كشف ل«عكاظ» المدير العام للدفاع المدني في منطقة مكةالمكرمة اللواء عادل زمزمي عن اعتماد نظم الإطفاء في الأبراج السكنية الشاهقة في كافة المشاريع، لتضاف إلى التجهيزات والآليات الحديثة التي اعتمدت لموسم حج العام الجاري. وشدد اللواء زمزمي على ضرورة توافر نظم الإطفاء الآلي في المباني والمواقع للاعتماد عليها بشكل كبير في مكافحة النيران والحد من انتشارها لحين وصول فرق الدفاع المدني، وتخصيص وتهيئة وتدريب عدد من رجال السلامة والإطفاء والإخلاء في كل منشأة للتعامل مع أي حادث. وأكد مدير الدفاع المدني في منطقة مكةالمكرمة استخدام تقنيات حديثة عند استقبال البلاغات الواردة لغرف العمليات في الحج، مشيرا إلى أن من أهمها تقنيتا (البلوتوث) وشاشات التلفزيون بهدف توعية الحجيج وإرشادهم. وقال اللواء زمزمي إن المديرية تسعى في تنفيذ الخطط المتبلورة وفق توجيهات وتطلعات القيادة إلى تطبيق أقصى درجات الأمن والسلامة لحجاج بيت الله الحرام، مشيرا إلى أن المديرية ممثلة في إدارة الدفاع المدني في العاصمة المقدسة أنهت استعداداها وفقا لخطة تدابير الدفاع المدني، وتنفيذها على أرض الواقع بعد اتخاذ جميع السبل الاحترازية التي تكفل حجا آمنا بعيدا عن المخاطر. وبين اللواء عادل زمزمي أن أبرز السبل الاحترازية المتخذة تتمثل في التحليل المعلوماتي المعتمد على الحاسوب للاستفادة من الدروس المستقاة من موسم حج العام الماضي، بحيث يتم تحليل الدروس وفق المعطيات والمتابعة والإحصائيات الميدانية، ومن ثم إدخالها في منظومة الحاسب الآلي لوضع التصورات النهائية للمحاور، إضافة إلى حصر المخاطر المحتملة في المنطقة في ضوء المتغيرات المستحدثة والعمل على الحد من المخاطر أو التقليل من آثارها، بالتنسيق مع كل جهة ذات علاقة بحسب اختصاصها ومهماتها. وأشار مدير الدفاع المدني في منطقة مكةالمكرمة إلى أنه تم تحديد مصادر وموارد القوى البشرية والآلية الخاصة بالتدخل وقنوات ووسائل الاتصال وتدوين المعلومات، بعد اعتماد خطة تنفيذ تدابير الدفاع المدني لمواجهة حالات الطوارئ من صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ليتم توزيعها على كل جهة، مع المطالبة بتقديم الخطط التفصيلية لتنفيذ كافة الأدوار الموكلة إليهم. وأفاد اللواء زمزمي بأن التدابير الوقائية تعتمد على المتابعة والتوعية والتدريب والكشف الوقائي عن طريق استخدام التقنيات الحديثة في البلاغات التي ترد لغرفة العمليات لتتم المتابعة والمباشرة السريعة، توافقا مع متطلبات التقدم الهائل في نظم تحديد المواقع من واقع الإنذار الآلي والتحديد على المصورات الفضائية، مضيفا «وبالأخص إذا ما علمنا أن الوقاية هي الغاية، بإعطاء الجانب التوعوي الكافي في الحج للحد من المخاطر والأخطاء غير المقصودة التي تقع من ضيوف الرحمن، والتدريب الوقائي لمن لهم علاقة بمساكن الحجيج ومواقع تحركاتهم مع التوعية الوقائية وتوزيع إرشادات التوعية من قبل دوريات السلامة، واستخدام التقنية الحديثة من خلال بث الرسائل عبر تقنية البلوتوث». وأبان مدير الدفاع المدني في مكةالمكرمة أنه سيتم تركيب ست شاشات تلفزيونية، و12 لوحة نقطية بعدة لغات تحمل عبارات مبسطة هادفة تكفل توعية الحجيج ولفت انتباههم. وتحدث اللواء زمزمي عن شمول الإجراءات الوقائية المتخذة من الدفاع المدني حصر وإنزال مواقع مساكن الحجاج بالمنظومة المعلوماتية الجغرافية، ومتابعة توفير متطلبات السلامة عبر الكشف عليها والمتابعة الدورية لها وتنفيذ كل خطط المسح الوقائي، مبينا أن لدى المديرية منظومة أمنية تكفل تنفيذ الإجراءات في ظل وجود 70 فرقة مسح وقائي، و300 دراجة نارية، و85 فرقة إخلاء طبي ورصد داخل الأنفاق، إضافة إلى 300 فرقة إسعافية في الحرم المكي، وثماني فرق للتدخل السريع، وفرق إسعافية مجهزة موزعة على مداخل ومخارج بيت الله الحرام جاهزة لتقديم المساعدة الفورية للحالات الإسعافية والإجهادية ونقلها إلى أقرب مركز، أو مستوصف للكشف عليها. ولفت اللواء زمزمي إلى أن عدد الفرق في أوقات الذروة سيصل إلى 1000 مسعف موزعين على 13 نقطة ثابتة داخل الحرم، و20 نقطة إضافية تشغل أوقات الذروة وحسب ما يتطلبه الموقف. وأضاف «سيتم توزيع ونشر فرق الإطفاء والإنقاذ والإسعاف وفرق الحماية المدنية والدراجات النارية لتغطية كافة أحياء العاصمة المقدسة، في ضوء أعمال تحليل المخاطر والحركة المرورية وفق نظم تحليل المعلومات». وأوضح اللواء زمزمي أن جانب العمل المبكر في الحج يعتمد على سير العمليات الميدانية، بحيث تقسم العاصمة المقدسة إلى تسع مناطق، في ضوئها توزع القوى البشرية من ضباط وأفراد، وفق المعطيات المعلوماتية التي روعي فيها المكان وأهميته من حيث الكثافة البشرية والسكنية، مشيرا إلى أن الفرق الميدانية تضم 56 فرقة لوحدات الإطفاء، 35 وحدة إنقاذ، سبع وحدات للسلالم والسنوركل، وعشر فرق كمامات. وأكد اللواء زمزمي أن محافظة جدة تدخل ضمن خطط الدفاع المدني باعتبارها منطقة ربط للمشاعر ومن خلالها يصل الحجاج برا وبحرا وجوا، أي أنها تعتبر منطقة دعم ومساندة لقوات الدفاع المدني في الحج كما هو الحال بالنسبة لمدن الطائف، الجموم، القنفذة، وكافة المناطق الإدارية التابعة لمنطقة مكةالمكرمة.