في خطوة نوعية بمجال مكافحة البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية، اكتشف باحثون بريطانيون فيروساً "يأكل" هذه البكتيريا. وذكرت التقارير الصحفية، أن الباحثين في جامعة ليشستر، اكتشفوا نوعاً من الفيروسات "يأكل" البكتيريا "كلوستريديوم ديفيسيل" المسؤولة عن إصابة الإنسان بمرض خطير بعد تسللها إلى أمعائه. وقام الباحثون بعزل الفيروسات التي تستهدف بكتيريا "كلوستريديوم ديفيسيل"، فلاحظوا أنها فعالة بنسبة 90 بالمائة تجاه أخطر سلالات البكتيريا. من جهتها قالت الباحثة في قسم الالتهابات والمناعة والعدوى في ليشستر مارثا كلوكي، إن الفيروسات الآكلة للبكتيريا قد يكون لها دور كبير في العقود القادمة، مضيفة أن الأثر المستقبلي للمضادات الحيوية يتلاشى بوتيرة لم يتوقعها أحد، مع ظهور مزيد من البكتيريا الممانعة لهذه العقاقير العجائبية، مشيرة إلى ان ذلك أعاد إنعاش البحث عن علاجات جديدة. وأوضحت كلوكي أنه خلافاً للمضادات الحيوية، فإن الفيروسات تستهدف سلالة واحدة من البكتيريا، ما قد يجعلها أكثر فعالية في علاج عدوى الكلوستريديوم ديفيسيل، التي تتحول إلى بكتيريا خطيرة لدى تدخل علاج المضادات الحيوية في ميزان البكتيريا "الجيدة" في الأمعاء، منوهة بأن هذا الفيروس يعمل من خلال وضع كمية من حمضه النووي الذي يتكاثر داخل خلية بكتيرية، ما يؤدي في نهاية المطاف إلى انفجارها وموتها، وخروج الفيروسات منها قبل توجهها لقتل بكتيريا أخرى.