فارس القحطاني (الرياض)، منيف الكويكبي (تبوك)، حسين محه (جازان)، عبدالمحسن السابطي (جدة), محمد العبدالله (الدمام) سجلت أسعار حملات الحج والعمرة الداخلية في مختلف المناطق ارتفاعا كبيرا بسبب زيادة الإقبال عليها من قبل الراغبين في أداء الفريضة هذا العام، واكتمال إشغال الفنادق والشقق المفروشة بمكةالمكرمة بنسبة 100 في المائة. وارتفعت أسعار حملات الحج والعمرة الداخلية في الرياض بنسبة أكثر من 20 في المائة، فيما يتوقع المستثمرون في هذه الحملات ارتفاع الأسعار بنسبة تصل إلى أكثر من 35 في المائة مع دخول شهر ذي الحجة. وتشير معلومات إلى أن سعر الحملات الداخلية للحج تتراوح ما بين 6000 ريال إلى 7000 ريال لحملات الحج ذات الفئة د، ه، فيما تتراوح أسعار حملات الحج ذات الفئتين أ، ب ما بين 10000و 22 ألف ريال. يقول عبدالله الصويلح، أحد العاملين في مكتب لحملات الحج والعمرة في البطحاء بالرياض، إن «الإقبال على هذه الحملات كثيف بسبب تنظيمها والجهود المبذولة من قبل الجهات ذات العلاقة لتخصيص أماكن لها في المشاعر المقدسة»، مضيفا «شهد هذا العام إقبالا كبيرا على تأجير العقارات والشقق المفروشة والفنادق من حملات عمرة خارجية، ما ساهم في زيادة الطلب وتراجع العرض بالنسبة للسكن في مكةالمكرمة». من جهته قال صالح الحمو، إن الإقبال على حملات الحج والعمرة هذا العام بدأ منذ دخول شهر شوال، وكانت العادة أن تبدأ الحملات في التنافس فيما بينها بعد مضي الأسبوع الأول من هذا الشهر، مشيرا إلى وجود 1200 مكتب لديها برامج حملات الحج والعمرة، سواء في ما يتعلق بالخدمات أو نوعية الحافلات أو الفنادق. وأكد متعاملون في السوق أن بعض الحملات تنتهج سياسة تسويقية لحملاتها بالإعلان عن وجود طبيب وممرضة وممرض ضمن حملتها للتأكيد على سلامة وصحة الحجاج المرافقين للحملة. وأشار متعاملون إلى أن حملات الحج والعمرة في كل عام تعلن عن أسعار خاصة للأطباء والممرضين والممرضات المقبلين على الحج، بحيث يتم توظيفهم ضمن الحملة للتأكيد على سلامة وصحة الحجاج. وفي تبوك يضج الشارع الفاصل بين السليمانية وسلطانة بتزاحم الراغبين في التسجيل لحملات الحج في أكثر من 20 مؤسسة خاصة بالحج والطوافة، وأبدى عدد منهم انزعاجهم من ارتفاع الأسعار إلى أرقام فلكية، وقال عمر المباركي «يلاحظ أن هناك زيادة كبيرة في الأسعار هذا العام مقارنة بالعام الماضي، إذ بلغت تكلفة الفئة د 4800 للفرد الواحد وهي أقل الفئات»، مشيرا إلى أن المؤسسة الوحيدة والمخصصة لبرنامج الحج المخفض لذوي الدخل المحدود شهدت نفاد الأعداد التي خصصت لها خلال يومين من إعلان الوزارة. وبدأ عدد من حملات الحجاج في جازان أمس في استقبال طلبات المتقدمين من الرجال والنساء للتسجيل فيها بعد أن أعلنت وزارة الحج انطلاقتها لمختلف الفئات المعلن عنها. وقال مدير مكتب إحدى شركات استقبال المتقدمين في جازان دغشر عياشي «بدأنا أمس في استقبال طلبات عدد من الحجاج المتقدمين للتسجيل على فترتين صباحية ومسائية وذلك لأداء مناسك الحج». وأضاف سنقدم كافة الخدمات والتسهيلات لضيوف الرحمن تحت إشراف ومتابعة وزارة الحج، وأسعار حملاتنا محددة لجميع الفئات أ، ب، ج، ه، وكل فئة لديها سعر خاص، مشيرا إلى أن الندوة العالمية للشباب الإسلامي ووزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بجازان تقدمان عددا من المطويات التوعوية للحجيج. وفي الشرقية أكد مستثمرون في حملات الحج، أن تشديد الرقابة من قبل اللجان المشكلة من إمارة المنطقة، البلدية، وزارة العمل ووزارة الحج، ساهم في اختفاء الحملات الوهمية في موسم حج هذا العام. وبينوا أن الجولات التفتيشية الميدانية للجان للتأكد من الأوراق القانونية للحملات بدأت منذ منتصف شوال الماضي، مشيرين إلى أن هذه الجولات التفتيشية ساهمت في إغلاق العديد من الحملات الوهمية خلال الفترة القليلة الماضية. وبين محمد خليفة الذاوذي «مستثمر» أن فريق التفتيش يضم ثلاثة أعضاء يراجعون جميع الأوراق القانونية، ويجري إغلاق الحملات المفتقرة للتراخيص والسجلات القانونية، مبيناً أن الحملات الوهمية خلال الموسم الحالي تراجعت بشكل كبير بالمقارنة مع المواسم الماضية، موضحاً أن اللجان الرقابية لا يقتصر دورها على الوقوف على سلامة الموقف القانوني للحملات بل يشمل كذلك التأكد من التزامها بالسعودة، فالحملات التي تخالف السعودة تتم معاقبتها. وأضاف أن اللجان الرقابية تواصل حملات تفتيشية مجدولة ومفاجئة في الوقت نفسه، فبعض الحملات تكون بمعدل مرتين أسبوعياً، ويُكتفى في بعض الأحيان بزيارة واحدة، معتبرا هذه الحملات ضرورية للقضاء على الحملات الوهمية. وأكد أن الأسعار خلال الموسم الحالي سجلت زيادة كبيرة للغاية، حيث يختلف السعر تبعا لموقع الخيام في منى، فالسعر في منطقة ( أ ) يختلف عن منطقة (ب) وكذلك يختلف (ج) و (د) فالسعر بالحافلة يبدأ من 6500 ريال ليصل إلى 7500 ريال، فيما يبدأ السعر بالطائرة من 10000 ريال ليصل إلى 15 ألف ريال، فمستوى الخدمات يحدد السعر، مرجعا ارتفاع الأسعار إلى زيادة التكاليف في الموسم الحالي، حيث قفز سعر الحافلة من 38 ألف ريال في الموسم الماضي إلى 48 ألف ريال الموسم الحالي. بدوره قال علي شهاب «مستثمر»: إن ارتفاع أسعار الخيام في موسم الحج للعام الجاري بصورة غير مسبوقة دفع الكثير من الحملات لرفع السعر بمقدار 3 – 4 آلاف ريال، مشيرين إلى أن سعر الخيمة في السوق السوداء ولدى السماسرة يتراوح حالياً بين 50 – 55 ألف ريال (مساحة الخيمة 16 مترا) فيما كانت أسعار الخيام في الموسم الماضي لا تتجاوز 35 ألف ريال. وذكر، أن أسعار الحملات تختلف باختلاف سياستها تجاه تخصيص عدد الحجاج في الخيمة الواحدة، فبعض الحملات تخصص الخيمة الواحدة لنحو 10 حجاج فيما يصل العدد في بعض الحملات لنحو 30 حاجا، الأمر الذي يفسر تفاوت القوائم السعرية، مضيفاً أن أسعار الحملات في الموسم الحالي وصلت إلى 9200 ريال مقابل 7200 ريال بالحافلة فيما قفز السعر لنحو 12 ألف بالطائرة مقابل 10 آلاف في الموسم الماضي. وزاد أن الأيام القليلة المقبلة ستكشف المزيد من الأمور بخصوص مستقبل بعض الحملات، متوقعا إعلان بعض الحملات إلغاء رحلاتها بسبب ارتفاع أسعار الخيام وكذلك عدم القدرة على توفيرها، مشيراً إلى أن بعض الحملات تتجه للاندماج مع الحملات الأخرى للخروج من مأزق الخيام في منى، مبيناً أن عدم وجود شركات مرخصة للعديد من حملات الحج بالشرقية، يضطرها للدخول تحت خدمات تلك الشركات المرخصة، فيما يضطر البعض لشراء الخيام المخصصة من وزارة الحج من الشركات بأسعار مرتفعة للغاية، كما أن انخفاض مستوى الخدمة لدى بعض الشركات حرمها من الحصول على الخيام المطلوبة في المناطق من ( أ- د ) في منى وهي التي تقع داخل الحدود الشرعية، بينما تقع الخيام في منطقة ( ه ) خارج الحدود الشرعية، وبالتالي فإن الكثير من الحملات تفضل الخيام البعيدة عن منطقة (ه) مما يزيد من الضغط عليها ويسهم في رفع الأسعار في السوق.