المطلق منذ أن تولى رئاسة اللجنة الفنية بالنادي طالته بعض الاتهامات حول الكثير من الأمور المتعلقة بالفئات السنية والفريق الأول على وجه التحديد، ولإيضاح الحقيقة الكاملة، أجرت معه «اليوم» هذا الحوار الذي تحدث من خلاله بصراحة ووضوح عن الكثير من الأمور سواء داخل أروقة النادي أو عن المنتخب الوطني الأول، إضافة إلى العديد من المستجدات على الساحة الرياضية خلال الفترة الحالية، وإليكم نص الحوار. ■ منذ الموسم الماضي وأنت تترأس اللجنة الفنية بنادي النصر، فما هي طبيعة عمل اللجنة؟ وهل دورها مقتصر على الفئات السنية أم يتعدى ذلك إلى الفريق الأول؟ ■ ■ اللجنة الفنية عبارة عن فكرة طُرحت في النادي وكان الهدف منها وجود مرجعية فنية، أُضيفت لها مرجعية لياقية وطبية ومدرب حراس. ■ ذكرت أكثر من مرة أن دور اللجنة استشاري فيما يتعلق بالفريق الأول، وأنها لم يكن لها أي دور في التعاقدات الأجنبية لهذا الموسم، لماذا لم توضح ذلك قبل انطلاقة الموسم لتضع النقاط فوق الحروف أمام الوسط النصراوي؟ وهل اللجنة كانت مؤيدة لاختيارات المدرب السابق جوميز؟ ■ ■ سؤال جميل، اللجنة وجدت لمهام ولهدف راق جدا، وهو تقييم العمل الفني والاستشارة وإبداء الرأي وطرح المقترحات، والنقاش وفق مصلحة النادي، وبالتالي ليس من الحكمة كشف كل شيء للجماهير، والتعيينات والمهام عندما تعطى لأشخاص معينين فهذا نابع من الثقة ولكن ليس هناك حاجة لمتابعة خطوات عمل أي عضو من أعضاء اللجنة ومراقبة كل صغيرة وكبيرة أو يظهر أي عضو كل فترة لشرح كل ما يقوم بعمله، أما فيما يتعلق باختيارات المدرب، فأعتقد أن المدرب المتواجد على رأس العمل الفني في أي نادٍ يبقى هو المسؤول. ■ يتهمك البعض بأنك سبب مباشر في تراجع وتذبذب مستويات ونتائج الفرق السنية، وأنك تحارب بعض النجوم الواعدة وفي المقابل تدعم لاعبين أقل منهم كقيمة فنية وتحاول فرضهم على المدربين، ما هو ردك على هذه الاتهامات، وماذا تقول لمَنْ يروج لها؟ ■ ■ كل ما ذكر حول هذا الموضوع عار من الصحة وغير مقبول جملة وتفصيلا، ولن أزيد على ذلك. ■ ماذا ينقص الفئات السنية لكي تنافس على البطولات؟ وهل تعتقد أن البطولات السنية غاية أم وسيلة لتحقيق الأهداف المرسومة؟ ■ ■ المراحل السنية تحتاج إلى دعم وتشجيع مادي ومعنوي لتحقيق البطولات، فاللاعب في هذه المرحلة العمرية يحتاج إلى هذين العنصرين لتكوين جزء من شخصيته وفي نفس الوقت تنمية وتطوير مهاراته بشكل تراكمي سواء على مستوى المهارة أو السرعة أو التركيز أو حتى السلوك، لاسيما أن بعضهم مؤهل لتمثيل الفريق الأول والمنتخبات الوطنية. ■ طالما النظام يسمح بوجود ثلاثة لاعبين مواليد مع كل فريق في جميع الفئات السنية، لماذا لا يتم العمل على ذلك، خصوصا أن هناك لاعبين مواليد يتمتعون بموهبة فذة وإمكانات فنية كبيرة؟ ■ ■ أمانة كنا نسمع عن وجود لاعبين مواليد مواهب، ولكن عندما فُتح الباب بشكل رسمي أصبح اللاعبون المميزون يُعدون على الأصابع، يمكن في السابق كان هناك لاعبون مواهب ولكن في الفترة الحالية ليست هناك مواهب كما يُروج لذلك، والدليل أن المراحل السنية في الأندية بالكاد نجد فيها لاعبين مواليد، وحتى المنتخب المكون حاليا من المواليد ربما تقتصر الفائدة الفنية على لاعب أو لاعبين، وبالتالي أعتقد أن الترويج للاعبين المواليد مجرد دعاية كبيرة. ■ كيف تقيّم أداء الفريق الأول مع المدرب جوستافو؟ وكيف ترى مستوى اللاعبين الأجانب؟ ■ ■ لا شك أن الفريق بدأ يتطور مع المدرب الأرجنتيني جوستافو ولاحظنا عملا سريعا ومكثفا، ولكن النتائج لا يمكن التكهن بها في كرة القدم، خصوصا أن الدوري يتنافس عليه الجميع من الجولة الأولى وحتى الأخيرة، أما فيما يتعلق باللاعبين الأجانب، فأعتقد أنه موضوع حوله تباين في القناعات، ولكن أنا كمسؤول في النادي جوابي لن يخرج عن إطار المسؤولية، لذا الجواب عن مثل هذا السؤال لن يرضي الجميع، فإذا قلت قناعتك الكاملة ستجد مَنْ يعارض وكأنه يطالبك بتبني قناعاته، وإن قلت عكس ذلك ستجد أيضا طرفا آخر يعارض رأيك، وبالتالي يجب التعامل مع الكل بنوع من الدبلوماسية. ■ شهد دوري هذا العام بعض التغييرات، كزيادة عدد اللاعبين الأجانب إلى 6 بدلا من 4، والسماح للأندية بالتعاقد مع حراس مرمى أجانب.. كيف ترى هذه القرارات من منظور فني؟ ■ ■ لا يمكن تقييم هذه القرارات في الوقت الراهن، وليس من المنطق الحديث حولها حاليا سواء بالسلب أو الإيجاب. ■ من خلال متابعتك للدوري حتى الآن، كيف ترى المنافسة بصفة عامة؟ ■ ■ كما هو في كل دوريات العالم دائما المنافسة ما تكون محصورة بين فرق معينة، فمثلا في مصر المنافسة دائما بين الأهلي والزمالك على لقب الدوري، ولكن لدينا المنافسة غالبا ما تكون بين الفرق الجماهيرية الأربعة إلى جانب الشباب في بعض الأحيان، وبالتالي التنافس مفتوح بينها، بينما صراع الهبوط دائما ما يكون الفريق الصاعد هو الأقرب للعودة من حيث أتى وفي أحيان أخرى تدخل بعض الفرق في هذا الصراع ولا تتمكن من البقاء إلا في الجولات الأخيرة. ■ لو تمت زيادة عدد الأندية المحترفة إلى 16 أو 18 فريقا، فهل تؤيد مثل هذا القرار؟ ■ ■ القضية لدينا ليست في الزيادة من عدمها، ولكن هل هناك فوائد فنية متوقعة من خلال هذه الزيادة وهل اتساع القاعدة هو الأفضل كما هو معمول به في الكثير من الدوريات الأوروبية؟ أعتقد أنه في الوقت الراهن هناك عوائق مادية ومشاكل في الحكام وأخرى في أرضيات الملاعب وثالثة في عملية التنقل، ومتى ما تم حل هذه المشاكل فليس هناك ما يمنع من زيادة عدد الفرق إذا كانت ستضيف للدوري من الناحية الفنية. ■ كيف ترى مجموعة الأخضر في كأس العالم؟ ■ ■ أعتقد أن مجموعة الأخضر متوازنة بشكل عام مقارنة ببقية المجموعات، ويكفي أنها خلت من المنتخبات القوية كألمانيا والبرازيل والأرجنتين التي دائما ما يكون وقعها صعبا على اللاعب. ■ هل المنتخب قادر على تكرار إنجاز سيناريو 94 وبلوغ الدور الثاني؟ وماذا يحتاج لتحقيق لذلك؟ ■ ■ من وجهة نظري الشخصية أرى أن العمل الذي تم في الفترة الماضية لم يكن جيدا بالشكل المأمول، وسبق أن قلت ذلك أثناء تواجد المدرب باوزا الذي تمت إقالته فيما بعد، وفي اعتقادي أن القضية قضية ملعب ولاعبين وليست قضية معسكر أو أمور مادية، ولكن علينا من الآن الدخول في سباق مع الزمن واستغلال الفترة المقبلة بشكل أفضل من حيث استغلال أيام الفيفا لخوض مباريات ودية قوية وتجهيز اللاعبين بالشكل الأمثل فنيا ومعنويا ولياقيا، خصوصا في ظل وجود مدرب جديد. ■ ماذا يحتاج الأخضر خلال مرحلة الإعداد ليكون في أفضل حالاته الفنية؟ ■ ■ لا شك أن الأخضر يحتاج إلى اهتمام بالأدوات وليس المكملات، فمتى ما تم إعداد اللاعب من كافة النواحي وتم تفجير طاقاته الداخلية سيكون قابلا للتحدي كما حدث في مونديال 94، فاللاعبون كانوا جاهزين، كما أن المدرب سولاري في ذلك الوقت كان له تأثير كبير على اعتبار أنه مناسب جدا للمنتخب كنوعية مدرب. ■ كلمة أخيرة.. ■ ■ شكرا لكم على إجراء هذا الحوار ونتمنى التوفيق لجريدتكم الغراء وللمنتخب السعودي في نهائيات كأس العالم. المطلق: مجموعتنا خلت من المنتخبات القوية قال صالح المطلق: إن مجموعة الأخضر في كأس العالم 2018 بروسيا متوازنة بشكل عام مقارنة ببقية المجموعات، ويكفي أنها خلت من المنتخبات القوية كألمانيا والبرازيل والأرجنتين التي دائما ما يكون وقعها صعبا على اللاعب، ولكن هذا لا يعني أن المجموعة سهلة إطلاقا، فالأوروجواي يعتبر من المنتخبات القوية ولديه أسماء مرعبة أمثال كافاني وسواريز، كما أن منتخب روسيا صاحب الأرض لن يكون سهلا؛ كونه يبحث عن إثبات الوجود، فيما نجد أن مواجهة المنتخب المصري فيها نوع من الحساسية بحكم التنافس العربي فضلا عن امتلاكه لاعبين ينشطون في الدوريات الأوروبية، وبالتالي نجد أن المجموعة بحسابات التأهل للدور الثاني صعبة، ويبقى اللافت أن ردود الفعل بعد القرعة كانت فرحة، فمن خلال المتابعة لردة الفعل في مصر والأوروجواي وروسيا ولدينا أيضا نجد أن الكل سعيد بوجود منتخب بلاده مع بقية منتخبات المجموعة. #سيرة ذاتية# لمع نجم الدولي السابق صالح المطلق مع النصر مطلع الثمانينيات الميلادية قادما من نادي مارد بالأسياح، وكانت أولى مبارياته مع فريقه النصر أمام جاره الهلال، تلك المباراة التي شهدت ولادة نجم قادم بسرعة الصاروخ، وبالفعل واصل مستوياته الكبيرة مع فريقه وحجز مقعده ضمن القائمة الأساسية محققا العديد من الإنجازات، قبل أن ينضم للمنتخب السعودي الأول ويساهم معه في الفوز بكأس آسيا عام 1988 وكأس الخليج 1994، وبعد اعتزاله اللعب رسميا عام 1998 لم يركن للراحة بل اتجه للمجال التدريبي والتحليل الفني على المباريات، وها هو الآن يعمل كمشرف عام على القطاعات السنية بنادي النصر ورئيس اللجنة الفنية بالنادي.