سلطت تقارير صحفية، الضوء على ظاهرة نقل الحجاج المخالفين من مناطق المملكة إلى المشاعر المقدسة بطرق ملتوية تكثر فيها عمليات النصب والتحايل والمخاطرة. وكشفت صحيفة "مكة"، عن أساليب "الكدادين" في توصيل الحجاج بصور غير نظامية، ونقلت عن أحدهم، تأكيده بأنه يُقل في اليوم 14 شخصاً ويتقاضى من كل راكب مبلغ 500 ريال، وأن أغلب من ينقلون الحجاج يضطرون لاستخدام حبوب الكبتاجون التي تساعدهم على السهر. وأوضح ناقل الحجاج، بأن مهمتهم تنقسم إلى مرحلتين، المرحلة الأولى تتمثل في إيصال الحجاج إلى الميقات وهم يرتدون الزي العادي دون إحرام، ومن يفعل ذلك يتقاضى مبلغ 200 ريال، على أن يتسلم المهمة من الميقات مهرب آخر يقوم بنقل الركاب عبر طرق رملية خطرة لإيصالهم إلى المشاعر ويتقاضى مبلغ 500 ريال عن كل راكب. وبحسب المهرب، فإن من يلجأون للوصول إلى مكة عبر التهريب هم من العمالة الوافدة، ومن جنسيات مختلفة، وبالتالي فإنهم ينصاعون لطلبات وأوامر المهرب الذي يفرض المبلغ عليهم بطريقته، ويقوم بإركاب 14 راكبا في سيارة لا تتجاوز سعتها 8 ركاب في الوضع الطبيعي، وهنا يتضاعف المبلغ، وتصبح العملية مجزية في نظره. وأوضح وفقاً للصحيفة، أن المهربين ينقلون الحجاج إلى جدة أولاً، ومن ثم العودة عن طريق الشميسي، فيضطر الحجاج إلى ذبح فدية بعد الحج نتيجة تجاوزهم الميقات بلا إحرام.