توقع أحد أعضاء مجلس الشورى، أن تحرق المملكة خلال ال15 سنة المقبلة أكثر من 8 ملايين برميل نفط يومياً لتغطية الطلب المتزايد على الكهرباء، جاء ذلك خلال مداخلته على تقرير هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج. وقال عضو آخر «إن تقرير الهيئة تضمن المعوقات المالية والإدارية، وتجاهل المعوقات التي تواجه الاستراتيجية والخطط المستقبلية التي قد تواجه الهيئة، ما يحتم تحديد المعوقات التي تواجه استراتيجية الهيئة المستقبلية». وأكد رئيس لجنة الإسكان والمياه والخدمات العامة المهندس محمد النقادي أن استهلاك الطاقة الكهربائية بهذا الشكل يشكل قلقا للجنة والمجلس، وقال «نحن حريصون على تفعيل الطاقة البديلة، كما أن هناك حاجة لاستيراد الأجهزة ذات الترشيد في استخدام الكهرباء والمطالبة بطاقة بديلة». وناقش المجلس تقرير لجنة الإسكان والمياه والخدمات العامة، بشأن تقرير هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج، ودعت اللجنة في توصياتها التأكيد على أهمية استقلالية وحيادية كل من المشتري الرئيس والشركة الوطنية لنقل الكهرباء، وأن تكون أسهم هذين الكيانين مملوكة بالكامل للدولة في بادئ الأمر حتى يتم تكوين عدد كاف من الكيانات المتنافسة في مجال التوليد، كما أوصت بأن تكون مشاريع إنتاج الكهرباء المستقلة (ipp) التي تسهم فيها الدولة، شركات توليد جديدة مستقلة عن شركة السعودية للكهرباء ولا يسمح للشركة السعودية للكهرباء بتملك أسهمها ما دامت في وضع مهيمن في السوق. وأكد عضو المجلس الدكتور مفلح الرشيدي أن خدمة الانترنت المقدمة من شركات الاتصالات لا تتناسب مع ما يدفع لها بالمقابل. وقال خلال مداخلته على تقرير هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات «على الهيئة إعادة النظر في المبالغ المالية المقدمة مقابل خدمات شركات الاتصالات». من جهته طالب عضو المجلس الدكتور راشد الكثيري الهيئة بأن تعمل على حل مشكلة نقل الخدمات من شركة إلى أخرى، رغم صدور قرارات بهذا الشأن. ورأت اللجنة في توصياتها بشأن تقرير الهيئة، التأكيد على الجهات الحكومية على تطبيق الدليل الإرشادي لسياسات وإجراءات أمن المعلومات المعد من قبل الهيئة بناء على قرار مجلس الوزارء الموقر رقم 194 وتاريخ 10/6/1428ه مع توفير الدعم الفني والبشري لذلك. وتساءلت عضو المجلس الدكتور أمل الشامان، عند مناقشة تقرير هيئة التحقيق والادعاء العام: ماذا عن سجون النساء؟ وهل هناك زيارات ميدانية لها من قبل الهيئة للاطلاع على قضايا الموقوفات؟ وهل هناك كادر نسائي من قبل الهيئة ينفذ هذه الزيارات؟ والمعوقات التي تواجهها الهيئة هل ستتم معالجتها بشكل جذري أم ستضاف إلى التقارير السابقة؟ وما هي الصعوبات التي تواجه الهيئة في تطبيق التوصيات الصادرة منذ عام 1419ه، مشيرة إلى أن لدى الهيئة 72 مبنى مستأجرا. من جانبها قالت الدكتورة حنان الأحمري «هناك نقص في الكوادر المالية والإدارية وأن الهيئة تم دعمها بثلث الميزانية المطلوبة»، متسائلة عن مصير قرار مجلس الشورى السابق، مشيرة إلى أن بقاء السجناء بعد انتهاء محكوميتهم ليس من العدالة في شيء. وطالبت عضوة المجلس الدكتورة نورة العلوان بأهمية فصل دائرة السجون عن هيئة التحقيق والادعاء العام وتحويلها إلى هيئة مستقلة، مع تحويل هيئة التحقيق والادعاء العام إلى هيئة وطنية مرتبطة بمجلس الوزراء. وبين نائب رئيس لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية الدكتور فالح الصغير أن هناك أرقاما في التقرير بحاجة لمراجعة، وأن ارتفاع نسبة القضايا في عالم اليوم هو أمر مقبول. وردا على خلو تقرير الهيئة من البحوث والدراسات وراء القضايا والجرائم التي حققت فيها الهيئة، بين أنها ليست مركزا بحثيا وأن هناك مركزا لدراسة الجريمة بوزارة الداخلية، وبالرغم من ذلك نعتقد في اللجنة بأن الهيئة هي الجهة التي بإمكانها تقديم الدراسات والبحوث في هذا الجانب. وبين الصغير أن هيئة التحقيق والادعاء العام نفذت 18824 جولة على السجون وتم خلال تلك الزيارات الإفراج عن أعداد من الموقوفين الذين لم يحاكموا وكذلك الذين لم يفرج عنهم بعد انتهاء محاكمتهم. كما ناقش المجلس تقرير لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية بشأن التقرير السنوي لهيئة التحقيق والادعاء العام، وأوصت اللجنة في تقريرها الهيئة بتضمين تقاريرها القادمة معلومات عن نتائج جولاتها على السجون ودور التوقيف ومدى تمتع نزلائها بالحقوق التي كفلتها الشريعة الإسلامية. ووافق المجلس على توصيات لجنة الشؤون المالية بشأن تقرير مصلحة الزكاة والدخل التي دعت اللجنة من خلالها الجهات ذات العلاقة التعاون مع المصلحة في كل ما يدعم عملها ويؤدي مهمتها من إتاحة الربط الالكتروني وتوفير المعلومات وربط تقديم الخدمات للمكلفين بتقديم شهادات من المصلحة سارية المفعول، ودراسة منح موظفي المصلحة حوافز مادية كافية وربط ذلك عبر آلية مناسبة وعادلة بما يحقق في المصلحة من تحصيلات وبما يمكنها من استقطاب الكفاءات المتميزة والمحافظة عليها، وتكثيف جهودها لحمل المكلفين على دفع زكواتهم وتوظيف كل الوسائل المعينة على ذلك سواء في متابعة المتخلفين والمتأخرين أو تشجيع المبادرين والملتزمين.