل مما تسعد الأطفال واقل مبلغ يدفع للطفل تقريبا هو خمسة ريالات فعادة تتراوح ما بين 20 و 50 ريالا.
كما تقدم أيضا هذه المبالغ للأطفال في مرحلة الروضة الأهلية برغم مقدرتهم المالية ولكن الجمعية تحرص على أن تقدم لهم هذه العيدية من اجل تربيتهم على أن العيد هو موسم للفرح، مشيرة إلى أنها بعد أن تقوم بتوزيع العيدية من المبالغ النقدية على الأطفال تقوم بكتابة أسماء الأطفال مرة أخرى ويتم السحب عليها بعدد معين ومن يترجح اسمه يفوز بالمبلغ والذي لا يقل عن 50 ريالا.
عادة قديمة
وتضيف بان الطرق التي تقدم فيها العيدية للأطفال عديدة فإما أن تكون عن طريق دفع مبالغ نقدية او هدايا خاصة، ولكنها تظل عادة لدى كثير من سكان وأهل مكة المكرمة وهي الحرص على استبدال العملات النقدية من اجل إدخال الفرحة والسرور على الأطفال، والذين هم بدورهم يحرصون على جمعها من اجل قضاء يوم كامل في مراكز الألعاب الترفيهية او شراء الألعاب بهذه العيدية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.