تعكف المخترعة السعودية والمحاضرة في جامعة الملك عبدالعزيز في جدة نهى طلال زيلعي، حاليا على تقديم وعرض اختراعها الرابع «الحاويات الآمنة للعينات الطبية» في المحافل المحلية والدولية، بعد أن تمكنت من تقديم ثلاثة اختراعات تخدم البشرية في مجالات مختلفة كان آخرها «القلم والورق» للمكفوفين. وأوضحت ل«عكاظ» أن الاختراعات الثلاثة السابقة حصلت على 13 جائزة محلية ودولية، فيما تم تسجيل جميع الاختراعات ال4 في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية تمهيدا للحصول على براءة الاختراع. وفيما يلي نص الحديث: • خلال مسيرة حياتك العلمية في جانب الاختراعات والابتكارات تم تتويجك بجوائز وميداليات محلية وعالمية، ما هي طبيعة هذه الاختراعات وعدد الجوائز التي منحت داخليا وخارجيا؟ الاختراعات التي توصلت اليها أربعة، ثلاثة منها عرضت في المحافل المحلية والخارجية وحصلت بموجبها على 13 جائزة محلية ودولية، أما الاختراع الرابع فهو في طور التقديم والعرض في المحافل المحلية والخارجية، وجميع الاختراعات ال 4 تم تسجيلها في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية تمهيدا للحصول على براءة الاختراع، أما عن طبيعة الاختراعات فالاختراع الأول تمثل في إبرة تشخيص الملاريا وأمراض الدم الأخرى، والهدف منه الاستغناء عن وجود العديد من الأدوات والأجهزة الموجودة في المعامل، والأهم من ذلك أن جميع المخلفات الناتجة منه جافة ويمكن التخلص منها بسهولة، كما أنه يضمن إعطاء نتائج سريعة، وبالتالي يستفاد منه في حالة انتشار الأوبئة لا سمح الله والاختراع الثاني فهو عبارة عن مستخلص طبيعي لعلاج التوكسوبلازما أو ما يعرف بداء القطط أو داء المقوسات، وهذا المرض ينتشر بين البالغين عند تناول لحوم غير مطهية جيدا مثل لحم الشاورما والهامبرجر، وكذلك عند تناول البيض غير الناضج والحليب غير المبستر، وأشير هنا إلى أن الاختراعين الأول والثاني كانا بمشاركة البروفيسورة ناجية الزنبقي نائبة مدير مركز التقنيات متناهية الصغر «النانو» أستاذة علم الطفيليات في كلية العلوم في جامعة الملك عبدالعزيز في جدة. أما الاختراع الثالث فهو عبارة عن ورق وقلم ويخدم المكفوفين، وكما أشرت عبر هذه الصحيفة أن هذا الاختراع عبارة عن أدوات مكتبية قلم وورق، بمواصفات خاصة تساعد الكفيف على الكتابة بالحروف الهجائية لأية لغة بالاستغناء عن لغة برايل والتي تقف حاجزا يفصل المكفوفين عن غيرهم، أما الاختراع الرابع فهو عبارة عن حاويات للعينات الآمنة (الدم، البول، البراز) وسيخدم في المستشفيات وكافة القطاعات الصحية. • الاختراع الثالث (قلم وورق) والذي يخدم المكفوفين، كيف نشأت فكرته، وكم استغرق من الوقت؟ المكفوفون هم شريحة هامة من مجتمعنا، ونظرتنا لهم نظرة إنسانية لأبعد الحدود، وأي اختراع أو ابتكار يخدم هذه الفئة بالتأكيد ينهي الكثير من معاناتهم ويخفف عنهم أعباء عديدة، فمن خلال ملاحظتي للمكفوفات في الجامعة لمست معاناتهن، حيث يحتجن إلى متطوعات يقرأن ويكتبن ويحللن لهن أسئلة الاختبار دون أن يعتمدن على أنفسهن، فشرعت في اختراع القلم والورق لخدمة هذه الشريحة ليس في بلادنا فقط بل في العالم بأكمله إن شاء الله، مع الإشارة إلى أن الاختراع أخذ مني 3 سنوات إلى أن أنجز تماما. • اختراع القلم والورق منحك الميدالية الذهبية في معرض تايبيه الصينية، كيف كانت أصداء وردود أفعال لجنة الإشراف والحضور؟ ** ردود الأفعال كانت كبيرة، وكل من شاهد الاختراع وقف مشجعا ومنوها بفكرته، لأن مشاكل المكفوفين لا تتوقف على مجتمع معين بل تشمل كل مجتمعات العالم، وكما أشرت إلى أن أي فكرة أو مشروع أو اختراع أو ابتكار يخدم المكفوفين فهو يخفف الكثير من معاناة هذه الفئة. • كيف ترين دور رجال الأعمال في تبني الاختراعات وتحويلها إلى مشاريع استثمارية؟ ** للأسف الشديد، نحن نعاني من ضعف ثقافة تبني الاختراع والاستثمار فيه، فهناك الكثير من الابتكارات لا تجد أي ممول أو بادرة من رجال الأعمال رغم أنها ابتكارات لو تبنت ستدير دخلا كبيرا، ولا أخفي إن قلت إن المخترعين لا يشكون من غياب البيئة المناسبة للاختراع فالبيئة موجودة ومؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع «موهبة» خير نموذج ومثال لها، ولكن غياب رجال الأعمال في تبني هذه الاختراعات يجعلها كما هي رغم حصولها على البراءة، فأتمنى أن يسهم رجال الأعمال في تبني الاختراعات وتحويلها إلى منتج يخدم البشرية. • وأخيرا .. ماهي كلمتك الموجهة للمخترعات والمخترعين؟ ** أتمنى من جميع المخترعات والمخترعين مواصلة جهودهم وأفكارهم في الاختراعات، وعدم الوقوف عند الابتكار الأول، فمثل هذه الأمور تحتاج إلى الصبر والمثابرة وبذل المزيد من العطاء وعدم اليأس، والحرص على أفكار جديدة تخدم البشرية، كما لا يفوتني أن أشكر «عكاظ» التي دعمتني إعلاميا منذ الاختراع الأول.