بين يدي قمة التضامن الإسلامي وحين تستضيف مكة البلد الأمين قادة المسلمين استجابة لدعوة خادم الحرمين الشريفين في مؤتمر قمة يتسامى ويتسامق فيها شرفية المكان وقدسية الزمان وتضامنية العنوان. في مكة يلتقي أقطاب العالم الإسلامي للتشاور والتباحث في كل ما يهم عالمنا الإسلامي بعيدا عن المشاحنات الطائفية والخلافات المذهبية فالهدف نصرة الإسلام ومعالجة قضايا المسلمين وهي بلا أدنى شك كثيرة وذات جوانب متعددة. وعندما يدعو قادة هذه البلاد التي شرفها الله بخدمة الحرمين الشريفين ورعاية المقدسات دون إدعاء فضل ولا منة فهم يتمثلون نهج الدين الحنيف ويترسمون خطى النبي الأمين وخلفائه الراشدين الذين ضربوا أعظم المثل في إعلاء كلمة الله ورفع راية التوحيد في كل مكان على وجه المعمورة. ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة أن تكون أرض الحرمين كما هي قبلة المسلمين وحاضنة المقدسات أن تنفرد بالدور الريادي والقيادي في جمع شمل الأمة ومعالجة قضاياها بما في ذلك إغاثة من تعصف بهم الأرزاء من المسلمين دولاً وأفراداً. ومما لاشك فيه مواجهة العالم الإسلامي قاطبة الكثير من التحديات والقضايا التي تعصف بآمال الشعوب وتطلعاتها إلى مستقبل أفضل تحترم فيه الحقوق وتصان فيه المقدسات وتضمد الجراح وترعى الذمم وبغير التضامن وتحكيم العقل وسيادة المنطق والرجوع إلى الله لن تزول الغمة وتنتصر الأمة ففي التوحيد للهمم إتحاد والله المستعان. * نقلا عن صحيفة "المدينة" السعودية