أنهت شرطة بوسطن أكبر عملية مطاردة في تاريخها باقتناص المشتبه فيه الثاني في تفجيرات ماراثون المدينة التي راح ضحيتها ثلاثة قتلى وأكثر من 150 جريحاً، وبتغريدة على موقع تويتر «اعتقلناه.. نهاية المطاردة والبحث والإرهاب .. انتصرت العدالة.. المشتبه فيه قيد الاعتقال». وأعلنت السلطات الاميركية الجمعة ان جوهر تسارناييف (19 عاما) المشتبه فيه الثاني في اعتداء بوسطن، ادخل المستشفى في حالة خطيرة بعد اعتقاله من قبل الشرطة. وقال قائد شرطة بوسطن ايد ديفيس : إن «المشتبه فيه في حالة خطيرة بالمستشفى». وبعد ساعة على اعتقال جوهر تسارناييف، أكد ديفيس للصحفيين ان «سكان بوسطن والمنطقة يمكنهم التأكد من ان التهديد انتهى». وروى ان «شرطة ووترتاون تلقت اتصالا هاتفيا، وحسب المعلومات المتوافرة لدينا، خرج رجل من منزل بعدما بقي فيه طوال النهار، ورأى دماء على مركبه. نظر في الداخل فوجد رجلا مضرجا بالدماء»، واتصل الرجل بالشرطة على الفور، ما استدعى تدخل قوات النظام, وبمساعدة تكنولوجيا الأشعة تحت الحمراء، تمكنت مروحية من رصد مكان انبعاث الحرارة، وأكدت وجود المشتبه فيه بهذا الموقع. وأوضح قائد الشرطة «تبادلنا إطلاق النار مع المشتبه فيه الذي كان داخل المركب. في نهاية المطاف دخل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) متخصص في انقاذ الرهائن الى المركب واعتقل المشتبه فيه الذي كان ما زال حيا»، وتابع قائلا: إن المفاوضين حاولوا قبل ذلك التفاوض معه لاخراجه طوعا من المركب، لكنه «لم يكن يرد على الاتصال»، وتابع ايد ديفيس ان الاخوين جوهر وتاميرلان تسارناييف رصدا بعد مقتل شرطي في حرم جامعة ماساتشوسيتس مساء الخميس، بعد ذلك احتجزا سائقا رهينة وسرقا سيارته، وقد أفرج عنه بسرعة، وتوفي تاميرلان متأثرا بجروحه ليل الخميس/ الجمعة بعد تبادل لاطلاق النار مع قوات الأمن، بينما تمكن جوهر من الفرار، ومازالت تحركاته في الساعات العشرين الأخيرة غير معروفة، وقال ايد ديفيس : «نعرف انه لم يذهب مباشرة الى المركب» الذي يرسو في مكان قريب من المنطقة التي تم تمشيطها طوال النهار، واضاف انه عثر على آثار دماء في السيارات التي تركها ثم في منزل في القطاع نفسه. وأكد المسؤول في ال «اف بي آي» ريك ديلورييه انه بموجب نظام استثناء «للأعمال الارهابية»، لم يتل الشرطيون على جوهر تسارناييف الحقوق التي تمنح لأي شخص يتم توقيفه في الولاياتالمتحدة، وتشمل حقه في التزام الصمت. ودعا أوباما الى اعتماد الحذر والتسامح وعدم «القيام باستنتاجات متسرعة» في هذه القضية «خصوصا على مجموعات أشخاص بأكملها» في تحذير للذين يحاولون تحويل أعضاء الجالية الشيشانية الى كبش محرقة أوباما يشيد وأشاد الرئيس الاميركي باراك اوباما بعمل قوات الامن التي اعتقلت أخر مشتبه فيه كان لا يزال فارا بعد اعتداء بوسطن مع اشارته الى انه يبقى «الكثير من الاسئلة دون أجوبة» في هذه القضية. وفي كلمة بالبيت الابيض، أقر الرئيس الاميركي انه «كان أسبوعا صعبا» مؤكدا ان القتلة في الاعتداء المزدوج الذي أوقع ثلاثة قتلى وأكثر من 170 جريحا الاثنين قد فشلوا، لان الاميركيين «يرفضون ان يخضعوا للارهاب»، وقال بعد دقائق على إعلان السلطات المحلية اعتقال جوهر تسارناييف وهو اميركي يتحدر من الشيشان ويبلغ من العمر 19 عاما وكان المشتبه فيه مع شقيقه بانهما زرعا القنابل اليدوية الصنع ما أدى الى المجزرة في بوسطن «بلادنا مدينة كثيرا لأبناء بوسطن ومساشوسيتس»، وأضاف اوباما «هذا المساء بفضل الجهود الحازمة من قبل قوات الامن أقفلنا فصلا مهما في هذه المأساة»، و»بالتأكيد ، هناك الكثير من الاسئلة التي لا تزال بلا أجوبة، من بينها: لماذا لجأ هذان الشابان اللذان نشآ ودرسا هنا في مدننا وفي بلادنا، لمثل هذا العنف؟» وتساءل: «كيف خططا ونفذا هذه الاعتداءات؟ وهل تلقيا مساعدة ما ؟ عائلات الذين قتلوا بطريقة جنونية يستحقون الاجوبة»، وقال ايضا : «سوف نقوم بكل ما يلزم كي يكون مواطنونا في أمان»، وأضاف «هناك شيء أكيد وهو : مهما كانت الطموحات الحاقدة لهذين الرجلين، فان مثل هذه الاعمال لن تنجح. مهما كانت الأشياء التي اعتقدا انهما سيحصلان عليها فقد فشلا. لقد فشلا لان سكان بوسطن رفضوا اذلالهم. فشلا لان الاميركيين يرفضون اخضاعهم للارهاب». الحذر والتسامح ودعا اوباما الى اعتماد الحذر والتسامح وعدم «القيام باستنتاجات متسرعة» في هذه القضية «خصوصا على مجموعات أشخاص بأكملها» في تحذير للذين يحاولون تحويل أعضاء الجالية الشيشانية الى كبش محرقة، وأعلن البيت الابيض ان الرئيس الاميركي باراك اوباما تحدث الجمعة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين وشكره على المساعدة ضد الارهاب التي قدمتها موسكو بعد اعتداء بوسطن الذي قام به شقيقان يتحدران من الشيشان. وقال البيت الابيض في بيان : إن «الرئيس اوباما تحدث هاتفيا مساء الجمعة مع الرئيس الروسي»، واضاف ان «الرئيس بوتين عبر عن تعازيه باسم الروس على القتلى الذين سقطوا في بوسطن» في التفجيرين اللذين تسببا في مقتل ثلاثة اشخاص وجرح 180 آخرين الاثنين خلال ماراثون، وتابع البيت الابيض ان «الرئيس اوباما شكر الرئيس بوتين (على تعازيه) على هذه المشاعر ، وأشاد بالتعاون الوثيق الذي قدمته روسيا للولايات المتحدة في مجال محاربة الارهاب بما في ذلك بعد اعتداء بوسطن»، وأكد البيان ان الرئيسين اوباما وبوتين «اتفقا على مواصلة التعاون في المستقبل حول مكافحة الارهاب والمسائل الأمنية».