نقلا عن صحيفة الاقتصادية : قال وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبد العزيز خوجه "إن الشأن الثقافي في المملكة لم يعد ذلك الغائب أو الهامشي أو البعيد عن الساحة العربية، بل أصبح كبير التأثير فيها، وقد تجاوز بعضه الحدود العربية إلى العالمية، كما أن للمثقفين السعوديين تطلعات كثيرة لا بد أن تكون القناة قادرة على الاهتمام بها كمنبر حر راق لكل الأطياف والأفكار والرؤى ".. جاء ذلك من خلال مقالة اختص بها الوزير صحيفة "إيلاف" الإلكترونية. وأضاف الدكتور خوجه في مقالته التي جاءت تحت عنوان "غصب 7 وغصب 8 .. ومؤتمر الأدباء" :أعلنت مرارا عن الثوابت التي أؤمن بها، والتي أعتقد أنها تمثل إجماع المواطنين السعوديين : الإسلام.. أمن الدولة ونظامها ورمزها.. الوحدة الوطنية.. والحوار، ومن وجهة نظري، أرى أن هذه الثوابت تعزز الحرية ولا تعيقها أو تكبلها، وأختلف صراحة مع كل من يتعذر بهذه الثوابت من أجل قمع التنوع ورفض الاختلاف في سبيل الأحادية والانعزال، إذن.. فالقناة الثقافية تتحرك في كل فضاءات الثقافة بكل ثقة ودون تهيب بمركبة الثوابت ومنظورها. وقال في هذه المقالة "تنطلق القناة الثقافية، في عصر يتمتع فيه المثقف السعودي والمثقف العربي بنشاط متقد وحيوي أتاحه تطور علم الاتصال ووسائله الذي تجاوز مسألة التواصل إلى مرحلة التفاعل وصناعة المشهد الثقافي نفسه دون أدنى اعتبار للرؤية التقليدية التي تحاول عرقلة المثقف وشحذ القيود على ساحته ومشهده". وقال الدكتور خوجه: إذا كانت الثقافية ستمثل المشهد الثقافي ومثقفيه، فالسؤال المطروح : تمثله أمام من ؟ والجواب: أنها تمثله أمام مجتمعه السعودي الخاص ومحيطه العربي العام. وإذا كانت الثقافية ستمثل المشهد الثقافي السعودي، يعني بالضرورة، أن تمثله كما هو، بحسناته للحفاظ عليها، وعلاته من أجل معالجتها، بعيداعن منطق الفوقية والشوفينية والمثالية. وقال خوجه في مقاله: حين نتحدث عن المشهد الثقافي السعودي، فمن الطبيعي أن نلاحظ ونراعي أن جيل الشباب يمثل الشريحة الأكبر من هذا المشهد، وبالتالي فإن فريق العمل في الثقافية لا بد أن يتألف غالبيته من هذه الشريحة، وأن يركز على مخاطبتها بأدواتها ولغتها وأساليبها التي تعتمد على الإبهار البصري والتقني شكلا والتعبير عن همومها مضمونا، وحديثنا عن الشباب يوازيه حديث مماثل عن المرأة. وأضاف: إذا كانت الثقافية تطمح إلى التعبير عن المثقف السعودي فمن اللازم أن تعبر عن طموحه وآماله كمثقف وأن تجسد حلمه كوسيلة هو موضوعها ومحورها. وكان خوجه يعلق في مقالته على مقالتين للدكتور عبد الله مناع وحمود أبو طالب تناولا من خلالها بالحديث القنوات التلفزيونية الجديدة التي تم الإعلان عن إضافتها إلى باقة القناوات السعودية الرسمية أخيرا.