بقلم :أ- ماجد الهذلي الهياط مصطلح له اصل في اللغة فيقال « هٌم في هياط ومياط » : أي في اضطراب وشر . والمعنى الدارج لهذه الكلمة كما يفهمها الناس فعل الشي والمجازفة الخطرة بقصد الظهور والاستعراض وإبراز الذات . كلنا وعبر وسائل التواصل الاجتماعي نشاهد الكثير من الصور والفيديوهات والتي لا تحسب أبداً على الكرم العربي ناهيك لما فيها من المخالفة الصريحة للتعاليم الدينية قال الله تعالى {إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا} (الإسراء:27)وقولة تعالي { ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة } (البقرة:195) وعن خولة الأنصارية رضي الله عنها ، قالت : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : " إن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق ; فلهم النار يوم القيامة " . رواه البخاري .فلماذا انتشرت ؟ وما هو تفسيرها نفسياً ؟ وكيف يكون علاجها ؟ أن الانسان يدرك ذاته بطريقتين منظوره لنفسه ونظرة الآخرين له ويحاول من خلال هذه الذات المدركة إبرازها بشتى الوسائل والطرق والمحافظة على هذا التقييم للذات في التفاعلات الاجتماعية ويبالغ كثيراً للحفاظ على هذا التقييم باتخاذ سلوكيات تنمي من صورة الذات المدركة حتي يتضخم الذات لديه ويبدأ يتعارض مع معتقداته الدينية فتطغى تلك المعتقدات الشخصية وتغطي على غيرها من المعتقدات وأهمها الدينية ويعزز هذه السلوكيات انتماء الشخص لجماعة تدعم هذا السلوك وتعتبره محموداً ، فالتبذير والاسراف في الولائم كرم ، والتهور في القيادة والتفحيط شجاعة ومن معززات تلك السلوكيات أيضاً تداولها في وسائل التواصل الاجتماعي وقد يزداد هذا السلوك ايضاً عندما يتفاعل الشخص مع آخرين لأول مرة وهذا ما يعرف في علم النفس الاجتماعي بتقديم الذات فالشخص دائماً يسعى بتقديم نفسه في أفضل صورها وأحسنها وبما يجعل منه شخص مقبولاً لدى الجماعة التي ينتمي اليها .ولعلاج مثل هذه السلوكيات نحتاج استثارة المعتقدات الدينية والتي طغت عليها المعتقدات الشخصية بشتى الطرق من منابر المساجد وفصول الدراسة وقنوات الاعلام كذلك اهمال وعدم تداول تلك الفيديوهات أو الصور أخيراً سن قوانين تجرم مثل تلك الاعمال وتعاقب عليها ، والا سوف يستمر الحال" في هياط ومياط " .