شقق الرياض وجدة والدمام ضمن القائمة الأعلى سعرا    قشرة الرأس: الأسباب والعلاج المناسب    الهلال يشجب التصريحات الإعلامية غير المسؤولة التي أدلى بها جيسوس    ارتفاع طفيف في أسعار النفط عند التسوية    الأردن ترحّب بتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة    حائل تدخل موسوعة غينيس بأكبر مسيرة لسيارات الدفع الرباعي في العالم    وكالة "فيتش": التصنيف الائتماني للسعودية عند +A مع نظرة مستقبلية مستقرة    فيتنام تقصي الإمارات وتتأهل لنصف نهائي كأس آسيا تحت 23 عامًا    جائزة مؤسسة الملك عبدالله الإنسانية للخيل تختتم فعالياتها في الجنادرية    «سلمان للإغاثة» يوزّع (1.000) سلة غذائية في ولاية شمال كردفان بالسودان    الرياض على موعد مع حفل توزيع جوائز صنّاع الترفيه السادس    عميد كلية علوم الأرض: اتفاقية وزارة الصناعة والثروة المعدنية وجامعة الملك عبدالعزيز تُحدث تحولًا نوعيًا في تعليم وبحوث التعدين وتؤسس للكلية السعودية للتعدين    الاتفاق يتغلّب على الاتحاد بهدف في دوري روشن للمحترفين    النفط يسجل ارتفاعًا بمقدار (1%)    الرئيس السوري يصدر مرسوماً يعلن فيه الكردية «لغة وطنية»    الاتفاق يعمق جراح الاتحاد    عقوبات أمريكية تستهدف شبكات تمويل جماعة الحوثي اليمنية    المملكة تعتمد تسجيل مستحضر «أنكتيفا» لعلاج مرضى سرطان المثانة وسرطان الرئة    أمير منطقة القصيم يزور مهرجان الكليجا في نسخته ال17 ويشيد بنجاحه وتحوله إلى أيقونة وطنية    الديوان الملكي : الملك سلمان غادر المستشفى بعد استكمال الفحوصات الطبية    إحباط تهريب (58) كجم "حشيش" في جازان    رئيس جمهورية السنغال يُغادر جدة    الخليج يضاعف جراح الأخدود برباعية    أسباب غياب خماسي النصر عن مواجهة الشباب    التعادل الإيجابي يحسم مواجهة النجمة والفتح في دوري روشن للمحترفين    ليت العرب نورة    الاتصال المؤسسي.. من إدارة الخطاب إلى صناعة الثقة    اختفاء مقاتلة أميركية إف-35 عن الرادار قبالة سواحل اليابان    اختتام مهرجان الكتاب والقراء 2026 بالطائف    بيش تُجسّد تراثها وتاريخها في «ليالي المحافظات» بمهرجان جازان 2026    الجهني: سورة العصر منهج إنقاذ من الخسران    الحذيفي: الإسراء والمعراج رفعة للإسلام وتكريم للنبي صلى الله عليه وسلم        المعارض والفعاليات : عندما يصبح الحدث تجربة تتجاوز المكان    نظرية المؤلف    "اليعقوب" يرزق بمولوده الأول "يحيى"    تحولات كبرى في المنتدى السعودي للإعلام    أمانة الشرقية تحقق جائزة التميز البلدي في 3 مسارات على مستوى الأمانات    الصحة القابضة تفتح التسجيل لملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026 بالرياض    نادي الصقور يتسلم 13 طيراً بعد تأهيلها    مختص: اليوم بداية الشبط وهذه علامته الفلكية    آل الشيخ يبحث تطوير الخدمات الرقمية بمجمع طباعة المصحف    تقنيات ذكية لتنظيم الحشود في المسجد الحرام    بتوجيهات خادم الحرمين وولي العهد.. 1.9 مليار ريال دعماً سعودياً لتنفيذ 28 مشروعاً باليمن    أكد السعي لوقف النار بالحل السياسي.. الخريجي: السعودية تضع استقرار السودان أولوية قصوى    بسبب إجراءاتها ضد «الأونروا».. غوتيريش يلوح بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل    أعمال «جوازات الشرقية» على طاولة سعود بن نايف    المواطن السعودي.. والمعادلة الصعبة    المسجد النبوي.. عناية وتنظيم    نجاح عملية «خلع مفصلي» في مستشفى القويعية    برعاية أمير جازان.. توقيع اتفاقية شراكة لإنشاء وتشغيل مركز إكرام الموتى بصامطة    من التنظيم إلى التصنيف الإخوان خارج المنطقة الرمادية    نائب أمير تبوك يتسلم التقرير السنوي للأحوال المدنية بالمنطقة    "التطوع الاحترافي لأصحاب السمو والمعالي".. مبادرة تطوعية نوعية تترجم خبرات القيادات إلى حلول تنموية    أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على والدة شقران بن سعود    انطلاق التقديم على البورد السعودي في الاختصاصات الصحية    وفاة والدة شقران بن سعود    سعاد عسيري تُجسّد حب جازان لقيادتها في قصيدة وطنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قصة رضاعة الكبير
نشر في أنباؤكم يوم 22 - 06 - 2010


د. قيس بن محمد آل مبارك - نقلا عن الاسلام اليوم
اتفق الفقهاءُ على ثبوت المحرميَّة مِن أخوَّة وبنوَّة وخؤولة وغيرها بحصول الرَّضاعة في زمن الرَّضاعة، وهما الحولان، وقد دلَّ على ذلك نصوصٌ كثيرة، أما إذا كبُر الصغير وفاتَ زمن الرَّضاعة فلا يُعرف في ذلك إلا حادثة واحدة لَمْ يَفهم منها أحدٌ مِن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلَّم أنها عامَّة لجميع الناس، باستثناء ما عُزيَ إلى أمِّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وسيأتي ذِكْرُ قولها، ذلك أنه كان للصحابي الجليل أبي حذيفة هشام بن عتبة بن ربيعة، عبدٌ اسمه سالم، وكان قد تبنَّاه قبل الإسلام، فصار يُنسبُ إليه، لا مِن قبل الرَّضاعة بل مِن قِبل التَّبنِّي الذي كان عرفا جاهلياً، فكان يقال له :سالم بن أبي حذيفة، فهو مِنْهُ بمنزلة ابنه، وبهذا صار يراه أخاً لأبنائه ولِبناته، فلمَّا أراد أبو حذيفة تزويج سالِم لَمْ يزوِّجه من ابنته، لأنه يراها أختا له، وإنما زوَّجه بابنة أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة .
فلما نزلت آيةُ إبطالِ التَّبنِّي، وهي قوله تعالى "ٱدْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإخْوَانُكُم فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ" زال انتسابُ سالم إلى أبي حذيفة، فصار يقالُ له: سالِمٌ مولى أبي حذيفة، لأنه لا يُعرفُ مَن أبوه .
فكان من أثر إبطال التبنِّي أنْ احتجبَت زوجة أبي حذيفة وهي سهلة بنت سهيل بن عَمْرو العامرية عن سالم الذي كانت تراه ولداً لها، واحتجب كذلك محارمُهُ مِن قِبَلِها كبناتِها وغيرهن ممن كنَّ له محارماً بحكم الأخوة بالتَّبنِّي، وهكذا كانت سهلةُ فيما مضى تعامله معاملة ابنها، وكان هو كذلك يراها أمَّاً له، فهو مجهول الأب، فلا يُعرفُ له أبٌ ولا أمٌّ، وليس له أهلٌ إلا بيت أبي حذيفة، فعزَّ على سهلة أن تحتجب عنه، فذهبت إلى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقالت: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنَّا نرى سالماً ولداً، وكان يدخل عليَّ وأنا فُضُلٌ، وليس لنا إلا بيت واحد فما ترى؟ فطلبتْ الرُّخصة لها دون بقيَّة محارمه مِن بناتها وغيرهن، فأذِنَ لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تَحْلِبَ له اللبن في إناءٍ ثمَّ يُسقاهُ رخصةً من رسول الله صلى الله عليه وسلم لسهلة .
وقد فَهِمَ الصحابة رضوان الله عليهم أن هذه رخصة خاصَّة بسهلة وزوجها، ولذا لَمْ يُرْوَ عن أحد منهم أنه فَهمَ أن هذا الحديث عامٌ لجميع الناس، بل نُقل عن الكثير منهم أنه خاصٌّ بسهلة، فهو رخصة لها مِن أجل التَّبنِّي .
أما أمُّنا عائشةُ رضي الله عنها فالمنقول عنها أنها رَوَتْ تَحذيرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم من القول بصحَّة رضاعة الكبير، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنْ الْمَجَاعَةِ) فحديث عائشة هذا حديثٌ عام صريح في نَفْيِ ثبوت حكم الرَّضاعة بعد فوات زمن الغذاء وهو فترة الرضاعة، أي الحولين، ولم يُنقل عنها قولٌ في صحَّة رضاعة الكبير، وإنما يُروى عنها أنها كانت ترى ذلك، عزاه إليها عروةُ بن الزبير رضي الله عنه أنها ترى ذلك، فما رَوَتْهُ بقولها صريحاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: (يا عائشةُ انْظُرْنَ ما إِخْوَانُكُنَّ، فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ المَجَاعَةِ) أصرح من قولٍ نُسِبَ إليها، ربما كانت تقول به وتَحمله على أمثالِ حالِ سالم، وهو كلُّ مَن كان مُتبنَّى قبل الإسلام، ثم إنها قد تكون رجعت عنه، ولذا ذكر الحافظ أبو الوليد الباجي أنه لَمْ يُنقل عن عائشة رضي الله عنها أنها أدخلَتْ أحداً عليها برضاعة الكبير، ولم يُرْوَ كذلك عن سالمٍ أنه كان يدخل على أحدٍ مِن بنات أبي حذيفة، ومن أجل ذلك ذهب جماهير المسلمين، إلى أن هذا الحديث انتهى بانتهاء التبنَّي، ولم يقع به عملٌ عند المسلمين، لا عند الحاجة ولا وقت الضرورة، فلا يُعتدُّ بهذا القول، وليس للإعلام أن يقتات على مثل هذه الأقوال.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.