أسعار النفط تسجل تراجعًا بنسبة 7%    خارجية فلسطين: الاحتلال الإسرائيلي قتل أكثر من 17952 طفلًا خلال العدوان المستمر على غزة    ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال في ميانمار إلى 3354 قتيلًا    ضبط 3 إثيوبيين و3 مقيمين يمنيين في جدة لترويجهم 6 كجم "حشيش"    ضبط (18407) مخالفين لأنظمة الإقامة والعمل خلال أسبوع    مبادرة لوحات "ورث السعودية" على الطرق السريعة    الاحتلال يعتقل أكثر من 350 طفلًا في سجونه    "يونيسف" تحث إسرائيل على السماح بدخول قوافل المساعدات إلى غزة    الولايات المتحدة تلغي جميع التأشيرات لمواطني جنوب السودان    محمد بن سلمان.. إنسانية عميقة    موعد مباراة الاتحاد المقبلة بعد ديربي جدة    لودي: النصر كان الأفضل    الرياضات الإلكترونية في المملكة.. نمو سريع ومستقبل واعد    الأخضر السعودي تحت 17 عاماً يواجه منتخب تايلاند    انتهى الدرس يا ...    إعادة ضبط السوق العقاري    «التعريفات الجمركية الجديدة» هزة عنيفة دافعة لهجرة رؤوس الأموال الأميركية    حرس الحدود لمرتادي الشواطئ.. التزموا بإرشادات السلامة    طلاب وطالبات يتجاوزون الإعاقة ب"عالم الصناعة"    ريان طرابزوني ل«الرياض»: مبادرة « بوبا بدون موافقات مسبقة » تحول جذري في الرعاية الصحية    الرياض وصناعة الفعاليات    حِرف وطنيّة    مترو الرياض.. جسر للقلوب    رجال الأمن.. شكراً لكم من القلب    كرة ذهبية في قاع المحيط    العثور على بقايا ماموث في النمسا    جامعة جدة تبدأ القبول لبرامج الدراسات العليا    أسرار في مقبرة توت عنخ آمون    بلان يكشف سر مشاركة أوناي    5 آلاف مسجد تاريخي في تونس    عشريني ينافس العمالة بالتكييف والتبريد    نائب أمير الرياض يعزي زبن بن عمير في وفاة والده    مطلقات مكة الأكثر طلبا لنفقة الاستقطاع الشهري    خطيب المسجد الحرام: مواسم الخير لا تنقضي وأعمال البر لا تنقطع    إمام المسجد النبوي: الاستقامة على الطاعات من صفات الموعودين بالجنة    كيف تحمي طفلك من قصر النظر؟    مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالفيحاء في جدة يعيد زراعة أذن مبتورة بنسبة تزيد على "50"%    مستشفى الرس.. مبادرة مبتكرة لتحسين تجربة المرضى    العيد بين الفرح والقلق    الفنان التشكيلي سعود القحطاني يشارك في معرض جاليري تجريد 2025    التعادل يحسم ديربي جدة بين الأهلي والاتحاد في دوري روشن للمحترفين    بلدية الدمام تعايد مسؤولو ومرضى مستشفى الملك فهد بالدمام    الاثنين المُقبل.. انطلاق منتدى الاستثمار الرياضي في الرياض    جولات رقابية على النفع العام    رئيس الوزراء الهندي يعتزم زيارة السعودية    الفنون البصرية تطلق غدًا "أسبوع فن الرياض"    محافظة حريملاء والبلدية تحتفلان بالعيد    تعليم جازان يعتمد مواعيد الدوام الصيفي بعد إجازة عيد الفطر    موسم جدة يحتفي بخالد الفيصل في ليلة "دايم السيف"    العماد والغاية    الملك وولي العهد يعزيان عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين في وفاة والدته    مركز 911 يستقبل أكثر من 2.8 مليون مكالمة في مارس الماضي    نفاذ نظامي السجل التجاري والأسماء التجارية ابتداءً من اليوم    ودعنا رمضان.. وعيدكم مبارك    بلدية محافظة الشماسية تحتفل بعيد الفطر المبارك    وزارة الصحة الأمريكية تبدأ عمليات تسريح موظفيها وسط مخاوف بشأن الصحة العامة    محافظ الطوال يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك في جامع الوزارة ويستقبل المهنئين    الأمير سعود بن نهار يستقبل المهنئين بعيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الصوم بين خفة الجسد وكثافة الروح
بين قوسين
نشر في عكاظ يوم 21 - 07 - 2012

كثيرة هي الدراسات التي تصدرها معاهد البحوث العلمية والطبية حول فوائد الصيام وقدرته الاستثنائية على شفاء العديد من الأمراض أو التخفيف من وطأتها ومنسوب خطورتها المرتفع، وهو ما يؤكد على أن الحديث النبوي الشريف (صوموا تصحوا) لا يتصل بزمان ومكان محددين ولا بالمسلمين وحدهم بل بكل أولئك الباحثين عن صحتهم الجسدية والروحية والنفسية في أربع رياح الأرض.
ورغم أهمية الجانب الجسدي والصحي من الصيام فإن ثمة جوانب أخرى ليست أقل أهمية بأي حال، لا بل إنها تتجاوز في عمقها ودلالتها الجسد العارض لتنفذ إلى جوهر العلاقة بين الإنسان ونفسه من جهة وبينه وبين الآخرين من جهة أخرى.
ففي الجانب الأول تتحقق للصائم لذة تفوق كل لذة محسوسة هي لذة الامتناع والمجانبة والترفع عن الغرائز التي تستثير الحواس وتدغدغها. وهو ما يمنح المرء شعورا عارما بالظفر والنجاح في امتحانه الصعب في الشهوات الزائلة للعالم المادي، تماما مثل ذلك الشعور العارم بالغبطة الذي انتاب يوسف عليه السلام وهو يخرج أكثر نقاء وجمالا من امتحانه الصعب مع زليخة وما ترمز إليه من إثارة وإغواء خلبيين.
ثمة أيضا شعور ينتاب الصائم بخفة الجسد مقابل كثافته وثقله المرهقين في الأحوال العادية الأمر الذي يمكن الروح من الطيران الشفيف فوق فظاظة العالم ودنسة الأرضي. وهي ليست الخفة التي لا تحتمل، وفق كونديرا، بل الخفة الضرورية للتخلص من حمولة «البيولوجيا» الزائدة وكمعانفة الغامض والجوهري والماورائي. وليست مقولة سيغموند فرويد حول العلاقة بين الحرمان الجسدي والغرائزي وبين الإبداع والخلق الفنيين عبر ما أسماه بنظريه التصعيد أو التسامي سوى تأكيد جديد لمقولة «صوموا تصحوا» في جانبها الأكثر إشراقا وصلة بالتأليف الإنساني.
أما الجانب الثاني فتصبح العلاقة مع الآخرين علاقة مودة وسريرة نقية وترفع عن الضغينة والجشع والاستحواذ.
ففي الصوم تذوب الفوارق بين الطبقات والأجناس والمراتب المختلفة ويتحقق نوع فريد من الاشتراكية والعدالة والمساواة في قهر الذات وترويض اندفاعاتها الدنيوية الجامحة.
وإذ يأتي شهر الصيام هذا العام في أوج القيظ فإنه يذكرنا بجذرة اللغوي الأصلي حيث رمضان مشتق من الرمض والحر الشديد، وحيث العطش المضني إلى الماء تقابله سعادة التعفف وارتواء روحي لا تتوفر مباهجه لغير الصائمين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.