احتضن مكتب «عكاظ» في مكةالمكرمة ندوة طموحات وتطلعات الشباب الذين بثوا مشاعرهم وأحلامهم وأشواقهم عبر الصحيفة، كما عبروا خلالها عن ولائهم العميق للوطن العزيز. استهلت «عكاظ» الندوة بتحية الشباب وتهنئتهم بالعام الجديد، وسألتهم عن آمالهم وطموحاتهم وأمنياتهم ومستقبلهم، وخطواتهم ونظرتهم للأيام التالية. نهار القحطاني: ندوة «عكاظ» فرصة جميلة وأقول: أتمنى من أعماق قلبي أن يتم التركيز على المجال التقني؛ لأنه هو ما يبحث عنه العالم أجمع، خصوصا الدول المتقدمة، عكس المجالات الأدبية التي لا تتعدى في وقتنا الحاضر مرحلة الثقافة العامة. وائل القرشي: أتفق مع ما طرحه الأخ نهار، إذ إن حاجة العالم اليوم إلى المجالات التقنية، وأصبح المجال ملحا وضروريا، نحمد الله أن وجدنا في بلادنا الحبيبة اهتماما بالكليات التقنية والعلمية، وأتمنى زيادة الاهتمام بخريجيها أو توفير الوظائف المناسبة لهم، وزيادة الفرص لهم كي ينهضوا بالصناعات والتجارة وشتى مجالات الحياة. فيصل القرني: التركيز على المجال التقني أصبح من الضروريات، ومن المفترض أن يعطى المجال التقني أولوية واهتماما يوازيان في الاهتمام التعليم الجامعي، مع دعم الشباب في مجال التقنية حتى يتم دفع عجلة التقدم العلمي. فيصل الشهري: نعم، المجال التقني مهم، والأهم تدريب الشباب، إذ ينمي فيهم التديب مهاراتهم ويرفع مستوياتهم. بكري فلاته: أؤيد ما قاله إخواني في ما طرحوه، فالتدريب التقني مطلوب وحيوي، خاصة للطلاب الذين فاتتهم فرصة التعليم الجامعي، ومن وجهة نظري على المسؤولين محاولة التطوير الدائم في هذا المجال وفق ما يتم تخصيصه من مبالغ كبيرة في الميزانية. يوسف الجحدلي: موضوع المجالات التقنية جيد ويهم تطوير الوطن والمواطن، وأرى أن هناك عزوفا من الشباب عن هذه المجالات، حيث يتجه أغلبهم إلى الكليات الأدبية لأحد سببين، إما لأنه مجبر بسبب ضعف نسبته في القدرات أو في التحصيلي أو في الثانوية، أو ميله الشخصي، فالحل يتمثل في إلغاء اختبار التحصيلي أو القدرات؛ لأنه ليس بمقدور الطالب مراجعة جميع ما درس أو اختبار شيء لم يدرسه، لذا أصبح مستقبل الشباب رهينا بالتوسع في القبول الجامعي ودخول الجامعة والحصول على الوظيفة، فلا بد من وضع الحلول العاجلة بافتتاح جامعات تعمل على أساس قبول الطالب وفق ميوله لا نسبته في اختبار الثانوية العامة. ضد التوسع.. ومعه * عكاظ: يزخر وطننا الحبيب بجامعات عملاقة في شتى الكليات والتخصصات النظرية والتطبيقية، ووصول عدد الجامعات في بلادنا إلى أكثر من (20) جامعة يعد أكبر دليل على التطور في التعليم الجامعي. يعلق بكري فلاته: نعم صحيح، التوسع في القبول الجامعي من أهم التطلعات، وأرى أن من أحد أسباب التأخر في قبول الطالب في الجامعات وفشلهم في الاختبار ضياع عام كامل يقضيه الطلاب بعيدا عن الدراسة، مع انشغالهم بأشياء أخرى تلهيهم عن التفوق والتطور دراسيا، وربما لا يعودون إلى مستواهم السابق، فيصبحون في سلك البطالة. ويضيف: ينبغي أن تتم زيادة عدد مقاعد القبول في الجامعات والكليات والتوسع في إيجاد الأقسام المناسبة لاحتياج الشباب وفق سوق العمل وتوفير مقرات ومبان للدراسة تتماشى مع المستوى الذي تطمح إليه الدولة. ويزيد على رأيهما فيصل الشهري، ويقول إن أبرز القرارات المطلوبة هو التوسع في القبول الجامعي الذي يجعل جميع خريجي الثانوية يجدون مقاعد في الجامعات، وربما سيكون لقرار مثل هذا إضعاف في المستوى. ثم يضيف: «تقليل عدد المقبولين في الجامعات يؤدي إلى المنافسة القوية ورفع مستوى التحصيل العلمي». وعلى النقيض من ذلك، يرى نهار القحطاني أن التوسع في القبول الجامعي يسبب انعدام روح التنافس الشريف بين الطلاب على المقاعد الجامعية، وحتى يصبح للمقعد الجامعي قيمة عالية بين المجتمع والطلاب يجب تقييد القبول في الجامعات، حينها سيشعر الطالب بالفخر وتحقيق النجاح حينما يلتحق بالجامعة، وأضاف: «ولهذا أرى في اختبارات قياس الحل الأمثل لتأهيل من يستحق دخول الجامعات». توطين وظائف الابتعاث وائل القرشي يرى أن الطريقة الأمثل للتوسع في القبول الجامعي هو الإنصاف في توزيع نسب اختبارات القبول في القدرات والثانوي والتحصيلي، وهو معمول به حاليا، وقال: «أرى أن هناك موضوعا مناسبا لطموحاتنا وتطلعاتنا، وهو توطين وظائف خريجي برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث، وإيجاد الوظائف المناسبة للمؤهلات الدراسية التي من أجلها ابتعثوا». ويضيف نهار القحطاني أرى أن توطين الوظائف لخريجي برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي يحتاج إلى التحري والدقة في اختيار التخصصات التي يسمح لصاحبها بالابتعاث، بحيث تكون التخصصات مهمة ويحتاجها سوق العمل حتى يتخرج صاحب البعثة وهو ضامن لوظيفته الشاغرة في وطنه. ويتفق معهما في الرأي بكري فلاتة، وفي رأي فيصل الشهري، فإن برنامج الابتعاث سيحقق ثماره ويعود بأهميته على الاقتصاد الوطني والمجتمع حال اختيار التخصصات بدقة متناهية، وقال: «أتمنى أن يتم العمل بجد لتوطين الوظائف التي تليق بمستواهم مع التخطيط الجيد». محفزات التدريب والتأهيل يطالب فيصل القرني بما أسماه خطة وطنية لوزارتي التعليم العالي والخدمة المدنية لاستيعاب جميع خريجي برنامج الابتعاث في القطاعات العامة والخاصة، وليتم الاستفادة من شهادات الطلاب وخبراتهم بأفضل الطرق، على أن يتم الابتعاث حسب التخصصات النادرة التي يحتاجها الوطن وعقب متسائلا: «لماذا يتم ابتعاث الطلاب كي يدرسوا تخصصات موجودة في جامعاتنا؟». وعلى ذات النسق، يرى يوسف الجحدلي أن الطلاب المبتعثين يعانون من المشاكل والمصاعب، وعند عودتهم إلى وطنهم لخدمته تغلق الأبواب في وجوههم بحجة الاكتفاء. فإذا كان هناك اكتفاء لماذا نجعلهم يبذلون هذا الجهد كي يذهب أدراج الرياح؟. الحوار الوطني وعلى صعيد مختلف، يرى فيصل القرني أنه حان الوقت المناسب لعقد الدورات التأهيلية في الصيف لإكسابهم مزيدا من الخبرة، ويتفق معه في ذات الرأي نهار القحطاني ووائل القرشي، حيث طالبا بزيادة الفرص التدريبية مع المحفزات الجاذبة للطلاب المتدربين. نهار القحطاني أبدى دهشته لجهل كثير من الشبان للحوار الوطني الذي يقيمه مركز الحوار، وطالب بتثقيف الطلاب على هذا الجانب خصوصا طلاب الثانوية العامة، ويقول بكري فلاته إن المشاركة في الحوارات الوطنية تلعب دورا بارزا في تعريف المواطنين بقيمة الحوار ومعانيه، ويحث يوسف الجحدلي الطلاب على المشاركة، فيما يرى فيصل الشهري حتمية زيادة فرص مشاركة المواطنين في الحوار الوطني وألا يقتصر الحوار على أشخاص محددين، مع إشراك الطلاب والشباب في جلساته.