المحكمة العليا تدعو إلى تحري رؤية هلال رمضان يوم الجمعة 29 شعبان    تجمّع مكة الصحي يكمل تجهيز 8 مستشفيات و 43 مركزًا صحيًا    إقامة أسبوع التوعية بمرض الحزام الناري بالمملكة    ضبط 6 وافدين لممارستهم أفعالا تنافي الآداب العامة في أحد مراكز المساج بجدة    بموافقة خادم الحرمين.. توزيع 1.2 مليون نسخة من المصاحف وترجمات القرآن في 45 دولة    «صفقة القرن» بين واشنطن وكييف    مدير الأمن العام يرأس اجتماع قادة قوات أمن العمرة    الدولار يتراجع إلى أدنى مستوى في 11 أسبوعًا    لموظفيها العزاب : الزواج أو الطرد    بحث أهمية الأمن السيبراني في الإعلام الرقمي ودور الذكاء الاصطناعي بهيئة الصحفيين بمكة    مجموعة stc تحقق 86% نمو في صافي الأرباح لعام 2024م، و 13% في حال استبعاد البنود الغير متكررة    5 عادات شائعة يحذر أطباء الطوارئ منها    أمانة الشرقية: مواقف السيارات مجانية    الكويت تسجل 8 درجات تحت الصفر في أبرد أيام فبراير منذ 60 سنة    الحسم في «ميتروبوليتانو»    وزير الدفاع ووزير الخارجية الأميركي يبحثان العلاقات الثنائية    وزير الدفاع يبحث العلاقات الاستراتيجية مع مستشار الأمن القومي الأمريكي    في نصف نهائي كأس آسيا تحت 20 عاماً.. الأخضر الشاب يلاقي كوريا الجنوبية    لاعبون قدامي وإعلاميون ل"البلاد": تراجع الهلال" طبيعي".. وعلى" خيسوس" تدارك الموقف    تشغيل «محطة قصر الحكم» بقطار الرياض اليوم    «ساما» يصدر لائحة المقاصة النهائية    السعودية تتصدر مؤشر الأعلى ثقة عالمياً    أكد ترسيخ الحوار لحل جميع الأزمات الدولية.. مجلس الوزراء: السعودية ملتزمة ببذل المساعي لتعزيز السلام بالعالم    وافدون يتعرفون على تأسيس المملكة في تبوك    سفير خادم الحرمين لدى فرنسا يقيم حفل استقبال بمناسبة «يوم التأسيس»    تأسيس أعظم وطن    مملكة السلام.. العمق التاريخي    اجتماع سعودي-أمريكي موسع يناقش تعزيز التعاون العسكري    شهر رمضان: اللهم إني صائم    وسط ترحيب لا يخلو من ملاحظات.. البيان الختامي لمؤتمر الحوار: الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها.. وإعلان دستوري مؤقت    اليمن.. مطالبة بالتحقيق في وفاة مختطفين لدى الحوثيين    السعودية.. قبلة الدبلوماسية المتجددة    خفاش ينشر مرضاً غامضاً بالكونغو    أنشطة تراثية في احتفالات النيابة العامة    النائب العام يبحث تعزيز التعاون العدلي مع الهند    وكيل إمارة الرياض يطلع على تقرير الموارد البشرية    الأمن المجتمعي والظواهر السلبية !    120 خبيرًا ومتخصصًا من 55 دولة يبحثون أمن الطيران    سعود بن نايف يطلع على مبادرة «شيم»    عبدالعزيز بن سعد يرعى حفل إمارة حائل ب«يوم التأسيس»    النحت الحي    جبل محجة    ليلة برد !    اختبارات موحدة    نائب أمير الرياض يُشرّف حفل سفارة الكويت بمناسبة اليوم الوطني    القيادة تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني    «صراع وطني» في مواجهة الاتفاق والتعاون    مسابقة الوحيين في إندونيسيا..التحدي والتفوق    مدير الأمن العام يتفقّد جاهزية الخطط الأمنية والمرورية لموسم العمرة    أمير تبوك يرأس اجتماع الإدارات المعنية باستعدادات رمضان    فيصل بن بندر يرعى احتفاء «تعليم الرياض» بيوم التأسيس    «الأمن المجتمعي».. حوكمة الضبط والمسؤولية التشاركية!    عُرس الرياض الإنساني    سقوط مفاجئ يغيب بيرجوين عن الاتحاد    دونيس: مهمتنا ليست مستحيلة    تقنية صامطة تحتفي بذكرى يوم التأسيس تحت شعار "يوم بدينا"    155 أفغانيا يصلون إلى برلين ضمن إجراءات إيواء الأفغان المهددين في بلادهم    «الصحة»: تحصّنوا ضد «الشوكية» قبل أداء العمرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صدى الغربة تردده الحدائق العامة
نشر في عكاظ يوم 07 - 06 - 2013


لا تخلو
حدائق الطائف في أوقات الظهيرة، وخلال الإجازة الأسبوعية من وجود عدد كبير من أبناء الجاليات المختلفة، حيث يقضون أوقاتا طويلة للحديث فيما بينهم وطرد مرارة الغربة عن قلوبهم.
في هذا المحيط يختلون بأنفسهم ليبحروا بذكرياتهم في عالمهم الخاص، حيث يستذكرون طفولتهم، ويتذكرون عاداتهم وتقاليدهم، وكذلك يتبادلون همومهم، ويسطرون الاشتياق للوطن والأهل ، جمعتهم الغربة بالرغم من أن كل واحد منهم من قطر بعيد عن الآخر.
اختاروا الحدائق الهادئة للالتقاء والجلوس وتناول الطعام، والحديث مع بعضهم البعض عن أوضاعهم اليومية، ولكن أحاديثهم لا تخلو من الحزن في الكثير من الأوقات كونهم يتذكرون أسرهم وذويهم في تلك المدن والمحافظات، يشتاقون لأبنائهم عندما يشاهدون أطفالا يلهون ويلعبون في تلك الحدائق وهذا ما يعيدهم للماضي.
عبدالله عمران كان يجلس بمفرده، غارقا في تفكيره، مبحرا في المجهول ولكن إلقاء التحية عليه قطع أفكاره المنسوجة بالأمل والعودة إلى الوطن بهدايا لأبنائه بعد الاختبارات وقبل شهر رمضان ولكنه يرى أن الغربة ألم رغم أنهم لا يشعرون بها في وطنهم الثاني المملكة، ولكن شريط الذكريات يمر في ذاكرته عندما يشاهد أحد الأشخاص يحمل أبناءه، لذلك يتمنى أن يكون أبناؤه بجواره.
ابتسم عمران لنا وفي داخله ألم الغربة وحنين الاشتياق لأسرته في اليمن، حيث قال «أقصد هذا المكان في الكثير من أيام الأسبوع بهدف الراحة والبعد عن أجواء المنزل، ولكي أسرح قليلا بخيالي أتذكر فيها الأهل والأصدقاء في اليمن متمنيا أن يجمعني الله بهم في القريب العاجل بعد أن أبعدنا البحث عن الرزق عنهم»، ويشير عبدالملك أنه طوال السنوات الثلاث الماضية بعيد عن الأهل والوطن يقصد الكثير من الحدائق في وقت الظهيرة للراحة، حيث نجد فيها المتنفس لرمي بعض الهموم ونلتقي مع بعض الأصدقاء الذين تربطنا معهم الكثير من الذكريات نستمع لأخبار البلاد والأهل.
ويتذكر عبدالله سراج أن الكثير من الأخبار تصله بشكل يومي وهذا بفضل الله ثم بالاتصالات ولكن في الكثير من الأحيان وكعادات وتقاليد لدينا هناك نجتمع ونسأل عن بعضنا البعض ونتابع أخبار الأهل.
عبده علي مقيم في المملكة منذ 25 عاما يقول «أذهب إلى الحديقة بمفردي وأنا أتذكر أول يوم دخلت فيه محافظة الطائف، حيث كنت أخشى أن أفشل في عملي وأعود إلى قريتي التي احتفلت بمغادرتي وتهنئتي بالعمل في المملكة وهذا الاحتفال كنت أخشاه كثيرا لأن العودة لقريتي تعني فشلي في الغربة، وهذا يترتب عليه هز الثقة والكلام الكثير الذي سيحاك من خلفي ولكنني ولله الحمد عملت في خياطة الملابس مع أحد أقاربي و خلال عامين استطعت أن أكون علاقات وأتقن العمل وقمت بفتح محل مع أحد الأقارب ولله الحمد».
وعن ذكرياته قال «كنت حديث الزواج وبعد وصولي بثلاثة أشهر أبلغت بأن زوجتي حامل وهذا جعلني اشتاق للعودة ولكنني كنت أخشى كلام الناس فتحملت الغربة والألم حتى أنه وبعد ولادة زوجتي ورزقني الله بطفلة جميلة أطلقت عليها «غروب» كنت أشاهد صورتها ليليا لكثر تعلقي بها وتفكيري الدائم ولكن مع الأيام ولله الحمد جمعت مبلغا مناسبا واستقدمت أسرتي لوقت طويل قبل أن أعيدهم لليمن، ووجودي في هذا المكان لأنني كنت أجلس مع ابنتي وعائلتي هنا فأحببت المكان وتعلقت به حتى أنني أتذكرهم هنا كل ما جلست».
أما محسن السعد فيرى أن الجلسة في الحديقة أو في مكان جانبي ليس علامة حزن أو لغربة ولكنها أحيانا راحة ليقف الإنسان مع نفسه قليلا، ويصحح بعض الأخطاء التي يقع فيها وهذا ليس عيبا أن يراجع الشخص بمفرده أعماله اليومية ويقف مع نفسة حول الأخطاء التي تحدث منه ضد الآخرين حتى وإن كانت غير مقصودة ولكنها قد تؤثر في العلاقات بين الأشخاص. عبدالرحمن العبيد يعمل في محل للعطور يرى أن الحدائق والمتنزهات حتى بعض الجلسات الخاصة للزملاء ساهمت في إضفاء الأجواء العائلية والحميمية بين أبناء البلد الواحد حتى أصبح عدد من الجنسيات يسكنون في موقع وواحد وبينهم ألفة ومحبة كبيرة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.