أكد فريق دولي من علماء الطيور أن فروقا طفيفة للغاية لا تتجاوز أجزاء من الثانية في حركة ذكور الطيور الاستعراضية أمام إناثها لها تأثير بالغ على هذه الإناث وإبهارها مما يحوذ إعجابها ويجعلها تميل لذكر دون غيره. علماء: إناث الطيور تنجذب نحو الذكور ! وكان العلماء يعرفون في السابق وبالأدلة العلمية أن الوقفة المميزة المبهرة لذكور الطيور و كذلك الألوان الجميلة المتنوعة لريشها لها تأثير مبهر على إناثها ولكنهم لم يمتلكوا أدلة على أن الحركات الرياضية لهذه الذكور لها تأثير مشابه على اجتذاب الإناث.لذلك قام فريق دولي من الباحثين في علم الطيور ببحث التصرفات الاستعراضية لذكور الطيور أمام إناثها فوجدوا أن أدق الفروق في هذه الحركات قد تزيد من إعجاب الإناث بها وذلك حسبما ذكرت ليونيدا فوساني من جامعة فيرارا الإيطالية و بيرني شلينجر من جامعة لوس أنجليس في مجلة بروسيدنجز ب التابعة للجمعية الملكية للعلوم في بريطانيا. راقب الباحثون طائرا صغيرا معروفا بلونه الذهبي أثناء حركاته الاستعراضية أمام أنثاه فوجدوا أن الطائر يبحث لنفسه غالبا عن فتحات صغيرة بين الأشجار لأداء هذا الاستعراض وأن ذكوره تقفز من فرع صغير لآخر على الجهة المقابلة للفتحة ضاربة أثناء ذلك بأجنحتها على ظهورها محدثة صوتا ثم تلتفت فورا عقب هبوطها على الأرض وتستعرض الريش الأصفر لرقبتها ثم تتهيأ للقفزة التالية. وصور العلماء الطيور أثناء أدائها هذه الحركات بسرعة 125 صورة في الثانية وحللوا هذه اللقطات وقارنوها بنسبة نجاح التزاوج للذكور التي تم تصويرها. تبين للباحثين أن نشاط الذكور ليس هو العنصر الأكثر حسما لفرصها لدى إناثها بل الأداء البهلواني الأكبر والأدق وأن اختلافا بمقدار جزء من الثانية في سرعة رفع الرأس أثناء هذا الاستعراض على سبيل المثال يندرج في «شهادة التقييم» الخاصة بالأنثى و قد يرجح كفة أحد الذكور لدى الإناث على ذكر آخر. وأكد الباحثون أن هذه الفروق في الحركة كانت أهم من الناحية الإحصائية لدى الإناث من الفروق في الحجم واللون لدى الذكور.