الإحلال والتوطين والسعودة مفردات تهدف إلى تمكين السعوديين الباحثين عن الوظائف من العمل في القطاعين الحكومي والخاص، حيث شجعت الحكومة على هذا التوجه الوطني النبيل من خلال سياساتها المحفزة للتوطين. يساهم توجه المملكة نحو الإحلال والتوطين في تحقيق أهداف عديدة لرؤية 2030 الطموح. وقد لمسنا سياسة الإحلال في قطاعات حكومية مثل: وزارة الصحة التي تحرص على توظيف المؤهلين من السعوديين. المشكلة التي تواجهها سياسة الإحلال في المملكة أن شركات القطاع الخاص بنسبة حوالي 90 % لم تتجاوب معها، حيث الكثير منها ليست مستعدة للإحلال؛ لعدم توفر التأهيل المناسب في سوق العمل، بينما بعضها لا يزال يقاوم التوطين بقوة. عزم وإصرار الحكومة على التوطين والإحلال لن يتراجع؛ لأن له علاقة قوية ومباشرة برؤية 2030، ولا بد من الإشادة بالشركات السعودية التي تجاوبت مع الإحلال والتوطين منذ أكثر من عشر سنوات. لقد اطلعت على حملة (إحدى الشركات الوطنية المتخصصة في إعداد القهوة والمنتشره فروعها في جميع أنحاء المملكة)، وذلك فيما يخص توطين وإحلال الوظائف بالسعوديين في المملكة، وفرحت بها لأنها تدعم الاقتصاد السعودي، وتخفض معدل البطالة التي تعد العائق الأصعب الذي يواجه التنمية الوطنية الشاملة والمواطن الذي يسعى لكسب لقمة العيش من خلال وظيفة. تعد الحملة التوظيفية التي أطلقتها (الشركة الوطنية المختصة بإعداد القهوة) امتدادا لحملات سابقة، لكنها هذه المرة أكبر من سابقاتها؛ لأنها ستفتتح فروعا جديدة توفر حوالي 5000 وظيفة. دعم السعوديين للمنتجات الوطنية يشجع الشركات السعودية على التوسع الجغرافي والانتشار والمنافسة، وهذا ما شجعها على افتتاح المزيد من الفروع في المملكة، وأتوقع أن تنتشر إقليمياً ودولياً بخطة مدروسة تدعمها الإيرادات من الفروع القائمة. استمرارية الشركة الوطنية المتخصصة في القهوة في خطتها الإستراتيجية لتوظيف السعوديين دعم لتوطين وإحلال الوظائف، وتشجيع على شراء منتجات «صنع في السعودية». والخطة الإستراتيجية الطموحة التي تنوي الشركة إنجازها في المديين المتوسط والبعيد ستوفر أكثر من 5000 وظيفة. وتضيف الخطة الإستراتيجية الطموحة بعداً عالمياً من حيث الرسالة والرؤية والثقافة والقيم، ما يشير إلى النجاح المتوقع للشركة، فهي تنطلق من «فكر عالمياً واعمل محلياً». مسؤولية هذه الشركة الوطنية حول توطين وإحلال الوظائف واضحة وشفافة، حيث لا نراها لدى المنافسين الأجانب الذين يفتقدون المشاركة الاجتماعية تجاه توطين الوظائف، بل يساهم بعضهم في قضايا حساسة مثل دعم الصهيونية العالمية في إسرائيل وخارجها على حساب الزبائن العرب والمسلمين. فقد كان التوجه السياسي المتحيز لشركة أجنبية عالمية واضحاً في الرسالة التي وجهها الرئيس التنفيذي للشركة إلى جميع زبائنه حول العالم، عندما شكرهم على زبونيتهم وولائهم لمقهى تلك الشركة الأجنبية العالمية الذي يساهم في الدعم المالي لمؤسسات إسرائيلية. إذاً أفضل شرب قهوة (الشركة الوطنية) التي تساهم في تنمية الموارد البشرية السعودية في المملكة ما يدعم الاقتصاد الوطني. وللعلم، فقد شهد منافسو الشركة الوطنية تجميد توظيف السعوديين وتسريحهم أثناء الأزمة الاقتصادية العالمية، بينما هي أتاحت الفرص للمواطنين المؤهلين للعمل فيها. ولتحفيز الشركة الوطنية في توجهها لتحقيق طموحاتها التوسعية فإننا بحاجة قوية لدعمها في هذا الشأن لتنفيد خطة التوسع الطموحة لتفيدنا في توطين الوظائف في المملكة، وليستطيع السعوديون الباحثون عن عمل الحصول على وظائف في مقاهي تلك الشركة الوطنية؛ ما يحفز المحتوى المحلي لما يتوافق مع رؤية 2030، وغيرها من الشركات السعودية التي تدعم التوطين والإحلال. وبهذا الاهتمام المتبادل تنمو مع نمو موظفيها من المواطنين.