كشف المؤتمر الطبي "المستجدات المغيره لعلاج الأورام" الذي نظمته جمعية السرطان السعودية بالمنطقة الشرقية بالشراكة مع اللجنة العلمية لمجموعة البحر الأحمر للأورام لمدة يومين في جده الاسبوع الماضي بحضور عدد كبير من المتخصصين والمهتمين بعلم الأورام من مختلف المراكز المرجعية لعلاج السرطان بالمملكة، عن تزايد ملحوظ في الإصابة بأمراض السرطان بالمملكة يعد بذات الوقت أقل بكثير من معدلات الدول الغربية نتيجة التطور في الوسائل التشخيصية ، مشيرا إلى أنه تم الإعلان بداية هذا الشهر عن الاحصائيات الجديدة للسجل الوطني السعودي التي رصدت 14978 حالة إصابة بالسرطان في البالغين السعوديين خلال عام واحد فقط 2014 بعد أن احتل سرطان الثدي المرتبة الأولى بعدد (1856) حالة بين أكثر الأورام شيوعا بالمملكة يليه سرطان القولون والمستقيم (1345) ، ثم سرطان الغدة الدرقية (951) . وأشار استشاري الأورام بمستشفى الملك فيصل التخصصي الدكتور جمال زكري عضو اللجنة العلمية أن المؤتمر ناقش عدة أوراق علمية من شأنها أن يكون لها أثرا بارزا في تغيير الطرق والأساليب المتبعة في علاج الأورام والتي عرضت العام الماضي وساهمت في تغيير طريقه علاج بعض الأورام عن طريق استحداث ادويه علاجيه جديده أو دمج بعض العلاجات أو تطور في تقنيات العلاج بكافة أنواعه الكيميائيه أو الإشعاعيه ، مبينا مشاركة أكثر من 18 استشاري متخصص في علاج السرطان من كافة تخصصات الأورام بمستشفيات المملكة وحضور أكثر من 250 من المهتمين من فئة الأطباء والصيدلانيين وكوادر التمريض حيث شمل المؤتمر العديد من الجلسات العلمية ودوائر النقاش، والتي تم تقسيمها على أربع محاور رئيسية بحسب تصنيف الأورام المختلفة . وأفاد الدكتور زكري أن من ضمن الطرق العلاجية الجديدة طرح العديد من الأدوية المناعية والموجهة والتي يمكن استخدامها لأنواع محددة من السرطان في مراحله المختلفة. ويمكن الاستعانة بمثل هذه الأدوية وإحلالها بديلا عن العلاج الكيماوي في العديد من الحالات وتقليص الحاجة للعلاج الكيماوي في حالات أخرى ، وأضاف أن مجموعة البحر الأحمر للأورام تضم في عضويتها الدكتور أحمد الشهري والدكتور تركي الفايع والدكتور جمال زكري والدكتور إبراهيم العمري . وكشف استشاري الأورام بمستشفى الحرس الوطني بجده الدكتور أحمد الشهري عضو اللجنة العلمية أنه وبالرغم من أن المملكة ما زالت أرقام السرطان فيها أقل بكثيرٍ من الدول الغربية، إلا أن الأرقام في تصاعدٍ واضح، كما أشارت لذلك الاحصاءات الأخيرة الصادرة عن التقرير السنوي للسجل الوطني السعودي للسرطان، والذي تم نشره الشهر الماضي (تقرير العام 2014). جاء في ذلك التقرير أن عدد الحالات المشخصة حديثاً في البالغين السعوديين للعام 2014 بلغ 14978 حالة ، مشيرا إلى أن سرطان الثدي جاء في المركز الأول (1856) يليه سرطان القولون والمستقيم ثانياً(1345)، ثم سرطان الغدة الدرقية ثالثاً(951) ، حيث أن هذا التزايد الملحوظ في أعداد المشخصين بالسرطان يأتي نتيجة لعدة عوامل منها ازدياد عدد السكان، وزيادة حقيقية في معدلات الإصابة، وتطور وتوفر الوسائل التشخيصية أكثر من ذي قبل. واختتم الدكتور الشهري أن هذا التزايد في الأرقام يشكل تحدياً كبيراً ويحتم على الأطباء والمهتمين في علاج السرطان للبحث عن وسائل علاجية جديدة تسهم في علاج تلك السرطانات والقضاء عليها.