يقترب وقت دخول أذان المغرب، فتنقلب الشوارع إلى مضامير لسباقات السيارات، وتتعالى أصوات المحركات وتقطع الإشارات، ويتسابق الصائمون بسرعة للجلوس على مائدة الإفطار والنتيجة حوادث مؤسفة تقلب تلك الموائد إلى حزن مستديم. معظم السائقين في اللحظات الأخيرة يسعون للوصول بأسرع وقت دون احساس بخطر المحركات. المواطن عبدالله الزغيبي أوضح أن هؤلاء يفرطون في السرعة غير المبررة وهم لا يعون ما يفعلون خاصة في الوقت القاتل، فالجميع يتسابقون على المائدة البعض منهم يصل والبعض لا يصل وأضاف: كأن الإفطار سينتهي أو أن الأبواب ستغلق، كل شيء يمكن لحاقه وان استمرت هذه العادة المشينة فأعتقد أن الكوارث ستزداد لذلك أن لا أحرص على الخروج من المنزل قبل أذان المغرب بنصف ساعة. استغرب شاهر الحربي السرعات الخطيرة قبيل الإفطار من بعض رجال كبار في السن علموا وفهموا الأخطار وأدركوها وأضاف: السرعة لا تأتي بخير دائماً فما بالك في وقت يسرع فيه الجميع للأسف كثير من الأسر قلبت أفراحها أتراح بسبب عدم اللامبالاة والعجلة وأنصح الجميع بعدم الخروج أو الأخذ بيد من هم حديثي عهد بالقيادة وعدم إخراجهم إلى الأسواق في هذا الوقت. فيما شدد سعد بن عيد على أن السرعة والتهور في هذا الوقت هو نتاج الصيام والتعب وتابع: للأسف شوارعنا أصبحت وكأنها مكان لسباقات السيارات ونجوت من حادث كدت ادفع حياتي ثمنا له بسبب أخطاء الاخرين حتى وإن حاولت القيادة بحرص فهناك من يتهور ولا يبالي. حسب الدراسات الرسمية فإن الحوادث المرورية في هذا الشهر غالبيتها تكون قبل الأذان بساعة أو أقل والسبب يعود إلى العطش والجوع بالإضافة إلى تأثير قلة النيكوتين لدى البعض مما ابتلوا بالتدخين.